2113 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم
فرص توظيف رسمية .. ودعوات لإجراء مقابلات شخصية (أسماء)
فرنسا: مدرب يوجه كلاماً قاسياً بحق موسى التعمري!
السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي
الأردن يستضيف اجتماعا أمميا للجنة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في اليمن
إعلان نتائج امتحان تكميلية التوجيهي اليوم
الأردن: درجات الحرارة تقترب من 20 مئوية الخميس
العقوبة القصوى .. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب
توصية برفع سن تقاعد الشيخوخة في الأردن
600 ألف سائح دخلوا للاردن الشهر الماضي
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي
رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية
العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك
المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة
"أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس
محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود
مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان
كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟
كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية
بقلم: د .محمد ذاالنون عصفور - يشهد الأردن الحبيب مرحلة دقيقة وحساسة تتطلب قرارات وطنية جريئة تُعيد التوازن الاجتماعي وتعزز ثقة المواطنين بالدولة ومؤسساتها. وفي ظل تصاعد الظروف الاقتصادية والضغوط المعيشية وتزايد القضايا المرتبطة بالالتزامات المالية والغرامات، يبرز ملف العفو العام الشامل كأحد أهم المطالب الشعبية وأكثرها إلحاحًا في هذه المرحلة,
وعلبه فقد أصبح العفو العام مطلبًا وطنيًا يتجاوز حدود الرغبة الاجتماعية ليصبح أداة إصلاحية ضرورية، تؤسس لمرحلة جديدة من الاستقرار، وتُعيد لآلاف الأسر الأمل بطي صفحة الماضي والمضي نحو مستقبل أكثر قدرة على الاحتواء والاندماج.
ومن هنا تبرز الحاجة إلى قرار وطني شامل في مواجهة الظروف الاقتصادية والاجتماعية الصعبة التي تشهدها المملكة سيما وانها قد أثقلت كاهل المواطنين ورفعت حجم القضايا المتعلقة بالالتزامات المالية والشيكات والغرامات, كما تعمل المحاكم ومراكز الإصلاح بطاقة تتجاوز قدراتها، وهو ما يستدعي تدخلًا تشريعيًا شاملًا يخفف الأعباء عن المؤسسات والمواطنين على حد سواء.
إن العفو العام الشامل سيخلق فرصة لإعادة دمج آلاف الأشخاص في سوق العمل، وتحريك عجلة الاقتصاد، وتخفيف الضغط عن الأسر التي تعاني من ظروف معيشية غير مسبوقة.
بالاضافة الى ان العفو العام الشامل يعمل على تعزيز السلم المجتمعي ولمّ الشمل الوطني لكونه يُعدّ وسيلة فعّالة لاحتواء الاحتقان الاجتماعي المتزايد، وإعادة الاستقرار داخل البيوت الأردنية التي تنتظر عودة أبنائها, كما يسهم في تقوية النسيج الوطني، وإعادة بناء الثقة التي تأثرت بفعل التحديات المتراكمة, فقد أثبتت التجارب السابقة أن العفو العام كان دائمًا خطوة إيجابية في تعزيز السلم المجتمعي، وإشعار المواطن بأن الدولة تقف إلى جانبه وتمنحه فرصة جديدة.
وكذلك فان العفو العام يعزز هيبة الدولة ولا ينتقص منها خلافا لما يعتقد البعض بأنه قد يُضعف هيبة القانون، غير أن التجربة أثبتت عكس ذلك تمامًا.
فالعفو العام في النموذج الأردني لا يشمل الجرائم الخطرة أو القضايا التي تمس أمن الدولة أو حقوق المواطنين، بل ينحصر في القضايا التي يمكن معالجتها دون المساس بالسلامة العامة, وهذا التوازن بين الرحمة و المسؤولية هو ما يميز النهج الهاشمي منذ تأسيس الدولة الاردنية , فالولاية الملكية السامية هي الجهة القادرة على اتخاذ القرار الحاسم اذ ان الدستور الأردني قد منح جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين — حفظه الله ورعاه — الولاية والصلاحية في إصدار العفو العام, وان إرادة جلالته كانت على الدوام نصيرًا للمواطن، وراعياً للعدالة، وحاملة لرسالة الإنسانية التي ميّزت القيادة الهاشمية عبر التاريخ.
وفي ظل الظروف الراهنة، فإن الأردنيين جميعًا يتطلعون ببصرهم وبصيرتهم إلى المقام السامي، آملين ومتضرعين بأن يتفضل جلالته باتخاذ قرار العفو العام الشامل الذي طال انتظاره، ليكون خطوة وطنية تفتح أبواب الأمل في كل بيت، وتعيد البسمة لأطفال ينتظرون عودة آبائهم.
ومن هنا فان ذوي السجناء يرفعون ويناشدون من القلب "حضرة صاحب الجلالة الملك عبدالله الثاني" بالنداء التالي :
"يا صاحب الجلالة الهاشمية،
يا أبا الحسين،
يا من حملت همّ الأردنيين في كل محنة ووقفت إلى جانبهم في كل شدة…
إن شعبك اليوم يعيش ظروفًا صعبة تستدعي نظرتك الحانية وقرارك الأبوي الذي يضمد الجراح ويعيد الحياة لقلوب أثقلها الحزن والديون والقيود القانونية.
إن إصدار عفو عام شامل في هذا الوقت سيكون قرارًا تاريخيًا، ومكرمة هاشمية تمس حياة عشرات الآلاف من الأسر، وتعيد الأمل والثقة، وتفتح باب الرحمة والعدالة، وتؤسس لمرحلة مجتمعية جديدة أكثر استقرارًا وتماسكاً"ا.
وفي الختام ,. إن الأردن، بقيادة جلالة الملك، قادر دائمًا على تجاوز الصعاب، وصياغة واقع أفضل لأبنائه, واليوم، يقف المواطنون وكل المخلصين من أبناء الوطن بقلوب ممتلئة بالأمل، ينتظرون القرار الملكي السامي الذي يجسد معنى الرحمة والإنصاف والإنسانية.
ونسأل الله أن يحفظ الأردن ويديم على جلالته الصحة والعافية ويكلل خطاه بالتوفيق.