أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض النفط عالميا مع ارتفاع مؤشر الدولار 2113 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم فرص توظيف رسمية .. ودعوات لإجراء مقابلات شخصية (أسماء) فرنسا: مدرب يوجه كلاماً قاسياً بحق موسى التعمري! السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي الأردن يستضيف اجتماعا أمميا للجنة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في اليمن إعلان نتائج امتحان تكميلية التوجيهي اليوم الأردن: درجات الحرارة تقترب من 20 مئوية الخميس العقوبة القصوى .. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب توصية برفع سن تقاعد الشيخوخة في الأردن 600 ألف سائح دخلوا للاردن الشهر الماضي العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية
المخطط الخفي للتهجير القسري الناعم ، و سور برلين الجديد في غزة ... !! د. رعد مبيضين .
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المخطط الخفي للتهجير القسري الناعم ، و سور...

المخطط الخفي للتهجير القسري الناعم ، و سور برلين الجديد في غزة .. !!

23-11-2025 08:22 AM

في تقديرنا الاستراتيجي، ما يجري اليوم ليس مجرد تدهور إنساني في غزة، ولا سلسلة إجراءات أمنية ظرفية، بل مشروع هندسة ديموغرافية مبرمج يهدف إلى صناعة واقع جديد على الأرض، تمهيداً لإعادة تشكيل الخريطة السياسية للمنطقة ، والمؤلم أن الخطة تتحرك بهدوء، وتستند إلى ما يمكن تسميته التهجير القسري الناعم ، تهجير يتم دون إعلان، ودون صور شاحنات عسكرية، ولكن بأدوات أكثر فاعلية وخطورة ، سيما وأن انتقال مجموعات من الفلسطينيين نحو جنوب أفريقيا والتخطيط لترحيل دفعت جديده إلى السودان ليس ظاهرة عشوائية، بل مؤشر أولي على سياسة إعادة التوطين البعيدة، التي تُفتح بواباتها تحت شعارات "الحماية" و"الفرص" و"الحلول الإنسانية" ، في حين أن جوهر هذه السياسة هو تفريغ الأرض من شعبها عبر دفعه إلى الهجرة الذاتية المتولدة من انهيار شروط الحياة ، سيما وأن حقائق الواقع المصطنع مريرة من خلال ما يلي :
أولاً: النظام الجديد للتهجير — تدمير البيئة وخلق الخروج الطوعي ، بعدما فشل
التهجير القسري التقليدي ، إلا أن
البديل الأخطر بدأ ، بعد انهيار البنية التحتية بالكامل ، وتفكك النظام الصحي ، وقطع الخدمات والرواتب ، وخلق ندرة غذائية مقصودة ، نتحدث عن ضغط اقتصادي ونفسي ساحق ، وغير مسبوق تاريخياً ، وهذه البيئة مصممة لإنتاج قرار فردي بالخروج يبدو طوعياً على الورق، لكنه في الحقيقة قرار مُجبَر عليه وفق القانون الدولي، ويقع تماماً ضمن تعريف التهجير القسري غير المباشر في اتفاقيات جنيف.
ثانياً: سور برلين الجديد داخل غزة ، خصوصا وأن ما يُراد تشييده اليوم هو أكثر من منطقة عازلة ، إنه فاصل جغرافي-أمني يقسم غزة إلى شطرين :
1. شمالٌ مدمّر وممنوع العودة إليه ، مما
ستُترك مساحات واسعة كأحزمة أمنية ومناطق عمليات، تعمل كصمّام يمنع إعادة التجمّع السكاني.
2. جنوب مكتظّ، هشّ، قابل للانفجار ، و
جيب إنساني مضغوط تحت رقابة مشدّدة، قابلاً للسقوط في أي لحظة نحو "الخروج الخارجي" ، وهذا ليس حاجزاً أمنياً ، إنه سور برلين جديد، لكن على أرض فلسطينية، يُراد له أن يكون فاصلاً سياسياً وديموغرافياً، يدفن حل الدولتين نهائياً ويعيد تعريف الصراع لسبعة عقود قادمة.
ثالثاً: الخطر الأكبر — تحويل غزة لمختبر هندسة بشرية ، سيما وأن المشروع الجاري لا يستهدف غزة وحدها، بل يسعى لإعادة تشكيل المسألة الفلسطينية بحيث تصبح للأسف الشديد :
مسألة “سكان” لا “شعب”، ومسألة “معيشة” لا “حق”، ومسألة “توطين بديل” لا “عودة” ، بالتالي هذه ليست أزمة إنسانية تُعالج بالمساعدات ،إنها عملية سياسية عميقة تُنفّذ بأدوات إنسانية ظاهرية ، و
برامج إعادة إعمار مشروطة ، وممرات إنسانية مدروسة ، واتفاقيات استضافة برعاية دولية ، وهجرة "قانونية" محكومة باليأس لا بالاختيار ، نتحدث عن قمة الهندسة البشرية الديموغرافية ، و
تغيير الشعب عبر تغيير شروط حياته.
رابعاً: التوصيف القانوني الدولي — جريمة تهجير قسري مكتملة الأركان ، ووفق القانون الدولي الإنساني ، يعتبر أي انتقال سكاني ناتج عن ضغط ممنهج، أو خلق ظروف حياتية غير قابلة للاستمرار،أو نقل لمدنيين نحو دول أخرى أو مناطق داخلية ،
جريمة تهجير قسري واضطهاد ديموغرافي وجريمة ضد الإنسانية حتى لو تمّ تحت شعار "الخروج الطوعي" ، وهو ما يتطابق تماماً مع الوقائع الحالية.
خامساً: ما الذي يعنيه ذلك للجغرافيا الإقليمية؟!! نتساءل لأن المشهد أكبر من غزة ، خاصة وأن هناك إعادة توزيع للأوراق الإقليمية ، فالمعركة بين القوى الكبرى تُدار فوق الخارطة الفلسطينية ، ومشروع لإعادة رسم الشرق الأوسط عبر إضعاف المكوّن الفلسطيني وإعادة تدويره سكانياً وجغرافياً ، لهذا فإن ما يحدث اليوم هو بذاته خطر وجودي على الاستقرار الدولي، وليس على الفلسطينيين وحدهم ، والحقيقة أننا أمام مشروع لا يمكن السماح له بالمرور ، نعم ، مشروع تهجير قسري ناعم ، يتكامل مع سور برلين فلسطيني،
ويهدف إلى تفريغ الأرض من شعبها عبر أدوات إنسانية ظاهرية ، بالتالي
يجب تسمية الأشياء بأسمائها ، وضمن هذه الحقائق فإن ما يحدث ليست عمليات إغاثية ، بل عمليات إعادة هندسة إنسانية هي الأخطر منذ نكبة 1948 ، وفي تقديرنا فإن المسؤولية الأخلاقية والقانونية والسياسية تقع على المجتمع الدولي ، ولا يجوز أن يقف صامتاً أمام كارثة صُمّمت لتبدو إنسانية بينما هي تكتيك سياسي لا يقل خطورة عن حرب الإبادة ذاتها ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع