أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
خبراء اقتصاديون يحذرون: أسعار المحروقات في الأردن قد تصل لمستويات قياسية بسبب التوترات الإقليمية القيمة السوقية للاعبي المنتخب الأردني ترتفع إلى 13.98 مليون يورو بالارقام: الكشف عن تكاليف حرب ترمب على ايران حتى الآن قاليباف: البنى التحتية في المنطقة ستدمّر حال تعرّض بنية إيران للهجوم البحرين تعلن اعتراض 145 صاروخا و246 مسيرة منذ بدء الاعتداءات الإيرانية الأردن يعزي قطر وتركيا باستشهاد 6 أشخاص إثر سقوط طائرة مروحية أثناء تأدية واجب روتيني نتنياهو: حان الوقت لانضمام قادة دول أخرى للحرب ضد إيران وزارة الأشغال: انخفاض البلاغات خلال المنخفض الأخير يعكس فعالية خطة الطوارئ والتجهيزات الميدانية سلطة الطيران العراقي تقرر تمديد إغلاق أجواء البلاد لمدة 72ساعة انطلاق الدور الثاني من مهرجان الواعدين لموسم 2025/2026 تحت سن 13 عاماً رسالة خليجية حازمة .. إدانة شاملة لاعتداءات إيران وتأكيد على «حق الرد» بعد إعفاء أمريكي مؤقت للنفط الإيراني .. طهران: "لقد نفدت الكمية" فيدان: الحرب قد تستمر ثلاثة أسابيع ودول الخليج تلوّح بتدابير مضادة غواصة نووية بريطانية تصل بحر العرب مزودة بصواريخ توماهوك المتحدث باسم مقر خاتم الأنبياء: ضرباتنا ستتواصل بقوة وحزم سلطة الطيران العراقي تقرر تمديد إغلاق أجواء البلاد لمدة 72ساعة انفجار قرب سفينة تجارية قبالة سواحل الشارقة فضيحة في «ميتا» .. نظام ذكاء اصطناعي يسرب بيانات حساسة لو بشرتك جافة .. روتين يومى من 10 خطوات لترطيب مثالى أسوأ فيضانات هاواي منذ عقدين .. مخاوف من انهيار سد عمره 120 عاماً
خسرنا الجولة أمام خبر من مصدر مجهول
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة خسرنا الجولة أمام خبر من مصدر مجهول

خسرنا الجولة أمام خبر من مصدر مجهول

17-11-2025 11:22 AM

خبر من مصدر مجهول، كان بمثابة عود كبريت تم إلقاؤه في مجالنا العام، مجتمعنا -على ما يبدو- قابل للاختراق، خزان الغضب لدى البعض قابل للاشتعال، لا بأس، لكي نفهم القصة لابد أن ننتبه للعنوان، الوضع الاقتصادي خاصرتنا الرخوة، الاستثمار هو العمود الذي يمكن أن نستند إليه للخروج من أزمتنا الاقتصادية، التوقيت ملغوم، التفاصيل أصبحت معروفة، تمّ استخدام اسم أبرز المستثمرين الأردنيين لتفجير «قنبلة الفساد»، لا أحد يعرف إذا كان الخبر صحيحاً أم لا، جزء من إعلامنا تورط في النشر دون ان يتحرى المصدر، هيئة مكافحة الفساد دخلت على الخط مرتين، المصادر الرسمية التزمت الصمت.
‏الخطأ يجرّ الخطأ، لدينا (مثل غيرنا) فساد لم تُكسر عينه بعد، لدينا «ألسنة سوء» تحاول أن تضرب استقرار بلدنا وتُهشّم سمعته، لدينا فوضى في الإعلام، وضعف في الرواية الرسمية، وفي الردود المقنعة، الأهم لدينا مرحلة مزدحمة بالاخطار، وبلدنا في عين العاصفة المدبرة بشكل منظم ومدروس، ثمة من يريد أن نقع في «حفرة « الحرب وما بعدها، كثيرون لم يقتنعوا بذلك فانهالوا علينا بالإساءات والاتهامات حين حذرنا، ولا نزال، من الاستغراق في حسن النوايا، والانشغال بملفات الخارج على حساب الداخل وملفاته المتراكمة.
‏توجيه النقاش العام نحو قضية، أي قضية، ليس مسألة بريئة، وضع (المناصير) كشخصيّة اقتصادية محترمة على أجندة انتقاد الأداء العام للدولة ليس مجرد صدفة، استدعاء الفساد وأدواته، كالابتزاز والواسطة، وتحميله على قطار الاستثمار لم يكن عبثا أو تعبيراً عن صحوة مفاجئة، ما حدث كان صناعة إعلامية متقنة تماماً، لا يهم إذا كان الخبر صحيحاً أم مفبركاً، المهم إبراز صورة الفساد كفيلة بإثارة غضب الأردنيين، واستخدامه في هذا التوقيت يكفي لإثارة شكوكهم بإداراتهم العامة، وزعزعة ثقتهم بمؤسساتهم، الأخطر تصدير سمعة مشوهة عن الأردن في أعين أي مستثمر محلي أو أجنبي.
‏القضية ليست من يقف مع الفساد أو من يحاربه، الأردنيون -أغلبهم - ضد كل فاسد، والفساد جريمة ضد الوطن، لكن القضية ليست هنا أبداً، نحن في معركة خبر أو صورة أو ترند، يمكن أن يوظف فيها الفساد، أو عدم زيادة الرواتب في الموازنة، أو مشاجرة في الجامعة، أو خطأ مسؤول، أو أي شيء آخر، لتشكيل مزاج عام، ثم رأي عام، ثم رواية سياسية وشعبية، لإنتاج حالة من الاحتقان والغضب في سياق مشروع جاهز للانقضاض على الدولة، وإلصاق العجز بها، وافتعال وعي مناهض لها.
‏لقد خسرنا، للأسف، هذه الجولة من جولات معارك الإعلام، وأخشى أن أقول: إننا جميعاً ضحايا لها ومسؤولون عنها أيضاً، إدارات الدولة المعنية بهذا الملف تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية، مواقعنا الإعلامية ومنصاتنا على وسائل التواصل تشارك في ذلك، لم نتوافق على إدارة نقاشاتنا العامة باتجاه بوصلتنا الوطنية، لم نفلح في بناء حالة وعي حقيقي على الأردن ومن أجله، لم نتحرك كما يجب لتحصين جبهتنا الداخلية، وتفعيل إعلامنا الوطني ليكون ناطقاً باسم بلدنا، وليس عبئاً عليه.
‏لقد أخطأنا، جميعاً، وحان الوقت لكي نصحو على مرحلة قادمة مزدحمة بالأخطار والمفاجآت التي أصبحنا نعرفها، ولا يمكن أن نواجهها إلا بتقاسم الجميع لمسؤولياتهم على مسطرة الضمير الوطني الأردني أولاً، وتفعيل القانون متى لزم الأمر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع