2113 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم
فرص توظيف رسمية .. ودعوات لإجراء مقابلات شخصية (أسماء)
فرنسا: مدرب يوجه كلاماً قاسياً بحق موسى التعمري!
السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي
الأردن يستضيف اجتماعا أمميا للجنة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في اليمن
إعلان نتائج امتحان تكميلية التوجيهي اليوم
الأردن: درجات الحرارة تقترب من 20 مئوية الخميس
العقوبة القصوى .. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب
توصية برفع سن تقاعد الشيخوخة في الأردن
600 ألف سائح دخلوا للاردن الشهر الماضي
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي
رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية
العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك
المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة
"أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس
محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود
مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان
كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟
كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية
خبر من مصدر مجهول، كان بمثابة عود كبريت تم إلقاؤه في مجالنا العام، مجتمعنا -على ما يبدو- قابل للاختراق، خزان الغضب لدى البعض قابل للاشتعال، لا بأس، لكي نفهم القصة لابد أن ننتبه للعنوان، الوضع الاقتصادي خاصرتنا الرخوة، الاستثمار هو العمود الذي يمكن أن نستند إليه للخروج من أزمتنا الاقتصادية، التوقيت ملغوم، التفاصيل أصبحت معروفة، تمّ استخدام اسم أبرز المستثمرين الأردنيين لتفجير «قنبلة الفساد»، لا أحد يعرف إذا كان الخبر صحيحاً أم لا، جزء من إعلامنا تورط في النشر دون ان يتحرى المصدر، هيئة مكافحة الفساد دخلت على الخط مرتين، المصادر الرسمية التزمت الصمت.
الخطأ يجرّ الخطأ، لدينا (مثل غيرنا) فساد لم تُكسر عينه بعد، لدينا «ألسنة سوء» تحاول أن تضرب استقرار بلدنا وتُهشّم سمعته، لدينا فوضى في الإعلام، وضعف في الرواية الرسمية، وفي الردود المقنعة، الأهم لدينا مرحلة مزدحمة بالاخطار، وبلدنا في عين العاصفة المدبرة بشكل منظم ومدروس، ثمة من يريد أن نقع في «حفرة « الحرب وما بعدها، كثيرون لم يقتنعوا بذلك فانهالوا علينا بالإساءات والاتهامات حين حذرنا، ولا نزال، من الاستغراق في حسن النوايا، والانشغال بملفات الخارج على حساب الداخل وملفاته المتراكمة.
توجيه النقاش العام نحو قضية، أي قضية، ليس مسألة بريئة، وضع (المناصير) كشخصيّة اقتصادية محترمة على أجندة انتقاد الأداء العام للدولة ليس مجرد صدفة، استدعاء الفساد وأدواته، كالابتزاز والواسطة، وتحميله على قطار الاستثمار لم يكن عبثا أو تعبيراً عن صحوة مفاجئة، ما حدث كان صناعة إعلامية متقنة تماماً، لا يهم إذا كان الخبر صحيحاً أم مفبركاً، المهم إبراز صورة الفساد كفيلة بإثارة غضب الأردنيين، واستخدامه في هذا التوقيت يكفي لإثارة شكوكهم بإداراتهم العامة، وزعزعة ثقتهم بمؤسساتهم، الأخطر تصدير سمعة مشوهة عن الأردن في أعين أي مستثمر محلي أو أجنبي.
القضية ليست من يقف مع الفساد أو من يحاربه، الأردنيون -أغلبهم - ضد كل فاسد، والفساد جريمة ضد الوطن، لكن القضية ليست هنا أبداً، نحن في معركة خبر أو صورة أو ترند، يمكن أن يوظف فيها الفساد، أو عدم زيادة الرواتب في الموازنة، أو مشاجرة في الجامعة، أو خطأ مسؤول، أو أي شيء آخر، لتشكيل مزاج عام، ثم رأي عام، ثم رواية سياسية وشعبية، لإنتاج حالة من الاحتقان والغضب في سياق مشروع جاهز للانقضاض على الدولة، وإلصاق العجز بها، وافتعال وعي مناهض لها.
لقد خسرنا، للأسف، هذه الجولة من جولات معارك الإعلام، وأخشى أن أقول: إننا جميعاً ضحايا لها ومسؤولون عنها أيضاً، إدارات الدولة المعنية بهذا الملف تتحمل القسط الأكبر من المسؤولية، مواقعنا الإعلامية ومنصاتنا على وسائل التواصل تشارك في ذلك، لم نتوافق على إدارة نقاشاتنا العامة باتجاه بوصلتنا الوطنية، لم نفلح في بناء حالة وعي حقيقي على الأردن ومن أجله، لم نتحرك كما يجب لتحصين جبهتنا الداخلية، وتفعيل إعلامنا الوطني ليكون ناطقاً باسم بلدنا، وليس عبئاً عليه.
لقد أخطأنا، جميعاً، وحان الوقت لكي نصحو على مرحلة قادمة مزدحمة بالأخطار والمفاجآت التي أصبحنا نعرفها، ولا يمكن أن نواجهها إلا بتقاسم الجميع لمسؤولياتهم على مسطرة الضمير الوطني الأردني أولاً، وتفعيل القانون متى لزم الأمر.