الأردن .. الغذاء والدواء تغلق 3 مطاعم في أحد المولات لوجود حشرات
ولي العهد: يوم عمل مثمر في مدينة دافوس السويسرية
نصراوين: لا استحقاقات دستورية أو قانونية لعضوية الأردن بمجلس السلام
وزير سابق: وجود الأردن في مجلس السلام يعد أمرا ضروريا
سعر الذهب عالميا يتخطى حاجز 4900 دولار لأول مرة
الاتحاد يتأهل لنهائي كأس الأردن للسيدات لكرة القدم
رئيس هيئة الأركان يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري
الأردن .. 9% من حوادث الإصابات ناجمة عن التتابع القريب
مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة
بلديات المملكة تزرع نحو 70 ألف شجرة ضمن حملة التشجير والتخضير
بلدية المعراض تشارك بحملة التشجير الوطنية
ارتفاع الأسهم الأوروبية بعد إعلان ترامب عن اتفاق إطار بشأن غرينلاند
بلدية شرحبيل بن حسنة تنفذ مشروع التشجير والتخضير
اجتماع في مجلس الأمن بشأن سوريا
وول ستريت جورنال: أميركا تسعى بجدية لتغيير النظام في كوبا قبل نهاية العام الحالي
كتيب للبقاء 5 أيام .. غرينلاند ترفع جاهزية مواطنيها لمواجهة "الطوارئ"
وقفة أمام مكتب النائب العام بعدن تطالب بكشف مصير 61 مخفيا قسرا
كأجساد بلا أرواح .. لاجئو جنين بين مطرقة "سور الحديد" وسندان تقويض الأونروا
ترقب لإعلان ترامب تدشين مجلس السلام في غزة
بقلم الدكتور المحامي يزن عناب - في بيوت الأردنيين وبين أزقة المدن، هناك قصص يومية عن أشخاص لجأوا إلى القروض ليغطوا مصاريفهم أو يحققوا حلمًا صغيرًا، لكن الكثير منهم وجد نفسه محاصرًا بالديون قبل أن يدرك حجم التحدي. البنك المركزي كشف مؤخرًا أن القروض المتعثرة وصلت إلى 745 مليون دينار، أي حوالي 5.3% من إجمالي القروض الممنوحة حتى نهاية آذار 2025. الرقم كبير، لكنه ليس مجرد إحصاء على ورق، بل انعكاس لضغوط حقيقية تواجه الأسر وتؤثر على الاقتصاد كله.
في الأشهر التسعة الأولى من هذا العام، رفضت البنوك نحو 77 ألف طلب تمويل بقيمة أكثر من مليار دينار، بينما ارتفعت التسهيلات المطلوبة إلى أكثر من 10 مليار دينار، مقارنة بـ 8.7 مليار دينار في العام الماضي. هذا يعني أن الكثير من الأردنيين يبحثون عن التمويل وهم في حاجة حقيقية إليه، بينما تجد البنوك نفسها مجبرة على رفض بعض الطلبات لحماية نفسها من المخاطر.
البيانات الأخرى تكشف أن الرجال يشكلون الغالبية العظمى من المقترضين بنسبة 77.7%، مقابل 22.3% للنساء، وأن نحو ثلاثة من كل ألف بالغ يلجأون شهريًا إلى الاقتراض أو المرابحة الإسلامية. هذا التفاوت يسلط الضوء على فجوة في القدرة على الوصول إلى التمويل بين فئات المجتمع المختلفة، ويطرح الحاجة لسياسات أكثر شمولية.
لكن كيف يمكن التعامل مع هذه المشكلة دون أن تتحول إلى أزمة مالية أو اجتماعية؟ الحلول موجودة. إعادة جدولة القروض واحدة من أهمها، إذ تسمح للأسر بإعادة ترتيب ديونها وفق دخلها الشهري، مع تخفيف بعض الفوائد لتخفيف الضغط المالي. برامج الدعم والمشورة المالية أيضًا مفيدة جدًا، فهي تساعد المقترضين على تنظيم ميزانيتهم قبل أن تتفاقم الديون.
هناك أيضًا أفكار أخرى، مثل تمويل المشاريع الصغيرة بضمانات جزئية أو عبر التمويل الجماعي، لتخفيف المخاطر على البنوك وإتاحة الفرصة للمواطنين للحصول على الأموال بشكل آمن. التكنولوجيا تلعب دورًا مهمًا أيضًا؛ المتابعة الرقمية للأقساط وتحليل القدرة على السداد تساعد على تقليل التعثرات بشكل كبير. والأهم من كل ذلك هو التثقيف المالي، إذ أن فهم الناس لكيفية إدارة الديون والتخطيط لمستقبلهم المالي يقلل بشكل كبير من اللجوء المفرط إلى القروض.
في النهاية، القروض المتعثرة ليست مجرد أرقام، بل قصص حياة حقيقية عن أحلام وطموحات وأحيانًا صعوبات يومية. التعامل معها بحكمة ومرونة يضمن ألا تتحول أزمة صغيرة إلى مأساة كبيرة، وأن يبقى الاقتصاد الوطني مستقرًا بينما تحافظ الأسر على كرامتها واستقرارها المالي.