حريق في سوق الخضروات بالمشارع
السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة
إيران تطلق رابع رشقة صاروخية على إسرائيل خلال نحو ساعتين
أكسيوس: أمريكا و"إسرائيل" لا تعلمان من الذي يصدر الأوامر بإيران
في ثاني ايام العيد .. مقتل شخص طعنا في جرش
أكسيوس: إدارة ترمب تناقش شكل محادثات سلام مع إيران
تزرع في الأغوار أم في مضيق هرمز؟ منصات الأردنيين تسأل عن لغز سعر البندورة
الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة
إصابة عدة أشخاص بهجوم صاروخي إيراني على مدينة ديمونا
أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج
رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية يتفقد جاهزية العمل الجمركي خلال عطلة عيد الفطر
حرب إيران .. حياد سويسرا يُجمد صادرات الأسلحة إلى أمريكا
قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران
سقوط 198 شظية صاروخية في مناطق متفرقة من الأراضي الفلسطينية
إسرائيل تستهدف موقعًا بحثيًا يُستخدم في تطوير مكونات نووية بطهران
رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداء الإسرائيلي على بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا
الإدارة المحلية: غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة وبالتنسيق مع كافة الجهات
إصابة 20 شخصًا في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني
محافظ نابلس يشيد بالكفاءة والمهنية العالية التي تتمتع به الكوادر الطبية الأردنية
في عالمٍ تتزاحم فيه الألقاب وتُقاس الهيبة بالبذخ والمظاهر، يبرز نموذج فريد لقيادةٍ استثنائيةٍ لا تحتاج إلى تاجٍ لتُثبت ملكها، ولا إلى مظاهرٍ لتُجسّد عظمتها. إنه جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين، القائد الهاشمي الذي جعل من البساطة عنوانًا، ومن الإنسانية نهجًا، ومن خدمة الوطن والإنسان رسالةً ساميةً يؤمن بها قولًا وفعلاً.
منذ أن إعتلى جلالته العرش في العام 1999، حمل على عاتقه مسؤولية وطنٍ كبير بطموحه، عريقٍ بتاريخه، فكان قائد المرحلة ورمز الثبات في زمنٍ تتغيّر فيه الموازين. جمع بين صلابة القائد العسكري الذي يعرف دروب الميدان، ورهافة الحس الإنساني الذي يلمس هموم المواطن قبل أن تُقال. رؤيته المتوازنة جعلت من الأردن واحة أمنٍ وإستقرارٍ وسط منطقةٍ مضطربة، وصوتًا عاقلًا للحكمة والإعتدال في زمنٍ يعلو فيه ضجيج التطرف والإنقسام.
لم يكن جلالته يومًا بعيدًا عن نبض الشارع الأردني؛ فكم من مرةٍ رأيناه بين جنوده في الميدان، و بين أبناء عشائر الأردن في البوادي والقرى، و بين الشباب في الجامعات، يستمع لهمومهم وآمالهم. فهو يؤمن بأن القيادة الحقيقية لا تكون من فوق، بل من بين الناس ومعهم، وأن الكرامة لا تُمنح من سلطةٍ أو لقب، بل تُكتسب من ثقة الشعب ومحبته.
وعلى الصعيد العربي والدولي، ظلّ الملك عبدالله الثاني مدافعًا صلبًا عن قضايا الأمة، وفي مقدّمتها القضية الفلسطينية، حارسًا أمينًا للمقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس الشريف، ومؤمنًا بأن العدالة والسلام لا يتحققان إلا بإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة على ترابها الوطني. أما في الداخل، فقد كان همه الأول بناء الإنسان الأردني وتعزيز مكانته، فكانت مشاريعه التنموية والإصلاحية موجّهة نحو تمكين المواطن وتوسيع آفاقه في التعليم والعمل والإبداع.
تاج الملك عبدالله الثاني ليس من ذهبٍ ولا جواهر، بل من حبٍّ وولاءٍ صادقٍ في قلوب الأردنيين. هو ملك للإنسانية، لأن عظمته لا تحتاج إلى رموزٍ تُعلنها، بل تتجلّى في كل موقفٍ شجاع، وفي كل مبادرةٍ إنسانية، وفي كل كلمةٍ صادقةٍ تنبع من قلب قائدٍ يعرف أن العزّة الحقيقية تُبنى بالعدل والإخلاص والتواضع.
لقد كتب الملك عبدالله الثاني سطورًا مضيئةً في سجل التاريخ الأردني الحديث، وترك بصمةً لا تُمحى في وجدان أمّته. سيبقى كما عرفه الجميع: الملك الإنسان، والقائد الحكيم، والرمز الذي جمع الهيبة بالمحبة، والعزم بالرحمة، فكان بحقٍّ ملكًا للإنسانية، وتاجًا لكل الأردنيين.
الدكتور هيثم عبدالكريم احمد الربابعة
أستاذ اللسانيات الحديثة المقارنة والتخطيط اللغوي