أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
السبت .. أجواء حارة نسبياً وارتفاع إضافي على درجات الحرارة في مختلف مناطق المملكة ترامب يقول إنه يتوقع "الليلة" ردا من إيران على المقترح الاميركي الأخير "الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر "عملاق منهك" .. هكذا ترى الصين الولايات المتحدة بعد الحرب على إيران تقارير استخبارية أمريكية تكشف كيف يقود مجتبى خامنئي إيران استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا السجن 3 سنوات لطبيب أردني وشقيقه بعد إدانتهما بإنشاء حساب وهمي للإساءة إلى قضاة العقبة تطلق حملة "روحها بترد الروح" باسترداد نقدي يصل إلى 25% لتنشيط السياحة الداخلية تسرّب نفطي قبالة جزيرة خرج الإيرانية عقوبات أمريكية جديدة على متعاملين مع إيران .. هذه رسالة واشنطن لبكين ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي رئيس مجلس النواب: السلام والاستقرار لا يتحققان دون إقامة الدولة الفلسطينية الغارديان: ترامب ترك نتنياهو يتصرف في غزة ولبنان كما يريد ولن يوقفه إلا في حالة واحدة! "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
" تجارة الكراهية "
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام " تجارة الكراهية "

" تجارة الكراهية "

11-11-2025 09:31 AM

في زمنٍ مضطربٍ تتقاذفه العواطف والمصالح ، برز نوعٌ جديد من التجارة لا يُقاس بالمال ، بل بما تخلّفه من جراحٍ في الوجدان... إنّها تجارة الكراهية . تجارة مربحة لمن امتهنها، مدمّرة لمن صدّقها.

تبدأ الحكاية حين يُقرّر بعضهم أن يشيد مجده على أنقاض المحبة، فيُتاجر بالخوف والاختلاف ، يحرّك الأحقاد كما تُحرَّك البضائع في الأسواق ، ويبيع الوهم في علبٍ مزخرفةٍ بشعارات الوطنية أو الدين أو الحرية.

إنّهم أولئك الذين يزرعون بين الناس بذور الشكّ والتوجّس ، ويُلبسون التحريض ثوبَ الغيرة، فيُصبح العدوان رأيًا، والتمييزُ انتماءً، والافتراءُ شجاعةً. هم صُنّاع الضجيج الذين يعرفون أنّ الكراهية أسرع طريقٍ إلى الشهرة، وأن الغضب يُنتج جمهورًا أسرع من الحُب.

لكنّ هذه التجارة، مهما ازدهرت، لا تبني وطنًا ولا تُقيم مجتمعًا سليمًا؛ لأنّها تُخرّب الروح قبل العمران، وتُطفئ نور الوعي بشعلاتٍ من لهبٍ زائف. فالأوطان لا تُقام على الخوف، بل على الثقة؛ ولا تُحرس بالتحريض، بل بالعدل والمحبة.

إنّ أخطر ما تفعله الكراهية أنّها تُعطّل إنسانية الإنسان، تُحوّله إلى نسخةٍ غاضبةٍ من نفسه، يكره المختلف بدل أن يفهمه، ويهدم بدل أن يُصلح. وحين ينتشر هذا الوباء، يخسر الجميع، حتى تجّار الكراهية أنفسهم، إذ يجدون أنفسهم في نهاية المطاف وحدهم في سوقٍ خالٍ من النقاء.

وربّما آن لنا أن نسأل ذواتنا بهدوء:
كم من المرات بعنا جزءًا من صفائنا تحت اسم “الحق”؟ وكم مرة سمحنا للظلمة أن تتسلّل إلينا ونحن نظنّها نورًا؟
إنّ الروح لا تنمو في أرضٍ ملوّثة بالكراهية، ولا يسمو القلب إلا حين يعفو، ويتّسع، ويختار أن يُحبّ رغم الجراح.
فالمحبة ليست ضعفًا، بل قوّةٌ تخلُق الحياة من رماد العداء، وتُعيد للإنسان ملامحه التي أضاعها في زحمة الخصومة.

فلنحرس أرواحنا من أن تتحوّل إلى سلعةٍ في أسواق الغضب،
ولنجعل من كلّ كلمةٍ نكتبها بذرةَ ضوءٍ تُنبت سلامًا في قلب العالم.






وسوم: #الإنسان


تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع