أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
المنفي يأسف لمقتل سيف الإسلام ويُحذّر من ضرب جهود المصالحة طهران وواشنطن تتفقان على نقل المحادثات من إسطنبول لمسقط المبعوث الأمريكي: سوريا تبهرنا بقيادة الرئيس الشرع القاهرة وأنقرة تعززان العلاقات الاقتصادية في منتدى الأعمال الختامي اتحاد الكرة يفتح باب الاعتماد الإعلامي لتغطية تاريخية لـ "النشامى" في مونديال 2026 البقعة يعود بقوة ويهزم السلط بثلاثية في ختام الجولة 13 من دوري المحترفين أمنستي: كوريا الشمالية تعدم أشخاصا لمشاهدتهم التلفزيون الكوري الجنوبي منتخب الأردن تحت 20 عاماً يعسكر في سنغافورة استعداداً لبطولة غرب آسيا البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة للتحديث الوطني وليس مشروعاً تقنياً منفصلاً ستاندرد آند بورز تتوقع نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في 2026 الأميرة بسمة بنت طلال: تمكين الأسر والشباب أولوية لتحويل العطاء إلى تنمية مستدامة في القويرة مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر تثبيت العاملين بنظام شراء الخدمات في رم النقل البري: منح موافقات مبدئية لـ 12 شركة وتنظيم قطاع التطبيقات الذكية الولايات المتحدة وإيران تعقدان أول محادثات منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة في مسقط "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة ترامب: اتصال شامل مع الرئيس الصيني بحث التجارة والتعاون العسكري وزيادة واردات الطاقة والزراعة 21 شهيدا حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ الفجر الأردن يحتضن أول أكاديمية للبورد الأميركي للتدريب المهني في الشرق الأوسط نائب وزير الدفاع الروسي يبحث في دمشق تطوير التعاون العسكري جرائم الإبادة في رواندا أمام القضاء الفرنسي مجددا
" تجارة الكراهية "
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام " تجارة الكراهية "

" تجارة الكراهية "

11-11-2025 09:31 AM

في زمنٍ مضطربٍ تتقاذفه العواطف والمصالح ، برز نوعٌ جديد من التجارة لا يُقاس بالمال ، بل بما تخلّفه من جراحٍ في الوجدان... إنّها تجارة الكراهية . تجارة مربحة لمن امتهنها، مدمّرة لمن صدّقها.

تبدأ الحكاية حين يُقرّر بعضهم أن يشيد مجده على أنقاض المحبة، فيُتاجر بالخوف والاختلاف ، يحرّك الأحقاد كما تُحرَّك البضائع في الأسواق ، ويبيع الوهم في علبٍ مزخرفةٍ بشعارات الوطنية أو الدين أو الحرية.

إنّهم أولئك الذين يزرعون بين الناس بذور الشكّ والتوجّس ، ويُلبسون التحريض ثوبَ الغيرة، فيُصبح العدوان رأيًا، والتمييزُ انتماءً، والافتراءُ شجاعةً. هم صُنّاع الضجيج الذين يعرفون أنّ الكراهية أسرع طريقٍ إلى الشهرة، وأن الغضب يُنتج جمهورًا أسرع من الحُب.

لكنّ هذه التجارة، مهما ازدهرت، لا تبني وطنًا ولا تُقيم مجتمعًا سليمًا؛ لأنّها تُخرّب الروح قبل العمران، وتُطفئ نور الوعي بشعلاتٍ من لهبٍ زائف. فالأوطان لا تُقام على الخوف، بل على الثقة؛ ولا تُحرس بالتحريض، بل بالعدل والمحبة.

إنّ أخطر ما تفعله الكراهية أنّها تُعطّل إنسانية الإنسان، تُحوّله إلى نسخةٍ غاضبةٍ من نفسه، يكره المختلف بدل أن يفهمه، ويهدم بدل أن يُصلح. وحين ينتشر هذا الوباء، يخسر الجميع، حتى تجّار الكراهية أنفسهم، إذ يجدون أنفسهم في نهاية المطاف وحدهم في سوقٍ خالٍ من النقاء.

وربّما آن لنا أن نسأل ذواتنا بهدوء:
كم من المرات بعنا جزءًا من صفائنا تحت اسم “الحق”؟ وكم مرة سمحنا للظلمة أن تتسلّل إلينا ونحن نظنّها نورًا؟
إنّ الروح لا تنمو في أرضٍ ملوّثة بالكراهية، ولا يسمو القلب إلا حين يعفو، ويتّسع، ويختار أن يُحبّ رغم الجراح.
فالمحبة ليست ضعفًا، بل قوّةٌ تخلُق الحياة من رماد العداء، وتُعيد للإنسان ملامحه التي أضاعها في زحمة الخصومة.

فلنحرس أرواحنا من أن تتحوّل إلى سلعةٍ في أسواق الغضب،
ولنجعل من كلّ كلمةٍ نكتبها بذرةَ ضوءٍ تُنبت سلامًا في قلب العالم.






وسوم: #الإنسان


تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع