أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
المنفي يأسف لمقتل سيف الإسلام ويُحذّر من ضرب جهود المصالحة طهران وواشنطن تتفقان على نقل المحادثات من إسطنبول لمسقط المبعوث الأمريكي: سوريا تبهرنا بقيادة الرئيس الشرع القاهرة وأنقرة تعززان العلاقات الاقتصادية في منتدى الأعمال الختامي اتحاد الكرة يفتح باب الاعتماد الإعلامي لتغطية تاريخية لـ "النشامى" في مونديال 2026 البقعة يعود بقوة ويهزم السلط بثلاثية في ختام الجولة 13 من دوري المحترفين أمنستي: كوريا الشمالية تعدم أشخاصا لمشاهدتهم التلفزيون الكوري الجنوبي منتخب الأردن تحت 20 عاماً يعسكر في سنغافورة استعداداً لبطولة غرب آسيا البلبيسي: الذكاء الاصطناعي رافعة للتحديث الوطني وليس مشروعاً تقنياً منفصلاً ستاندرد آند بورز تتوقع نمو الاقتصاد الأردني بنسبة 3% في 2026 الأميرة بسمة بنت طلال: تمكين الأسر والشباب أولوية لتحويل العطاء إلى تنمية مستدامة في القويرة مجلس مفوضي سلطة العقبة يقر تثبيت العاملين بنظام شراء الخدمات في رم النقل البري: منح موافقات مبدئية لـ 12 شركة وتنظيم قطاع التطبيقات الذكية الولايات المتحدة وإيران تعقدان أول محادثات منذ الحرب الإسرائيلية الأخيرة في مسقط "هيئة الاعتماد" تقرر منح اعتمادات وتسكين مؤهلات بجامعات رسمية وخاصة ترامب: اتصال شامل مع الرئيس الصيني بحث التجارة والتعاون العسكري وزيادة واردات الطاقة والزراعة 21 شهيدا حصيلة الشهداء في قطاع غزة منذ الفجر الأردن يحتضن أول أكاديمية للبورد الأميركي للتدريب المهني في الشرق الأوسط نائب وزير الدفاع الروسي يبحث في دمشق تطوير التعاون العسكري جرائم الإبادة في رواندا أمام القضاء الفرنسي مجددا
بربيطة عطشى والوطن يظمأ: حين تموت الأمهات وتُهدم الخيام ويفقد الأردن كرامته
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام بربيطة عطشى والوطن يظمأ: حين تموت الأمهات...

بربيطة عطشى والوطن يظمأ: حين تموت الأمهات وتُهدم الخيام ويفقد الأردن كرامته

04-11-2025 09:56 AM

وجع #الأردن في جنوبه ليس خبرا عابرا ولا شكوى عادية بل هو مرآة تكشف حال وطن يئن تحت أثقال الفشل الإداري والوعود المؤجلة قرية بربيطة التي يسكنها أبناء الوطن ببيوت من الشعر تشرب مياها غير صالحة وتفتقر إلى دكان أو مركز صحي أو مدرسة هي ليست استثناء بل هي عنوان لوجع أكبر يمتد من الجنوب حتى الشمال كأن الوطن كله عطش لا تروي ظمأه مشاريع الجسور والأنفاق ولا تلفريكات الترف التي لا تطعم فقيرا ولا تروي عطش طفل في البادية

هل أصبحت حقوق #الأردنيين منة من الحكومة وهل صار المواطن ينتظر من يتبرع له بفلتر ماء أو خزان متهالك كي يشرب ماء نقيا أليس هذا الوطن الذي قال عنه الحسين بن طلال إن الإنسان أغلى ما نملك فكيف أصبح أغلى ما نملك هو الأرخص في حسابات الإدارات المتعاقبة التي لم تعرف معنى المسؤولية إلا على الورق ولم تفهم أن الكرامة لا تُجزأ وأن كرامة المواطن من كرامة الوطن

حين فسر الراحل #الحسين_بن_طلال سورة قريش تحدث عن الأمن والرزق باعتبارهما أساس بقاء الأمم وأن الله امتن على قريش بالأمن من الخوف والرزق من الجوع وشرح قائلا إن من فقد الأمن فقد الوطن ومن فقد الرزق فقد الكرامة واليوم يبدو أننا نفقد كليهما معا فلا أمن مائي ولا رزق كافٍ ولا عدالة تنصف من يسكن البادية أو القرية أو المخيم فالمواطن الذي يبيت عطشانا في بربيطة لا يشعر بالانتماء إلى وطنٍ تُقام فيه مشاريع استعراضية بينما تُنسى القرى التي تموت عطشا

الاردني ليس متسولا ولا شحادا هو من بنى الدولة بعرقه وعرق أجداده وصبره على الشدائد الاردني لم يطلب سوى العدالة في التوزيع والصدق في الوعود الاردني لا يريد جسورا ولا تلفريكات يريد ماء نقيا ومدرسة لأبنائه ومركزا صحيا لمرضاه يريد أن يشعر أن #الدولة التي يتغنى بها تحس به وتراه لا أن تتعامل معه كرقم في سجلات المساعدات

لدينا موارد لكننا فشلنا في استثمارها وفشل الإدارة أصبح قدرا يدفع المواطن ثمنه في كل مرة فالمسؤول يفاخر بالمشاريع الكبرى بينما القرى عطشى والبوادي تئن تحت الجفاف ولا أحد يسأل من يدير هذا الفشل ومن يخطط لإفقار الأردني ومن يسعى لتهميشه كي لا يرفع صوته ولا يطالب بحقه

وفي بربيطة تموت الأمهات بصمت كما ماتت أمّ من أمهاتنا حين هدمت خيمتها عليها والريح تعصف وابنها يئن وجعا تحت الركام لا ماء ولا إسعاف ولا من يسمع صرخة البادية تلك الحادثة ليست مأساة فردية بل هي شهادة على موت العدالة وموت الإحساس بالمسؤولية في وطنٍ نسي أطرافه وتركها تواجه الموت بالعطش والخذلان

ما يجري ليس صدفة بل هو نتاج تراكم من السياسات التي أهملت الأطراف وركزت على المظاهر دون الجوهر فصارت المدن تزدحم بالوعود والقرى تزدحم بالخيبات الاردن لا يحتاج إلى مزيد من الخطط بقدر ما يحتاج إلى ضمير حي يعيد للدولة معناها الإنساني

الحسين بن طلال قال يوما إن كرامة الأردني من كرامة الوطن وإن فقدها فقد الوطن واليوم يبدو أن بعض المسؤولين لم يفهموا هذه القاعدة المقدسة فالكرامة لا تُمنح بقرارات ولا تُشترى بالمساعدات بل تُبنى بالعدالة وبالماء النظيف وبالمستشفى والمدرسة وبالإحساس بأن الدولة لا تميز بين ابن العاصمة وابن البادية

وجع بربيطة هو وجع الأردن كله وهو امتحان حقيقي لوطنية من يتولى القرار فهل نحتاج إلى كارثة كي نتحرك أم نحتاج إلى تفسير جديد يعيد إلينا معنى الوطن كما فسره الحسين الراحل حين قال إن الوطن كرامة والكرامة ماء وحياة ومن يفقد الماء يفقد الحياة ومن يفقد الكرامة يفقد الوطن








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع