أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
إعلام عبري: 6 قتلى و100 جريح في حصيلة أولية بعراد حريق في سوق الخضروات بالمشارع السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة إيران تطلق رابع رشقة صاروخية على إسرائيل خلال نحو ساعتين في ثاني ايام العيد .. مقتل شخص طعنا في جرش أكسيوس: إدارة ترمب تناقش شكل محادثات سلام مع إيران تزرع في الأغوار أم في مضيق هرمز؟ منصات الأردنيين تسأل عن لغز سعر البندورة إصابة عدة أشخاص بهجوم صاروخي إيراني على مدينة ديمونا أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية يتفقد جاهزية العمل الجمركي خلال عطلة عيد الفطر حرب إيران .. حياد سويسرا يُجمد صادرات الأسلحة إلى أمريكا قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران سقوط 198 شظية صاروخية في مناطق متفرقة من الأراضي الفلسطينية إسرائيل تستهدف موقعًا بحثيًا يُستخدم في تطوير مكونات نووية بطهران رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداء الإسرائيلي على بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا الإدارة المحلية: غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة وبالتنسيق مع كافة الجهات إصابة 20 شخصًا في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني محافظ نابلس يشيد بالكفاءة والمهنية العالية التي تتمتع به الكوادر الطبية الأردنية وزير الطاقة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي إعلام عبري: 20 مصابا في ديمونة جراء هجوم إيراني
. "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام . "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"

. "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"

04-11-2025 09:54 AM

ما زال الموروث الاجتماعي العربي ـ رغم كل مظاهر التحديث ـ يحمل في أعماقه نموذجًا راسخًا يُسمّى «الرجل المعيل»، ذلك التصور الذي جعل من الرجل وحده المسؤول عن تأمين القوت والإنفاق، ومن المرأة تابعًا اقتصاديًا، مهما بلغت كفاءتها أو مؤهلاتها.
هذا النموذج، الذي نشأ في سياق تاريخي كانت فيه المرأة محدودة الفرص والتعليم، ما زال يُستخدم حتى اليوم كتبرير ضمني لإقصائها من سوق العمل أو التقليل من أهمية مساهمتها فيه.

لقد ساهم هذا التصور التقليدي في جعل عمل المرأة خيارًا ثانويًا، أو "ترفًا" اجتماعيًا، لا ضرورة حياتية. فكم من امرأة يُنظر إلى عملها على أنه مجرد إضافة إلى دخل الأسرة لا ركيزة من ركائزها، وكم من أخرى تُواجه نظرة دونية لأنها “تعمل وهي غير مضطرة”!
تتجلى خطورة هذا الفكر في أنه لا يكتفي بتحديد أدوار الرجال والنساء اقتصاديًا، بل يفرض ترتيبًا قيميًا يجعل من الرجل أكثر "جدارة" في العمل، ومن المرأة "استثناءً" عليه أن يبرر وجوده في الميدان المهني.

في الواقع، لا يمكن فصل ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل عن هذا الإطار الذهني الذي يُعيد إنتاج التبعية الاقتصادية. فحين يُبنى الاقتصاد الأسري على افتراض أن الرجل هو المعيل الوحيد، فإن الدولة تُصمم سياساتها الاجتماعية والاقتصادية على ذات القاعدة ، فتُهمَل سياسات تمكين النساء وتغيب البيئة التشريعية الحامية لحقهن في العمل المتكافئ.
في الأردن لا زالت معدلات المشاركة النسوية في العمل ودعم الإقتصاد متدنية لا تتجاوز في أحسن حالاتها ٢٠% وهذا بالطبع وضع يحتاج لإعادة نظر حقيقية وتشريعات جدية تطبق وليس فقط بالكلام والتنظير ورسم الصورة الإيجابية دوما .
إن نقد هذا النموذج لا يعني بالضرورة تقويض الأسرة أو تقليل دور الرجل، بل يعني تصحيح المفهوم نحو الشراكة الاقتصادية بين الجنسين. فالمجتمع الذي يحصر الإعالة في نصف طاقته البشرية، إنما يعطل نصف إمكاناته التنموية.
لقد أثبتت التجارب أن المرأة العاملة لا تُعين نفسها فقط ، بل تُسهم في دعم أسرتها واقتصاد وطنها ، وأن المشاركة النسائية في سوق العمل ليست قضية نسوية فحسب، بل ضرورة وطنية للتنمية والعدالة الاجتماعية .

لعل الوقت قد حان لتفكيك هذا النموذج القديم وإعادة صياغة المفهوم نحو الأسرة المتكاملة المعيلة بذاتها، حيث يقوم كل فرد بدوره بحسب قدرته ، لا بحسب جنسه.
فالرجل المعيل ليس حقيقة بيولوجية بل فكرة اجتماعية ؛ آن الأوان أن تُراجع بوعي وعدالة، ليصبح العمل حقًا إنسانيًا، لا امتيازًا يُمنح أو يُسلب بحسب الأعراف .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع