أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

تواصل بلا حدود

أخر الأخبار
السبت .. أجواء حارة نسبياً وارتفاع إضافي على درجات الحرارة في مختلف مناطق المملكة ترامب يقول إنه يتوقع "الليلة" ردا من إيران على المقترح الاميركي الأخير "الصحة العالمية": ست إصابات مؤكدة إلى الآن بفيروس هانتا عطية: مجلس النواب أنجز قوانين تمس حياة المواطن بشكل مباشر "عملاق منهك" .. هكذا ترى الصين الولايات المتحدة بعد الحرب على إيران تقارير استخبارية أمريكية تكشف كيف يقود مجتبى خامنئي إيران استقرار أسعار السلع محليا رغم ارتفاع الغذاء عالميا السجن 3 سنوات لطبيب أردني وشقيقه بعد إدانتهما بإنشاء حساب وهمي للإساءة إلى قضاة العقبة تطلق حملة "روحها بترد الروح" باسترداد نقدي يصل إلى 25% لتنشيط السياحة الداخلية تسرّب نفطي قبالة جزيرة خرج الإيرانية عقوبات أمريكية جديدة على متعاملين مع إيران .. هذه رسالة واشنطن لبكين ارتفاع ملموس بأعداد زوار المواقع الأثرية والسياحية بالمملكة مقارنة بالعام الماضي رئيس مجلس النواب: السلام والاستقرار لا يتحققان دون إقامة الدولة الفلسطينية الغارديان: ترامب ترك نتنياهو يتصرف في غزة ولبنان كما يريد ولن يوقفه إلا في حالة واحدة! "المتقاعدين العسكريين" تؤجل أقساط القروض الشخصية (السلف) لشهر أيار مواطنون يطالبون الجهات المعنية بتكثيف الجولات الرقابية على المحال التجارية #عاجل للمرة الثالثة على التوالي .. الحسين يتوج بطلاً لدوري المحترفين الأردني غزيّون في الضفة الغربية المحتلة تقطّعت بهم السبل منذ اندلاع الحرب هتشوفي إيه؟ .. كلمات زوجة هاني شاكر التي صدمت نبيلة عبيد ترامب: وقف إطلاق النار بين روسيا وأوكرانيا من 9 إلى 11 مايو
. "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام . "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"

. "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"

04-11-2025 09:54 AM

ما زال الموروث الاجتماعي العربي ـ رغم كل مظاهر التحديث ـ يحمل في أعماقه نموذجًا راسخًا يُسمّى «الرجل المعيل»، ذلك التصور الذي جعل من الرجل وحده المسؤول عن تأمين القوت والإنفاق، ومن المرأة تابعًا اقتصاديًا، مهما بلغت كفاءتها أو مؤهلاتها.
هذا النموذج، الذي نشأ في سياق تاريخي كانت فيه المرأة محدودة الفرص والتعليم، ما زال يُستخدم حتى اليوم كتبرير ضمني لإقصائها من سوق العمل أو التقليل من أهمية مساهمتها فيه.

لقد ساهم هذا التصور التقليدي في جعل عمل المرأة خيارًا ثانويًا، أو "ترفًا" اجتماعيًا، لا ضرورة حياتية. فكم من امرأة يُنظر إلى عملها على أنه مجرد إضافة إلى دخل الأسرة لا ركيزة من ركائزها، وكم من أخرى تُواجه نظرة دونية لأنها “تعمل وهي غير مضطرة”!
تتجلى خطورة هذا الفكر في أنه لا يكتفي بتحديد أدوار الرجال والنساء اقتصاديًا، بل يفرض ترتيبًا قيميًا يجعل من الرجل أكثر "جدارة" في العمل، ومن المرأة "استثناءً" عليه أن يبرر وجوده في الميدان المهني.

في الواقع، لا يمكن فصل ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل عن هذا الإطار الذهني الذي يُعيد إنتاج التبعية الاقتصادية. فحين يُبنى الاقتصاد الأسري على افتراض أن الرجل هو المعيل الوحيد، فإن الدولة تُصمم سياساتها الاجتماعية والاقتصادية على ذات القاعدة ، فتُهمَل سياسات تمكين النساء وتغيب البيئة التشريعية الحامية لحقهن في العمل المتكافئ.
في الأردن لا زالت معدلات المشاركة النسوية في العمل ودعم الإقتصاد متدنية لا تتجاوز في أحسن حالاتها ٢٠% وهذا بالطبع وضع يحتاج لإعادة نظر حقيقية وتشريعات جدية تطبق وليس فقط بالكلام والتنظير ورسم الصورة الإيجابية دوما .
إن نقد هذا النموذج لا يعني بالضرورة تقويض الأسرة أو تقليل دور الرجل، بل يعني تصحيح المفهوم نحو الشراكة الاقتصادية بين الجنسين. فالمجتمع الذي يحصر الإعالة في نصف طاقته البشرية، إنما يعطل نصف إمكاناته التنموية.
لقد أثبتت التجارب أن المرأة العاملة لا تُعين نفسها فقط ، بل تُسهم في دعم أسرتها واقتصاد وطنها ، وأن المشاركة النسائية في سوق العمل ليست قضية نسوية فحسب، بل ضرورة وطنية للتنمية والعدالة الاجتماعية .

لعل الوقت قد حان لتفكيك هذا النموذج القديم وإعادة صياغة المفهوم نحو الأسرة المتكاملة المعيلة بذاتها، حيث يقوم كل فرد بدوره بحسب قدرته ، لا بحسب جنسه.
فالرجل المعيل ليس حقيقة بيولوجية بل فكرة اجتماعية ؛ آن الأوان أن تُراجع بوعي وعدالة، ليصبح العمل حقًا إنسانيًا، لا امتيازًا يُمنح أو يُسلب بحسب الأعراف .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع