أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
. "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام . "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"

. "امرأةٌ خلف جدار الإعالة"

04-11-2025 09:54 AM

ما زال الموروث الاجتماعي العربي ـ رغم كل مظاهر التحديث ـ يحمل في أعماقه نموذجًا راسخًا يُسمّى «الرجل المعيل»، ذلك التصور الذي جعل من الرجل وحده المسؤول عن تأمين القوت والإنفاق، ومن المرأة تابعًا اقتصاديًا، مهما بلغت كفاءتها أو مؤهلاتها.
هذا النموذج، الذي نشأ في سياق تاريخي كانت فيه المرأة محدودة الفرص والتعليم، ما زال يُستخدم حتى اليوم كتبرير ضمني لإقصائها من سوق العمل أو التقليل من أهمية مساهمتها فيه.

لقد ساهم هذا التصور التقليدي في جعل عمل المرأة خيارًا ثانويًا، أو "ترفًا" اجتماعيًا، لا ضرورة حياتية. فكم من امرأة يُنظر إلى عملها على أنه مجرد إضافة إلى دخل الأسرة لا ركيزة من ركائزها، وكم من أخرى تُواجه نظرة دونية لأنها “تعمل وهي غير مضطرة”!
تتجلى خطورة هذا الفكر في أنه لا يكتفي بتحديد أدوار الرجال والنساء اقتصاديًا، بل يفرض ترتيبًا قيميًا يجعل من الرجل أكثر "جدارة" في العمل، ومن المرأة "استثناءً" عليه أن يبرر وجوده في الميدان المهني.

في الواقع، لا يمكن فصل ضعف مشاركة المرأة في سوق العمل عن هذا الإطار الذهني الذي يُعيد إنتاج التبعية الاقتصادية. فحين يُبنى الاقتصاد الأسري على افتراض أن الرجل هو المعيل الوحيد، فإن الدولة تُصمم سياساتها الاجتماعية والاقتصادية على ذات القاعدة ، فتُهمَل سياسات تمكين النساء وتغيب البيئة التشريعية الحامية لحقهن في العمل المتكافئ.
في الأردن لا زالت معدلات المشاركة النسوية في العمل ودعم الإقتصاد متدنية لا تتجاوز في أحسن حالاتها ٢٠% وهذا بالطبع وضع يحتاج لإعادة نظر حقيقية وتشريعات جدية تطبق وليس فقط بالكلام والتنظير ورسم الصورة الإيجابية دوما .
إن نقد هذا النموذج لا يعني بالضرورة تقويض الأسرة أو تقليل دور الرجل، بل يعني تصحيح المفهوم نحو الشراكة الاقتصادية بين الجنسين. فالمجتمع الذي يحصر الإعالة في نصف طاقته البشرية، إنما يعطل نصف إمكاناته التنموية.
لقد أثبتت التجارب أن المرأة العاملة لا تُعين نفسها فقط ، بل تُسهم في دعم أسرتها واقتصاد وطنها ، وأن المشاركة النسائية في سوق العمل ليست قضية نسوية فحسب، بل ضرورة وطنية للتنمية والعدالة الاجتماعية .

لعل الوقت قد حان لتفكيك هذا النموذج القديم وإعادة صياغة المفهوم نحو الأسرة المتكاملة المعيلة بذاتها، حيث يقوم كل فرد بدوره بحسب قدرته ، لا بحسب جنسه.
فالرجل المعيل ليس حقيقة بيولوجية بل فكرة اجتماعية ؛ آن الأوان أن تُراجع بوعي وعدالة، ليصبح العمل حقًا إنسانيًا، لا امتيازًا يُمنح أو يُسلب بحسب الأعراف .








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع