"صحة غزة": نفاد الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى
تحديد ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال شهر رمضان المبارك
الساعدي القذافي: لا نتهم أحداً باغتيال سيف الإسلام
ولي العهد يعزي برئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات
الملك وأردوغان يعقدان مباحثات بقصر دولمة بهجة في اسطنبول
وكالة فارس: البحرية الإيرانية تهدد الأسطول الأمريكي بألغام بحرية متطورة
استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرقي غزة
الآلاف في إسلام آباد يشيعون 31 قتيلا سقطوا في تفجير انتحاري لمسجد
نهاية التمرد .. برشلونة ينسحب من دوري السوبر الأوروبي
الاردن .. دهاء المكافحة يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات
الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية
اميركا ترحل عراقيا مدانا بالقتل إلى الأردن
الأميرة بسمة بنت طلال تخلد ذكرى الملك الحسين بن طلال في الذكرى الـ27 للوفاء والبيعة
سوريا تمنع دخول الشاحنات غير السورية عبر المنافذ البرية وتنظم عمليات نقل البضائع
ممداني يستشهد بالقرآن والهجرة النبوية للدفاع عن حقوق المهاجرين في أمريكا
تأثيرها قد يحسن ضغط الدم .. عادة صباحية بسيطة لا يجب اهمالها
خلّف 200 قتيل وجريح .. تنظيم الدولة يتبنى الهجوم على حسينية بإسلام آباد
تحديا لطموحات ترمب .. كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتين بغرينلاند
16 طريقة لزيادة تركيز الطلاب على الدراسة
زاد الاردن الاخباري -
تواصل السلطات الفرنسية تحقيقاتها في عملية السطو الجريئة التي استهدفت متحف اللوفر في باريس، الشهر الماضي، والتي أسفرت عن سرقة مجوهرات تاريخية تُقدر قيمتها بـ102 مليون دولار، فيما لا تزال القطع المسروقة مفقودة حتى الآن.
وقالت المدعية العامة في باريس لور بيكو، الأحد، إن العملية “نُفذت على الأرجح من قبل مجرمين هواة وليس من محترفي الجريمة المنظمة”، مشيرة إلى أن التحقيقات لا تُظهر حتى الآن أي ارتباط بشبكات إجرامية منظمة.
سلسلة “أخطاء” أوقعت لصوص اللوفر؛ ترك آثار الحمض النووي والأدوات في الموقع، وفشلهم في إحراق المركبة المستخدمة، وسقوط بعض القطع أثناء الهرب
وأضافت بيكو في تصريح لإذاعة فرانس إنفو: “هذه ليست جريمة يومية عادية… لكنها نوع من الجنوح الذي لا نربطه عادةً بفئات متمرسة في الجريمة المنظمة”، مؤكدة أن “من الواضح أنهم من السكان المحليين، فجميعهم يعيشون بشكل أو بآخر في منطقة سين سان دوني” شمالي باريس.
تفاصيل عملية السرقة
وفقًا للتحقيقات، أوقف رجلان شاحنة مزودة برافعة أثاث أمام المتحف في وضح النهار، وصعدا إلى الطابق الثاني عبر الرافعة، حيث حطّما نافذة وفتحا خزائن العرض في قاعة أبولو التي تُعرض فيها المجوهرات، قبل أن يفرّا مع شريكين آخرين كانا بانتظارهما على دراجتين ناريتين.
استغرقت العملية أقل من سبع دقائق، وأسفرت عن سرقة قطع نادرة أبرزها تاج الإمبراطورة أوجيني المصنوع من الذهب والزمرد والألماس.
لكن المهاجمين – بحسب الشرطة – أسقطوا التاج خلال الهروب، وتركوا أدوات وقفازات في المكان، كما فشلوا في إحراق شاحنة الرافعة، ما عزز فرضية كونهم هواة غير متمرسين.
المشتبه بهم والاتهامات الموجهة إليهم
حتى الآن، وُجهت التهم إلى أربعة مشتبه بهم، فيما لا يزال شخص واحد على الأقل طليقًا، يُعتقد أنه العقل المدبر للعملية.
أول من اعتُقل كان جزائريًا يبلغ 34 عامًا يعيش في فرنسا منذ عام 2010، أوقفته الشرطة في مطار رواسي أثناء محاولته ركوب طائرة متجهة إلى الجزائر.
أما الثاني فهو رجل يبلغ 39 عامًا من أوبرفيلييه في شمال باريس، معروف لدى الشرطة بقضايا سرقة سابقة، وكان يخضع للرقابة القضائية.
وأكدت بيكو أن الرجلين “اعترفا جزئيًا” بمشاركتهما في العملية، مشيرة إلى أن الحمض النووي لأحدهما عُثر عليه على دراجة نارية استخدمت في الهروب، وللآخر على خزائن العرض المكسورة وأدوات تُركت في المتحف.
وفي 29 أكتوبر/تشرين الأول، ألقت الشرطة القبض على مشتبه به ثالث يبلغ 37 عامًا وعلى امرأة تبلغ 38 عامًا هي شريكته وأم أطفاله، وُجهت إليهما تهم إضافية بالسرقة المنظمة والتواطؤ في التآمر الجنائي، ووُضعا قيد الحبس الاحتياطي.
تُظهر سجلات الرجل 11 إدانة سابقة في جرائم مختلفة، بينها السرقة ومحاولات كسر أجهزة صراف آلي، بينما أُشير إلى أن المرأة انهارت باكية عند سماع قرار احتجازها، وقالت للقضاة: “أنا خائفة على أطفالي، وعلى نفسي، أنا خائفة”.
وقال محاميها أدريان سورينتينو لقناة بي.إف.إم إنه ينفي التهم الموجهة إليها وسيدرس الطعن في قرار حبسها.
بيكو أكدت أن الحمض النووي للرجل عُثر عليه في سلة الرافعة المستخدمة أثناء السرقة، أما الحمض النووي للمرأة فقد يكون “منقولًا”، أي وصل إلى الشاحنة بطريقة غير مباشرة عبر شخص أو جسم آخر.
وفقًا لبيان مكتب المدعية العامة، أُطلق سراح ثلاثة أشخاص آخرين اعتُقلوا مع الزوجين في 29 أكتوبر دون توجيه تهم إليهم.
وأكد وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز لصحيفة “لو باريزيان” أن “هناك أربعة مرتكبين، واحدًا على الأقل لم يُعثر عليه بعد، بالإضافة إلى العقل المدبر أو العقول المدبرة بلا شك”.
كما أوضحت بيكو أنه “ليس هناك في هذه المرحلة ما يشير إلى أي تواطؤ داخل متحف اللوفر“، لكنها لم تستبعد احتمال وجود شركاء آخرين أو متواطئين ساعدوا في العملية أو في إخفاء المسروقات.
يتحدر جميع الموقوفين من الضواحي الشمالية لباريس، وتحديدًا من مناطق فقيرة مثل أوبرفيلييه ولا كورنوف وسين سان دوني، ما يعزز فرضية أن المجموعة عملت بشكل مستقل عن شبكات الجريمة المنظمة.
وذكرت بيكو أن “ملفاتهم لا تتوافق مع تلك المرتبطة عادة بأعلى مستويات الجريمة المنظمة”، ووصفت القضية بأنها “نموذج لجنوح محلي أكثر من كونها عملية مافيوية دولية”.
المجوهرات المفقودة والفرضيات المطروحة
لم تُسفر عمليات التفتيش حتى الآن عن العثور على المجوهرات المسروقة. وقالت بيكو إن المكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية يستكشف “كل الأسواق الموازية” المحتمل أن تُباع فيها القطع، في فرنسا أو خارجها.
لم تُسفر عمليات التفتيش عن العثور على المجوهرات المسروقة. ويستكشف المكتب المركزي لمكافحة الاتجار بالممتلكات الثقافية “كل الأسواق الموازية” المحتمل أن تُباع فيها القطع
وأشارت إلى فرضيات متعددة، منها أن تكون المجوهرات “بيعت في الخارج”، أو تُستخدم كـ”سلعة لغسل الأموال أو أداة للتفاوض في عالم الجريمة المنظمة”، معتبرة أن هذه القطع قد تُستغل “كعملة” في صفقات إجرامية.
من جانبه، أعرب وزير الداخلية نونيز عن ثقته بإمكانية استرداد المجوهرات، مؤكدًا أن التحقيقات مستمرة بوتيرة مكثفة، وأن عشرات المحققين يعملون على تتبع المسارات المحتملة.
عملية معقدة نفذها هواة
رغم الجرأة والتخطيط النسبي للعملية، تقول السلطات الفرنسية إن اللصوص “أشبه بمجرمين هواة أكثر من كونهم محترفين على غرار أفلام السطو الهوليوودية”.
ويستدل على ذلك بسلسلة من الأخطاء، أبرزها ترك آثار الحمض النووي والأدوات في الموقع، وفشلهم في إحراق المركبة المستخدمة، وسقوط بعض القطع أثناء الهرب.
وأكدت بيكو أن التحقيق “ما زال مفتوحًا على جميع الاتجاهات”، لكنها شددت على أن المؤشرات الحالية “لا تدل على تورط عصابات منظمة أو جهات خارجية”.
حتى الآن، أربعة متهمين قيد الحبس الاحتياطي، بينهم زوجان لديهما أطفال من ضواحي باريس، فيما لا يزال شخص واحد على الأقل فارًا يعتقد أنه العقل المدبر للسرقة، في حين تبقى المجوهرات البالغة قيمتها أكثر من 100 مليون دولار مفقودة.
وتؤكد النيابة العامة أن القضية تمثل “خليطًا من الجرأة وسوء التخطيط”، وأنها ستستمر في تتبع الخيوط حتى استعادة الكنوز المسروقة من متحف اللوفر، أحد أشهر رموز التراث العالمي.