أزمة "ترقص؟ .. أرقص" في فيلم المصير .. يوسف شاهين يكسب معركته مع كمال الطويل
بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن
مصدر رسمي: نتابع مع دمشق قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة
العراق يتسلّم 2225 من عناصر داعش المنقولين من سوريا بالتنسيق مع التحالف الدولي
ممثل سوريّ شهير جدّاً: لهذا السبب كان بشار الأسد يحترمني
إربد: طوق أمني مشدد بعد العثور على قذيفة قديمة في المغير
وفد صناعي أردني يزور الكويت لتعزيز العلاقات التجارية وتوسيع صادرات المملكة
"صحة غزة": نفاد الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى
تحديد ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال شهر رمضان المبارك
الساعدي القذافي: لا نتهم أحداً باغتيال سيف الإسلام
ولي العهد يعزي برئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات
الملك وأردوغان يعقدان مباحثات بقصر دولمة بهجة في اسطنبول
وكالة فارس: البحرية الإيرانية تهدد الأسطول الأمريكي بألغام بحرية متطورة
استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرقي غزة
الآلاف في إسلام آباد يشيعون 31 قتيلا سقطوا في تفجير انتحاري لمسجد
نهاية التمرد .. برشلونة ينسحب من دوري السوبر الأوروبي
الاردن .. دهاء المكافحة يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات
الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية
اميركا ترحل عراقيا مدانا بالقتل إلى الأردن
زاد الاردن الاخباري -
أكد وزير الخارجية الجزائري أحمد عطاف، أن المغرب لم ينجح في مجلس الأمن الدولي في فرض ما يسمى بـ”مشروع الحكم الذاتي” كإطار وحيد وحصري لتسوية قضية الصحراء الغربية، مشيرا إلى “أن اللائحة النهائية التي تبناها المجلس تحدثت عن “الحكم الذاتي” ضمن خيارات أخرى، من بينها المقترح الذي يطرحه الشعب الصحراوي، وهو ما يعكس ـ حسبه ـ فشل المملكة المغربية في تحقيق أهدافها السياسية والدبلوماسية”.
وقال عطاف، في حوار مع قناة “الجزائر الدولية”، إن جلسة مجلس الأمن التي عقدت الجمعة كانت فرصة حاول المغرب استغلالها لـ”المرور بالقوة” وفرض أمر واقع في مسار التسوية الأممية للقضية الصحراوية، مضيفا أن “المملكة المغربية سعت إلى تحقيق ثلاثة أهداف رئيسية: أولها القضاء على بعثة المينورسو، إما بحلها أو بإجراء تغيير جذري في عهدتها، وثانيها فرض مشروع الحكم الذاتي كإطار حصري للحل، وثالثها القضاء نهائيا على مبدأ تقرير المصير للشعب الصحراوي”.
وأوضح الوزير أن هذه الأهداف ظهرت بوضوح في النص الأولي لمشروع القرار، ما أدى إلى رد فعل واسع من عدة دول، وليس من الجزائر وحدها، إذ “قدمت ثماني دول تعديلات على المشروع بسبب انحيازه التام لطرف واحد على حساب الطرف الآخر”، مؤكدا أن “اللائحة النهائية جاءت لتكرس توازنا أكبر في المقاربة، حيث أبقت على بدائل متعددة للحل، وليس فقط مشروع الحكم الذاتي المغربي”.
وفيما يتعلق بوضع بعثة المينورسو بعد اعتماد القرار، أوضح عطاف أن “البعثة لم تُحل ولم تُفكك، ولم تُراجع عهدتها كما كان يطمح المغرب”، لافتا إلى أن “المشروع الأولي كان يقترح تمديد عهدتها لثلاثة أشهر فقط، لكن الصيغة النهائية جعلت التمديد لمدة سنة كاملة، كما جرت العادة سابقا”، وهو ما اعتبره “تجديدا عاديا” يؤكد فشل المغرب في تحقيق هدفه الأول.
وأضاف الوزير أن “اللعبة السياسية والدبلوماسية أصبحت اليوم مفتوحة”، فهناك من جهة مقترح الحكم الذاتي المغربي، ومن جهة أخرى حلول بديلة قدمها الطرف الصحراوي ولا تزال مطروحة على طاولة المفاوضات، موضحا أن “المغرب كان يسعى لربط ممارسة حق تقرير المصير بالحكم الذاتي، لكن القرار الجديد فك هذا الارتباط وأعاد تعريف حق تقرير المصير وفق الشرعية الدولية وميثاق الأمم المتحدة واللائحة 15/14 الخاصة بحق الشعوب في تقرير مصيرها”.
وأكد عطاف أن “القرار حدد ضمنيا طرفي النزاع، وهما المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، وذكرهما بالاسم، مما أنهى محاولات المغرب القديمة لعرض القضية على أنها نزاع مغربي-جزائري”.
وفي حديثه عن آفاق الحل، شدد عطاف على أن الجزائر تتمسك بثلاث قناعات أساسية: أولها أن إطار الأمم المتحدة يجب أن يظل المرجع الوحيد لمعالجة القضية الصحراوية، وثانيها أن للشعب الصحراوي الحق الكامل والمشروع في تقرير مصيره، وثالثها أن المفاوضات يجب أن تُستأنف مباشرة بين المغرب وجبهة البوليساريو.
وقال الوزير إن هذه القناعات الثلاث “تمت مراعاتها وتعكسها بوضوح اللائحة الأخيرة لمجلس الأمن”، مبديا ارتياحه لما وصفه بـ”المؤشرات الإيجابية” الواردة في تصريحات مستشار الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، مسعد بولوس، الذي قال في لقاء تلفزيوني إن “المجال مفتوح للبدائل”، مشيرا إلى أن بولوس أكد أيضا أن “الاتفاق يجب أن يكون بين طرفي النزاع”، وهو ما يتطابق – حسب عطاف – مع موقف الجزائر.
وأضاف أنه في كل لقاءاته مع المسؤولين الأمريكيين، وعلى رأسهم بولوس، شدد على أن الحل لا يمكن أن يكون إلا من خلال طرفي النزاع المعنيين، أي المملكة المغربية وجبهة البوليساريو، موضحا أن الولايات المتحدة بدأت “تتخذ موقفا أكثر واقعية”، حيث باتت تميز بين “موقفها الوطني” من القضية و”دورها كوسيط أممي”، مستعدة للعمل تحت مظلة الأمم المتحدة واحترام ضوابطها في معالجة القضايا الاستعمارية.
وأعرب عطاف عن أمله في أن “تشهد المرحلة المقبلة عودة كاملة إلى المرجعيات الدولية فيما يخص حق الشعوب في تقرير مصيرها”، مذكّرا بأن جدول أعمال الأمم المتحدة يضم 17 إقليما غير متمتع بالسيادة، وجميعها تعترف الأمم المتحدة بحقها في تقرير المصير، “ولا يمكن بأي حال أن تُستثنى القضية الصحراوية من هذه القاعدة”.
تعديلات متعددة
ومن التحليلات التي تناولت قرار مجلس الأمن، تحدث مدير مركز الدراسات والأبحاث حول العالم العربي والمتوسط في جنيف، الدكتور حسني عبيدي، عن وجود إشكالات كبيرة في النص، مبرزا أن القرار الذي تمت المصادقة عليه «غير قابل للتطبيق» عمليا بسبب طبيعته المركبة وتناقض فقراته ومحاولته التوفيق بين مواقف متباينة للأطراف الدولية المعنية.
وأوضح عبيدي في برنامج “يمين ويسار” على قناة الخبر تي في المحلية، أن القرار الأخير جاء نتيجة تعديلات متعددة وتأجيلات متكررة للتصويت، بعدما اقترحت الولايات المتحدة المسودة الأولى بالتشاور مع فرنسا وبريطانيا، لكنها اضطرت إلى إدخال تعديلات عديدة لتفادي اعتراض روسيا والصين. وأشار إلى أن هذه التعديلات جعلت النص «يفتقر إلى خط سياسي واحد»، لأنه يجمع بين إشارات إلى مبادرة الحكم الذاتي المغربية وبين التأكيد على مبادئ الأمم المتحدة وقراراتها السابقة المتعلقة بحق تقرير المصير وتنظيم الاستفتاء وتحديد الهوية.
وقال عبيدي إن هذا التوازن الظاهري بين المواقف أدى إلى صياغة «نص مركب وملتبس» أريد له أن يمر دون اعتراض داخل مجلس الأمن، لكنه في الجوهر يعاني من تناقضات تجعل تنفيذه صعبا للغاية. وأضاف موضحا: «من غير الممكن أن تتحدث الفقرة عن الحكم الذاتي كخيار مطروح، ثم تؤكد في الوقت نفسه ضرورة الأخذ برأي جميع الأطراف، لأن الحكم الذاتي هو طرح مغربي ولا يمثل موقف الطرف الآخر».
كما توقف الباحث عند مسألة تجديد ولاية بعثة المينورسو لمدة سنة كاملة، معتبرا ذلك تطورا لافتا، لأنه يعيد التأكيد على «المرجعية الأصلية للبعثة»، وهي تنظيم الاستفتاء وتكريس مبدأ تقرير المصير. وقال إن هذا التمديد يعكس أيضا التناقض داخل القرار، إذ يجمع بين الإشارة إلى مبادرة الحكم الذاتي وبين التمسك بالمهمة الأساسية للبعثة الأممية.
وأضاف عبيدي أن القرار يمنح «صلاحيات واسعة» لمبعوث الأمين العام للأمم المتحدة، تتيح له التشاور مع مختلف الأطراف والبحث عن حلول جديدة، وهو ما يعني أن الحكم الذاتي ليس الإطار الوحيد للتسوية، بل واحد من بين خيارات أخرى يمكن النظر فيها. واعتبر أن هذا الطرح يتعارض مع الموقف المغربي الذي يرى في مبادرة الحكم الذاتي أساسا وحيدا للحل.