أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأربعاء .. ارتفاع طفيف على درجات الحرارة وأجواء مغبرة في معظم المناطق انخفاض حركة عودة السوريين من الأردن لبلادهم في رمضان قائد الشرطة الإيراني : من ينزل إلى الشوارع سيواجَه كعدوّ الحرس الثوري: بدأنا موجة صاروخية ستستمر 3 ساعات وزير الصناعة للاردنيين : لا يوجد مبرر للتهافت على البضائع وتخزينها لأول مرة .. قاذفات أمريكية B-1 تقلع من بريطانيا لضرب إيران في تصعيد نوعي للحرب ترامب: إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا زرعت ألغامًا في مضيق هرمز حجازين: إجراءات لدعم القطاع السياحي وباقات جديدة لتنشيط الأسواق البديلة تلفزيون إيران يلمح لإصابة مجتبى خامنئي "الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها سيناتور أمريكي: إدارة ترمب تسير نحو نشر قوات برية داخل إيران الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن الأردن يعفي صادرات زراعية فلسطينية من الرسوم والغرامات الأردن والصين يبحثان التعاون الزراعي تحذير أمني أردني من الدعاوى الكيدية مشروب منزلي طبيعي ينظف القولون ويهدئ الأمعاء في ظل الحرب .. هل يمكن إنقاذ العام الدراسي في لبنان؟ طهران: إسرائيل قتلت 4 دبلوماسيين إيرانيين في فندق استهدفته في بيروت الأحد أكسيوس: أمريكا طلبت من إسرائيل عدم قصف منشآت الطاقة في إيران أمريكا تخشى من تهديد يستهدف بعثاتها ومدارسها في نيجيريا
على هامش العدد الأول من مجلة المحكمة الدستورية (10)
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة على هامش العدد الأول من مجلة المحكمة الدستورية...

على هامش العدد الأول من مجلة المحكمة الدستورية (10)

04-11-2025 06:17 AM

سبقت الإشارة في مقالات هذه السلسلة إلى أن المحكمة الدستورية أصدرت أواخر العام الماضي العدد الأول من مجلتها، وقد خصصته لما صدر عنها من أحكام وقرارات منذ إنشائها حتى نهاية العام 2024؛ أما الأحكام فهي ما يصدر عن المحكمة عند ممارسة دورها في الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وأما القرارات فهي ما يصدر عنها عند ممارسة دورها الآخر وهو تفسير النصوص الدستورية.
وعلى الرغم من أن هذا العدد تضمن أحكام المحكمة وقراراتها، والتي سبق أن تم نشرها في الجريدة الرسمية تنفيذًا للدستور (المادة 59)، إلا أن أهمية هذا العدد تبرز من جانبين؛ الأول أنه جمع تلك الأحكام والقرارات في وعاء واحد؛ مما يسهل الرجوع إليها من قبل أعضاء المحكمة والباحثين وذوي الصلة بعمل المحكمة، والثاني أنه تضمن المبادئ القانونية المستخلصة من كل حكم أو قرار، والتي يلتزم باستخلاصها وتسهيل نشرها المكتب الفني (المادة 4/هـ من تعليمات المكتب الفني للمحكمة الدستورية).
إلا أن ما يلاحظ على بعض تلك المبادئ أنها اتسمت بطابع "النقل الحرفي" لما جاء في حكم المحكمة أو قرارها، وهو ما يتعارض مع فكرة استخلاص المبادئ القانونية واستنباطها، فيكون المبدأ تكرارًا لنص في الدستور، أو نسخ أجزاء من الحكم أو القرار دون أن تتضمن الحكم المستحدث الذي توصلت إليه المحكمة، وقد ظهرت هذه المسألة بوضوح في حالتين؛ ففي الأولى جاء المبدأ القانوني للقرار رقم (3) لسنة 2013 بما يلي:
"يجوز للملك أن يرجئ بإرادة ملكية اجتماع مجلس الأمة لتاريخ آخر، على ألا تتجاوز مدة الإرجاء الشهرين المنصوص عليها في الدستور".
إن هذا المبدأ جاء نقلًا حرفيًا لما ورد في قرار التفسير، ويلاحظ إن هذه الفقرة التفسيرية جاءت مطابقة لما أورده المشرع في المادة (78/ 1) من الدستور والمتعلقة بالدورة العادية، فما القيمة المضافة التي أحدثتها المحكمة الدستورية بقرارها "التفسيري" هذا؟
بالعودة إلى القرار التفسيري المشار إليه يتضح أنه جاء بناءً على: "طلب تفسير نص المادة (73) من الدستور، وبيان فيما إذا كانت تجيز لجلالة الملك أن يرجئ اجتماع الدورة غير العادية لمجلس الأمة بدلالة المادة (78) من الدستور ...".
إن القيمة المضافة من هذا القرار التفسيري تتضح من خلال قراءته مع طلب التفسير، فالمحكمة كانت تقصد من فقرتها التفسيرية صلاحية إرجاء الدورة غير العادية (قياسًا على النص المتعلق بالدورة العادية)، وبذلك يكون قرار التفسير قد أزال الغموض عن تلك المسألة، في حين أن المبدأ القانوني جاء خاليًا من هذا التوضيح على النحو الذي أفرغه من مضمونه.
وفيما يتعلق بالحالة الثانية فقد جاء المبدأ القانوني للقرار رقم (5) لسنة 2013 بما يلي:
"لا يمتنع على الحكومة التقدم بمشروع جديد ليمر في المراحل التشريعية الدستورية، ولا يمتنع كذلك استعمال السلطة التشريعية لحقها الدستوري في اقتراح القوانين".
إن هذا المبدأ وإن جاء نقلًا حرفيًا لما أوردته المحكمة الدستورية في قرارها، إلا أنه يعد- في الوقت نفسه- اجتزاءً للقرار وسلبًا لمعناه؛ فقرار التفسير يقرأ مع مضمون طلب التفسير، ومن ثم فإن المسألة تبدو واضحة لمن يقرأ قرار التفسير؛ فتأتي الفقرة التفسيرية لتجيب عما ورد في طلب التفسير، فقد جاءت هذه الفقرة التفسيرية لبيان: "... هل يجوز أن تتقدم الحكومة بمشروع قانون قبل أن ينظر مجلس الأمة في القانون الذي رفض الملك التصديق عليه ...".
بناءً على ما تقدم، يمكن القول إنه كان من الأجدى بالمبدأ القانوني أن يتضمن إشارة إلى السؤال الوارد في طلب التفسير حتى يستقيم المعنى، فالمبدأ القانوني يجب أن يكون كافيًا بذاته، لا يتطلب لفهمه الرجوع إلى حكم المحكمة أو قرارها.
وعليه؛ ولضمان عدم تكرار هذه المسألة، قد يكون من المناسب أن يعهد إلى المحكمة الدستورية- أو رئيسها- صلاحية إقرار المبادئ القانونية التي يستخلصها المكتب الفني من أحكام المحكمة وقراراتها.
د. محمد رحامنه/ الجامعة الأردنية








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع