أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
إصابة عدة أشخاص بهجوم صاروخي إيراني على مدينة ديمونا أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية يتفقد جاهزية العمل الجمركي خلال عطلة عيد الفطر حرب إيران .. حياد سويسرا يُجمد صادرات الأسلحة إلى أمريكا قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران سقوط 198 شظية صاروخية في مناطق متفرقة من الأراضي الفلسطينية إسرائيل تستهدف موقعًا بحثيًا يُستخدم في تطوير مكونات نووية بطهران رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداء الإسرائيلي على بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا الإدارة المحلية: غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة وبالتنسيق مع كافة الجهات إصابة 20 شخصًا في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني محافظ نابلس يشيد بالكفاءة والمهنية العالية التي تتمتع به الكوادر الطبية الأردنية وزير الطاقة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي إعلام عبري: 20 مصابا في ديمونة جراء هجوم إيراني ليبيا تستعين بشركة متخصصة للتعامل مع ناقلة غاز روسية متضررة قرب سواحلها الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة مجلس التعاون الخليجي يدين الاعتداء الإسرائيلي على سوريا هيئة الإعلام تعمم قراراً بمنع النشر في حادثة وفاة طالبة بالجامعة الأردنية للسنة السابعة على التوالي .. سلطة منطقة العقبة تطلق حملة "اتركها نظيفة 2026" إدانات أوروبية لتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية ودعوات لمحاسبة المسؤولين الإمارات: التعامل مع 3 صواريخ و8 طائرات مسيرة من إيران
البحر طحينة والوعود رمل — غضب الأردنيين يصل إلى القمة
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام البحر طحينة والوعود رمل — غضب الأردنيين يصل إلى...

البحر طحينة والوعود رمل — غضب الأردنيين يصل إلى القمة

28-10-2025 11:55 AM

في مشهد متكرر دوما وأبدا يخرج النواب ليستعلوا ويستكبروا ويتهموا أن سبب فشل الأردن وفشل الحكومات وفشل نهج الإصلاح وفشل تحديث المنظومة الاقتصادية وفشل تحديث المنظومة السياسية هو الشعب الأردني الذي أصبح في نظر البعض شماعة تعلق عليها الأخطاء والخيبات بينما الحقيقة أن هذا الشعب هو الذي صبر وبنى ودافع ووقف سدًا منيعًا في وجه الفتن والضغوط والمؤامرات وقاس الفقر والبطالة وارتفاع الأسعار ولم يتراجع يوما عن حب هذه الأرض

السؤال الذي يفرض نفسه بقوة منذ قيل للمواطن مش شغلك إلى أن وصلنا اليوم لنسمع لا تكونوا عبئا على الدولة هل فعلا أصبح الأردني عبئا على الدولة أم أن الدولة أصبحت عبئا على المواطن حين تُنتهك كرامته وتُغلق الأبواب في وجه أحلامه ويُطلب منه أن يهاجر وأن يبحث عن لقمة العيش بعيدا عن الوطن وكأن الانتماء ترف زائد عن الحاجة

كيف يقبل مسؤول أن يخرج ويقول هاجروا كيف يقبل آخر أن يبشر الشباب بسبعين عاما من البطالة كيف يقبل نائب أن يقول نحن لسنا بنكا لتحقيق أحلامكم وهو الذي طرق أبوابنا يوما يستجدي أصواتنا ويعدنا بجعل البحر طحينة وبناء المستقبل للأردنيين ثم ما إن يجلس على المقعد حتى ينقلب ويتعالى وينسى أن الصوت الذي أوصله هو صوت جائع مكسور يحلم بفرصة حياة كريمة

جلالة الملك في خطاب العرش السامي نادى الحكومة ونادى مجلس النواب بالعمل لما يقلق الشعب ويحمي كرامته فصوت الملك كان واضحا لا مجال للغموض ولا للتلاعب ولا لاستغفال الناس فالغاية هي الإنسان الأردني وراحته وأمنه ومستقبله لكن أين هم من استمع للخطاب من حاول ترجمة إرادة الملك على أرض الواقع من أعطى المواطن حقه ومن سعى فعلا ليكون الوطن حاضنة للأمل لا طاردا له

حين تصبح كرامة الأردني محل نقاش وحين يشعر المواطن أنه مستهدف لا مخدوم وأن ممثليه في البرلمان لا يدافعون عنه بل يحمّلونه مسؤولية الفشل هنا تتسع الفجوة بين الشعب ومن يفترض أنهم يمثلوه وهنا يبدأ النزيف الصامت نزيف الثقة التي إن فقدت لا يُشفى منها الوطن بسهولة

مجلس النواب الذي من المفترض أنه صوت الشعب تحول في كثير من الأحيان إلى صوت على الشعب أداة لجلد الناس لا لحمايتهم منصة للومهم لا لاقتراح حلول لهم مع أن الناس لم يطلبوا المستحيل بل طلبوا الحد الأدنى من العدالة والاحترام والاستماع إلى وجعهم العميق

الكرامة ليست رفاهية والعيش الكريم ليس حلما مؤجلا والحقوق ليست هبة يمن بها نائب أو مسؤول بل هي جوهر العقد بين الدولة والمواطن فإذا ما انكسر هذا العقد انكسرت معه الروح الوطنية واهتزت الثقة بالمستقبل

لسنا عبئا ولسنا حملا زائدا نحن أبناء هذا الوطن ونحن من صان حدوده ورفع رايته وواجه التحديات بصدر مكشوف ولسنا من باع ولا من تخلى ولسنا من وعد ثم نكث ولسنا نحن من أهدر الفرص وكرر الأخطاء سنوات وسنوات

إن من يجب أن يحاسب هو من أضاع الفرص لا من صبر ومن أغلق المصانع لا من طُرد من عمله ومن عطل المشاريع لا من انتظر الوظيفة ومن خذل الشباب لا من حلم بمستقبل أفضل

الملك يقف مع الشعب ويطالب بحقه ويحمل همومه لكن ممثلي الشعب بعضهم يقف ضد الشعب ويحمّل همومه للشعب ويا للمفارقة المؤلمة نائب الشعب يعاتب الشعب والملك يدافع عنه وهذه أبلغ رسالة في هذا الزمن الصعب

إن كرامتنا خط أحمر ولن نسمح لأحد أن يحولنا إلى أرقام في دفاتر الفقر ولا إلى عبء يسهل التخلص منه فالأردني ليس مشروعا فائضا عن الحاجة الأردني هو الوطن والوطن هو الأردني وإن لم يفهموا هذه الحقيقة اليوم فسيفهمونها حين تأتي ساعة الحساب

سنكررها بوضوح نحن لسنا عبئا نحن رأس المال الحقيقي نحن أصل الحكاية وفصلها ومن أراد أن يمثلنا فليبدأ باحترامنا وإن لم يستطع فليتنح جانبا لأن الأردن لا يحتمل مزيدا من الخذلان








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع