الأردن وتركيا يبحثان التعاون المشترك في المجالات الدفاعية
إيطاليا تقرض الأردن 50 مليون يورو لدعم التحول الرقمي في القطاع الصحي
المفرق: انتهاء مشروع صيانة نفق "حوشا" بتكلفة نصف مليون دينار لتحسين تصريف مياه الأمطار
وزارة البيئة وبلدية السلط تنفي وجود تسرب لمياه الصرف الصحي في إسكان المغاريب
لجنة متابعة شكاوى الكهرباء: الفواتير صحيحة
محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتفسير عدم إقالته بن غفير
أكثر من 550 شهيدا منذ وقف النار في غزة
الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء
15 قتيلا بتصادم زورق مهاجرين مع سفينة لخفر السواحل اليوناني
الأردن يستضيف جولة محادثات بين الحكومة اليمنية و الحوثيين
تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات
محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان وسط تصاعد التوترات في الخليج
لالتزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية .. شركة زين تنال شهادة الأيزو (ISO 45001) للصحة والسلامة المهنية
مجلس النواب يناقش ملفات حيوية: السياحة والزراعة والنقل والصحة في جلسة رقابية
إعادة انتخاب الأمير فيصل عضواً في مجلس الشيوخ بالاتحاد الدولي للسيارات
تعزيز التحالف العسكري: رئيس الأركان السوري يستقبل نائب وزير الدفاع الروسي في دمشق
بالأسماء .. الملك يلتقي 11 شخصية أردنية بارزة في قصر الحسينية
القاضي يشيد يتطور (الذكاء الاصطناعي) في فيتنام
ماذا ينتظر الأردن بعد المنخفض الجوي؟
زاد الاردن الاخباري -
خاص - تسارعت وتيرة الحراك داخل أروقة مجلس النواب مع اقتراب موعد انطلاق الدورة العادية الثانية، حيث تشير المعطيات إلى أن التوافقات النيابية الأخيرة بعد سلسلة انسحابات من سباق الرئاسة، تميل لترجيح كفة النائب مازن القاضي لتولي رئاسة المجلس. إلا أن هذا التوافق، وفق مصادر نيابية، لا يبدو صلبًا بما يكفي، بل يكتنفه قدر من الحذر والترقّب، في ظل مخاوف من إعادة إنتاج المشهد ذاته الذي طبع عمل المجلس خلال الدورات السابقة.
فالمزاج النيابي – كما يصفه أحد المخضرمين – يتأرجح بين الرغبة في الاستقرار الإداري داخل المجلس، والحاجة الملحّة إلى تجديد حقيقي في النهج والأداء. هذا التردد يعكس عمق الأزمة التي يعيشها البرلمان منذ سنوات؛ أزمة ثقة داخلية وخارجية، بين النواب أنفسهم من جهة، وبين المجلس والرأي العام من جهة أخرى.
ويبدو أن الانسحابات التي جرت في الأيام الماضية لم تُنهِ السباق فعليًا، إذ يحتمل أن يعيد بعض النواب المنسحبين حساباتهم في اللحظات الأخيرة، لا سيما إذا شعروا بأن التوافقات الحالية تسير باتجاه "إعادة تدوير" الأسماء ذاتها دون أي تغيير في المسار التشريعي أو الرقابي.
سياسيًا، تشكل الدورة النيابية الثانية اختبارًا مصيريًا لمخرجات التحديث السياسي الذي تراهن عليه الدولة. فالبرلمان المقبل عليه مسؤولية ترجمة التشريعات الحزبية والانتخابية الجديدة إلى واقع عملي داخل القبة، وهو ما يتطلب قيادة نيابية تمتلك رؤية واضحة وقدرة على إدارة التوازن بين الطموحات الإصلاحية ومتطلبات العمل الواقعي.
المتتبع للمشهد النيابي يلاحظ أن الكتل ما تزال في مرحلة “جس نبض”، وأن كثيرًا من التحالفات الظاهرة لا تتجاوز حدود “المصلحة اللحظية”، ما يعني أن التوافق على القاضي – إن تم – قد لا يعبّر عن اصطفاف سياسي بقدر ما يعكس رغبة في تجنّب مواجهة انتخابية مكلفة داخل المجلس.
أما الشارع الأردني، الذي يراقب بصمت، فهو يدرك أن ما يجري داخل أروقة البرلمان لا ينفصل عن المشهد العام في البلاد، حيث يتوق المواطن إلى مؤسسة تشريعية أكثر حيوية وتأثيرًا، لا تكتفي بإدارة الجلسات وتمرير القوانين، بل تسهم في رسم السياسات ومحاسبة الأداء التنفيذي بجرأة وموضوعية.
باختصار، فإن سباق رئاسة مجلس النواب هذه المرة ليس مجرد تنافس على مقعد، بل هو اختبار لإرادة التغيير داخل المؤسسة التشريعية، بين من يسعى لتجديد الدور والنهج، ومن يفضّل الإبقاء على التوافقات المريحة التي تُبقي كل شيء كما كان.
ويبقى السؤال المفتوح:
هل يختار النواب رئيسًا يواكب متطلبات المرحلة المقبلة؟
أم أن الدورة الثانية ستكون تكرارًا باهتًا لدوراتٍ مضت؟