أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الملك يلتقي شخصيات سياسية وإعلامية لمناقشة قضايا حيوية محليًا وإقليميًا مفاوضات إيرانية أميركية في مسقط الجمعة الملك يستقبل رئيس أركان القوات المسلحة المصرية الأردن وتركيا يبحثان التعاون المشترك في المجالات الدفاعية إيطاليا تقرض الأردن 50 مليون يورو لدعم التحول الرقمي في القطاع الصحي المفرق: انتهاء مشروع صيانة نفق "حوشا" بتكلفة نصف مليون دينار لتحسين تصريف مياه الأمطار وزارة البيئة وبلدية السلط تنفي وجود تسرب لمياه الصرف الصحي في إسكان المغاريب لجنة متابعة شكاوى الكهرباء: الفواتير صحيحة محكمة إسرائيلية تأمر نتنياهو بتفسير عدم إقالته بن غفير أكثر من 550 شهيدا منذ وقف النار في غزة الضمان الاجتماعي: الموافقة على مقترح تعديل قانون الضمان وإرساله لمجلس الوزراء 15 قتيلا بتصادم زورق مهاجرين مع سفينة لخفر السواحل اليوناني الأردن يستضيف جولة محادثات بين الحكومة اليمنية و الحوثيين تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان وسط تصاعد التوترات في الخليج لالتزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية .. شركة زين تنال شهادة الأيزو (ISO 45001) للصحة والسلامة المهنية مجلس النواب يناقش ملفات حيوية: السياحة والزراعة والنقل والصحة في جلسة رقابية إعادة انتخاب الأمير فيصل عضواً في مجلس الشيوخ بالاتحاد الدولي للسيارات تعزيز التحالف العسكري: رئيس الأركان السوري يستقبل نائب وزير الدفاع الروسي في دمشق بالأسماء .. الملك يلتقي 11 شخصية أردنية بارزة في قصر الحسينية
"حقائق المقلوبة وتخدير للعقول"
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام "حقائق المقلوبة وتخدير للعقول"

"حقائق المقلوبة وتخدير للعقول"

15-10-2025 06:46 AM

في زمنٍ باتت فيه الكلمة سلطةً والرأيُ صناعةً، تتكاثر الأصوات التي تُجيد فنَّ “دسِّ السمّ في العسل”. أقلامٌ تكتب بمدادٍ لامعٍ من البلاغة، لكنها تُلبِس الباطل ثوبَ الحق، وتغزل خيوط التضليل بخفةٍ تُسكر العقول قبل أن توقظها.

تحت عناوين رنانة وشعارات براقة، يظهر بعض الكتّاب والمؤثرين في المشهد الإعلامي كأنهم حُماة الوعي، بينما هم في الحقيقة يُسَوّقون الوهم ويُغيبون البصيرة. يتحدثون عن الحرية وهم يُصادرونها، وعن الوطنية وهم يُضعفونها، وعن الحقيقة وهم يذبحونها بسكينٍ مطليةٍ بالذهب.

ما أخطر تلك الأقلام التي تُخدّر الوجدان بكلامٍ منمّق، تُغري المتلقي بالعاطفة وتُبعده عن التفكير، تُقدّم النصفَ الذي يخدمها من الحقيقة وتُخفي النصفَ الذي يُربك مصالحها. إنهم لا يُضلّون الناس بوقاحةٍ، بل برِقّةٍ مدروسةٍ تُخفي نواياها خلف ابتسامةٍ وعبارةٍ منمّقة.

إننا نعيش اليوم معركة الوعي قبل أن تكون معركة الكلمة. فالخطر لا يأتي من الكذب الفاضح، بل من الصدق المجتزأ، ولا من العداء الصريح، بل من الولاء الزائف. والواجب علينا أن نُعيد الوعي إلى مكانه، وأن نُفرّق بين من يكتب ليُنير الطريق، ومن يكتب ليُضلّ السائرين.

ولأنّ الكلمة كانت ولا تزال سلاحًا، فإما أن تبني الأوطان، أو تُهدم بها العقول. فليُمحَّص القارئ، وليُسأل الكاتب: أأنت تنير أم تُخدّر؟ أتبني وعيًا أم تصنع وهماً؟ فبين سطورهم يعيش الفرق بين الإصلاح والتزييف، وبين الصحافة النبيلة وصحافة المصلحة.

واليوم، ونحن نرى كيف يُحاول بعضهم تشويه الحقائق وتزيين الزيف، فإنّ مسؤوليتنا جميعًا ـ كتّابًا ومواطنين وطلبة علم ـ أن نكون حصنًا منيعًا يحمي الأردن من سُموم الأقوال، وأن نصون وعي أبنائه من كل ما يُراد له من تضليلٍ وتخدير. فالوطن لا يُحمى بالشعارات، بل بالصدق، والوعي، والولاء الحقّ.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع