أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج
رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية يتفقد جاهزية العمل الجمركي خلال عطلة عيد الفطر
حرب إيران .. حياد سويسرا يُجمد صادرات الأسلحة إلى أمريكا
قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران
سقوط 198 شظية صاروخية في مناطق متفرقة من الأراضي الفلسطينية
إسرائيل تستهدف موقعًا بحثيًا يُستخدم في تطوير مكونات نووية بطهران
رابطة العالم الإسلامي تدين الاعتداء الإسرائيلي على بنى تحتية عسكرية جنوب سوريا
الإدارة المحلية: غرف العمليات تتابع الحالة الجوية على مدار الساعة وبالتنسيق مع كافة الجهات
إصابة 20 شخصًا في ديمونة جراء هجوم صاروخي إيراني
محافظ نابلس يشيد بالكفاءة والمهنية العالية التي تتمتع به الكوادر الطبية الأردنية
وزير الطاقة يؤكد أهمية الحفاظ على الجاهزية لضمان استمرار التزويد الكهربائي
إعلام عبري: 20 مصابا في ديمونة جراء هجوم إيراني
ليبيا تستعين بشركة متخصصة للتعامل مع ناقلة غاز روسية متضررة قرب سواحلها
الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة
مجلس التعاون الخليجي يدين الاعتداء الإسرائيلي على سوريا
هيئة الإعلام تعمم قراراً بمنع النشر في حادثة وفاة طالبة بالجامعة الأردنية
للسنة السابعة على التوالي .. سلطة منطقة العقبة تطلق حملة "اتركها نظيفة 2026"
إدانات أوروبية لتصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية ودعوات لمحاسبة المسؤولين
الإمارات: التعامل مع 3 صواريخ و8 طائرات مسيرة من إيران
بقلم: روشان الكايد - لم يكن خرق الهدنة من قبل الكيان الصهيوني حدثاً مفاجئاً، بل هو امتداد طبيعي لنهجه القائم على الغدر والتملص من كل اتفاق، ونهجٍ لم يعرف يوماً معنى الالتزام أو احترام العهود .
فإسرائيل، ومنذ تأسيسها على أنقاض الأرض الفلسطينية، بنت وجودها على سياسة الخداع والمراوغة، حتى أصبحت خيانة العهود جزءاً من عقيدتها السياسية والعسكرية .
الهدنة التي أُعلنت وسط ضجيج التصريحات الدولية لم تكن بالنسبة لإسرائيل سوى فرصة لالتقاط الأنفاس، وإعادة التموضع، ومواصلة العدوان بوجهٍ جديد .
فعقيدة الاحتلال تقوم على أن “التهدئة” ليست سوى استراحة محارب، يستغلها لترتيب صفوفه وتوسيع دائرة أهدافه، لا من أجل التهدئة الإنسانية، بل لتأجيل القتل إلى موعد آخر .
لقد أثبت الكيان الصهيوني مرة بعد مرة أنه لا يؤمن إلا بلغة القوة، وأن الهدن بالنسبة له أدوات سياسية لا التزامات أخلاقية؛ فهو يوقّع عليها أمام الكاميرات ثم ينقضها تحت جنح الليل، في مشهدٍ بات مألوفاً لكل من يعرف تاريخه المليء بالانتهاكات، من اتفاقيات الهدنة الأولى إلى اليوم .
والمؤسف أن العالم ما زال يتعامل مع هذا الخرق وكأنه “حادث عابر”، بينما الحقيقة أن إسرائيل جعلت من نقض العهود منهجاً رسمياً، وأنها تدير الحروب كما تدير الهدنه، بدمٍ باردٍ وتخطيطٍ ممنهجٍ يضرب عرض الحائط بكل الأعراف والقوانين الدولية .
إن خرق الهدنة ليس مجرد عمل عسكري، بل هو رسالة سياسية تقول إن الاحتلال لا يريد سلاماً، بل يريد وقتاً كافياً لإعادة العدوان بشكلٍ أكثر شراسة،
وهو كذلك امتحانٌ جديد للعالم الذي يرفع شعار العدالة بينما يعجز عن محاسبة المعتدي .
ومع ذلك، يبقى صمود غزة وشعبها أقوى من كل هدنةٍ تُنتهك، وأكبر من كل وعدٍ يُكسر؛ فمهما خرقوا الاتفاقات، تبقى إرادة الفلسطينيين هي الهدنة الوحيدة التي لا يمكن كسرها، لأنهم اختاروا الثبات على الحق، لا التراجع أمام الباطل .
هذا هو ديدنهم… لا يعرفون إلا الخيانة، ولا يتقنون سوى لغة الدم، لكنهم ينسون أن الشعوب لا تُهزم، وأن الهدن تُخرق، أما الكرامة فلا تُكسر .
وفي الختام :
مهما طال الظلم والظلام، فالكلمة الأخيرة لن تكون لصوت المدافع، بل لصوت الأرض التي لا تخون .
#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي