أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأمن العام يحذر من الانزلاقات وتدني الرؤية مع بدء تراكم الثلوج بالرشادية والشوبك اليابان تبدأ بضخ النفط المملوك للدولة لتحقيق استقرار الإمدادات البنك الأوروبي: الأردن من ضمن الدول الأكثر تضرراً جرّاء ارتفاع أسعار الطاقة منتخب الشباب يستأنف معسكره التدريبي المحلي بعد تأجيل بطولة غرب آسيا 83% من الهجمات الصاروخية الايرانية استهدفت الدول العربية مقابل 17% فقط استهدفت إسرائيل "تنظيم الاتصالات" تدعو لضبط الشبكة يدوياً في المناطق الحدودية الأردن يدين بأشد العبارات المخطط الإرهابي الذي كان يستهدف رموز وقيادات الكويت مقتل قائد بحري إيراني مسؤول عن إغلاق مضيق هرمز انخفاض أسعار الذهب بالأردن 2.2 دينار للغرام الخميس الطاقة النيابية تطلع على واقع عمل وأداء محطة السمرا لتوليد الكهرباء وزارة المياه والري تؤكد استقرار إمدادات المياه واستمرارها دون انقطاع الجيش الإسرائيلي: الدفاعات الجوية تتصدى لصواريخ أُطلقت من إيران في وسط إسرائيل والقدس والضفة تساقط الثلوج على مرتفعات الشوبك وتحذيرات من مخاطر الطرق والضباب الإدارة المحلية توعز للبلديات بنشر أرقام غرف الطوارئ ومعالجة البلاغات فورا أسعار الذهب مستقرة وسط ترقب جيوسياسي وارتفاع النفط فوق 100 دولار مقتل جندي إسرائيلي واشتباكات وقصف متبادل جنوب لبنان مقتل شخصين وإصابة 3 بسقوط شظايا صاروخ باليستي في أبوظبي تعمق تأثير الكتلة الباردة اليوم وأمطار غزيرة مصحوبة بالبرد تضارب أميركي–إيراني حول المفاوضات وسط تصعيد عسكري وأزمة طاقة عالمية مادورو يمثل مجدداً أمام محكمة أميركية وسط طعن قانوني في قضيته
لغة المال والتفاهة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لغة المال والتفاهة

لغة المال والتفاهة

14-10-2025 06:32 AM

لا تتكلم وجيوبك فارغة لأن العالم لم يعد يسمع منطق العقول بل يطرب لصوت البطاقات اللامعة التي تُسحب من محافظ المظاهر
حين يتحدث المال يُخرس كل حكمة وتُطوى كتب الفطنة ويصبح صاحب الجيب المثقوب آخر من يُستشار
في زمن تحول فيه الثراء إلى شهادة عبور والسطحية إلى وسام شرف
أما الفارغون من المعنى فقد صاروا رموزاً يوزعون الخبرة في الحياة عبر مقاطع مصورة خلف سيارات فارهة أو في مقاهٍ تتساقط فيها الكلمات الرنانة كأنها فلسفة وهم في الحقيقة لا يعرفون الفرق بين الوعي والواي فاي

تراهم يظنون أن الإنجاز هو عدد من المتابعين وأن القيمة تُقاس بعدد الإعجابات وأن المجد يُختصر في منشور يكتبونه بنبرة الحكيم بينما هو لا يملك من الحكمة سوى مرشح الصورة يطل أحدهم من نافذة وهمه ليقول أنا حررت الوعي أو أنقذت الوطن أو حطمت القيود وهو في الحقيقة لم يحطم سوى حصالة نقوده ليشتري مظهراً زائفاً من متجر العقول المستعملة

إنه زمن صعد فيه المدمن إلى منصة البطولة وصار المتسول الفكري معلماً للأجيال وصار الكذب وسيلة تسويق للذات ووساماً يُعلّق على صدور الكاذبين وحين ترى الناس تصفق لتافه وتؤمن بسفيه وتدافع عن مهرج فاعلم أنك في زمن لا يحترم القيمة بل يحترم المظهر ولا يسأل عن الجوهر بل عن نوع الهاتف الذي تكتب منه رأيك

لقد تحول الشباب إلى ضحايا شاشة كبيرة تبرمجهم على أن النجاح صورة وأن التفاهة حرية وأن الجد هو عبث وتحوّل التفكير إلى رفاهية لا يطيقونها لأنهم اعتادوا على وجبات سريعة من الوهم كل فكرة جاهزة ومعلبة وكل رأي نسخة من رأي سابق وكل وعي مؤجل إلى إشعار آخر

أيها الشاب الذي يقيس قيمته بعدد المشاهدات تذكّر أن التاريخ لا يحفظ المنشورات ولا الإعجابات بل يحفظ الأثر ويحفظ من صنع فكرة أو زرع وعياً أو واجه الباطل بصدق لا من غنى على أنقاض الفقراء ولا من باع رأيه بثمن هاتف جديد ولا من التقط صورة في مظاهرة ليقال عنه ثائر

المجتمع الذي يجعل من التافه بطلاً سيصحو يوماً ليكتشف أن أبطاله لا يجيدون سوى التصوير وأن قادته لا يقودون سوى أنفسهم نحو الضياع وأن المال الذي كان وسيلة صار هو الغاية وأن القيم التي كانت شرفاً صارت عبئاً وأن الحقيقة التي كانت نوراً صارت كابوساً في زمن الإعلانات

فلا تظن أنك في القمة لأنك ترتدي ما يلمع أو لأنك تتحدث بما يثير الإعجاب أنت في المنحدر حين تظن أن الوعي موضة وأن الفهم ترف وأن الحياة تُقاس بما تملك لا بما تقدم وأخطر من الفقر أن تكون فقيراً في الفكر وغنياً في المظاهر لأنك حينها تبيع نفسك لمن يشتريها بثمن صورة

تكلم حين يكون لحديثك قيمة لا حين يكون لجيبك وزن فالكلمة الصادقة أغنى من الذهب في زمن التزييف والسكوت عن التفاهة مشاركة في الجريمة والصعود الزائف سيسقط حين يصحو الناس يوماً على الحقيقة أن الثراء ليس عقلاً وأن المظاهر لا تبني وطناً وأن البطولات لا تُقاس بعدد المتابعين بل بعدد من وعيتهم بكلمة








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع