أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
انخفاض أسعار الذهب في الأردن دينارا و 20 قرشا الخميس تغيير مثير في تنفيذ ركلات الجزاء لمواجهة (الخيول المصطفة) وزارة العمل: التحول العادل للطاقة مشروع وطني لإعادة هيكلة سوق العمل دعوة لمساءلة بيل غيتس تحت القسم بشأن علاقته بإبستين الدوريات الخارجية: حركة سير نشطة على الطرق وضبط سرعات عالية نظريات جديدة تشكك في وفاة جيفري إبستين! الأردن .. وفاة مواطن إثر سقوطه من بناية سكنية في إربد والتحقيق جار ارتفاع أسعار الذهب وانخفاض النفط عالميا مع ارتفاع مؤشر الدولار 2113 طنا من الخضار ترد السوق المركزي اليوم فرص توظيف رسمية .. ودعوات لإجراء مقابلات شخصية (أسماء) فرنسا: مدرب يوجه كلاماً قاسياً بحق موسى التعمري! السير تحذّر من المخالفات الخطرة تزامنا مع إعلان نتائج تكميلية التوجيهي الأردن يستضيف اجتماعا أمميا للجنة تنفيذ اتفاق تبادل الأسرى في اليمن إعلان نتائج امتحان تكميلية التوجيهي اليوم الأردن: درجات الحرارة تقترب من 20 مئوية الخميس العقوبة القصوى .. السجن مدى الحياة لمدان بمحاولة اغتيال ترمب توصية برفع سن تقاعد الشيخوخة في الأردن 600 ألف سائح دخلوا للاردن الشهر الماضي العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية
هل أصاب وزير الداخلية مازن الفراية أم أخطأ؟
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة هل أصاب وزير الداخلية مازن الفراية أم أخطأ؟

هل أصاب وزير الداخلية مازن الفراية أم أخطأ؟

11-10-2025 01:13 AM

طرح وزير الداخلية مازن الفراية فكرة إعادة النظر في العادات الاجتماعية المتجذرة، خصوصا في ظل الأعباء الاقتصادية التي تثقل كاهل الأسر والشباب، هي خطوة جريئة تحمل في طياتها تحديات وفرصا، إضافة الى انه يمكن اعتبار المبادرة محاولة مسؤولة وحكيمة لاستشراف الواقع وتخفيف الأعباء التي أصبحت تهدد استقرار المجتمع اقتصاديا ونفسيا.

فالعادات التي كانت تعبيرا عن الفرح والحزن تحولت إلى سجن مالي يعيق حياة الكثيرين، خصوصا فئة الشباب التي تواجه صعوبات متزايدة في تأمين متطلبات الحياة الأساسية.

أما من جهة أخرى، فقد يراه البعض تجاوزا أو محاولة للتدخل في خصوصيات مجتمعية وثقافية عميقة، وقد تقابل بمقاومة شعبية أو انقسام بين مؤيد ومعارض، فالعادات الاجتماعية ليست مجرد طقوس، بل هي جزء من الهوية والكرامة والاحترام المتبادل داخل المجتمع، لذلك نجاح المبادرة يتوقف على مدى قدرتها على إشراك المجتمع بكل فئاته، والحوار المفتوح بعيدا عن فرض القرارات أو الانتقادات السطحية.

أما بوجهة نظري، فإن ما طرحه الفراية ليس خطأً بحد ذاته، بل هو فتح باب ضروري لمناقشة منسية طالما كانت أعباؤها ثقيلة على المجتمع، لكن النتيجة تعتمد على كيفية تحويل هذا الطرح إلى حوار وطني فعال، يوازن بين احترام التقاليد ومتطلبات الحياة الحديثة.

فتكاليف العادات الاجتماعية في الأردن باتت عبئا يهدد استقرار الأسر ويثقل كاهل الشباب، الذين يواجهون صعوبات متزايدة في تأمين حياة كريمة، فمن الزواج إلى العزاء، تتحول هذه المناسبات إلى سباق مكلف على المظاهر، بعيدا عن جوهرها الحقيقي.

فالمبادرة لا تسعى إلى فرض تغييرات بالقوة، بل تدعو إلى حوار وطني شامل، يشارك فيه الجميع من وجهاء ومؤسسات وشباب، بهدف صياغة ميثاق شرف اجتماعي يعيد التوازن بين ما ألفناه وبين ما تتيح لنا ظروفنا الحالية، ومن أبرز مقترحاتها تقليص أيام بيوت العزاء، والحد من البذخ في الولائم وتخفيض المهور وتنظيم الجاهات العشائرية، ووضع حد لاستعراض «النفوذ السياسي» في مناسبات لا تتطلب ذلك.

وما يميز هذه المبادرة ارتباطها العميق بالقيم الدينية والأخلاقية، مستندة إلى نصوص نبوية تشجع على التيسير والتواضع، بعيدا عن المغالاة التي لا تنتمي إلى ديننا، فقد قال النبي ﷺ: «أعظم النساء بركة أيسرهن مؤونة»، و»أقلهن مهورا أكثرهن بركة»، مؤكدا أن الأصل هو الاعتدال والتيسير لا الإسراف والتكلف.

اليوم، يبتعد كثير من الشباب عن الزواج ليس بسبب غياب الرغبة، بل خوفًا من أعباء مالية تفوق قدراتهم، فيما تتكدس ديون الأسر بسبب التزامها بعادات لا تلبي واقعهم، ورغم اتفاق الكثيرين سرا على أن هذه العادات أصبحت خانقة، يخشون انتقادها علنا خشية فقدان مكانتهم.

لهذا، نحن بحاجة إلى دور حكومي توجيهي يفتح المجال أمام المجتمع للعودة إلى بساطة قيمه، وتهيئة بيئة ثقافية تعيد صياغة التقاليد لتخدم الإنسان لا تعيقه.

في النهاية، تحمل هذه المبادرة رسالة واضحة وهي أن يكون الزواج بداية حياة، لا بداية دين وعبء، وأن يكون العزاء مناسبة للحزن والتعزية، لا مجالا للمظاهر التي تثقل الفقير أكثر، فإذا صدقت النوايا وتحرك المجتمع من داخله، ستكون هذه المبادرة نقطة تحول تعكس وعيا جماعيا بأن التقاليد تهذب ولا تفرض، وأن هويتنا الحقيقية تقاس بروح التكافل والعيش بصدق وكرامة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع