أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
القوات المسلحة توقّع اتفاقية لتنفيذ مشروع استثماري في مجال الأنشطة الرياضية والترفيهية استشهاد فتى فلسطيني في قطاع غزة برصاص الاحتلال الإسرائيلي ترامب: إيران وافقت على أن لا تملك سلاحا نوويا أبدا البريد الأردني: وصول طرود التجارة الإلكترونية إلى الأردن عبر المنافذ البرية صفارات الإنذار تدوي في الجليل والجولان إثر إطلاق صواريخ من لبنان الكويت: تدمير 13 صاروخا و 10 طائرات مسيّرة وزير الزراعة: 61% نسبة الاكتفاء الذاتي من المحاصيل الزراعية محمد صلاح يعلن مغادرته ليفربول نهاية الموسم رويترز: شعبية ترامب تنخفض إلى أدنى مستوى وزير الزراعة: لا مبرر حتى الآن لفرض سقوف سعرية على الخضراوات مقتل امرأة اسرائيلية جراء قصف صاروخي من لبنان السعودية: اعتراض وتدمير مسيّرة في المنطقة الشرقية الفيصلي يفتتح ربع النهائي بفوز كبير على الأشرفية الأردن يدين بأشد العبارات الاعتداء الإيراني على البحرين سقوط صاروخ أطلق من إيران بشكل مباشر في منطقة صفد شمالي إسرائيل وزير الخارجية الصيني يهاتف نظيره الإيراني احمي نفسك .. راوتر منزلك قد يتحول إلى أداة اختراق 3 عادات سيئة تدل على الذكاء العاطفي تقرير: الحرس الثوري يطالب أمريكا بتنازلات كبيرة لإنهاء الحرب بلدية إربد: خطة طوارئ استعدادا للمنخفض الجوي
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة "حماس وخطة ترامب .. بين فخّ السياسة وضيق...

"حماس وخطة ترامب .. بين فخّ السياسة وضيق الميدان"

05-10-2025 06:53 AM

بقلم: المحلل السياسي المحامي محمد عيد الزعبي - في لحظةٍ رمادية بين الحرب والسياسة، خرجت حركة حماس لتعلن قبولها ببعض بنود خطة ترامب لغزة، تلك الخطة التي تسوّقها واشنطن على أنها “حلّ واقعي”، بينما هي في جوهرها مشروع إعادة هندسة للواقع الفلسطيني تحت غطاء إنساني زائف.

حماس، التي وجدت نفسها بين ضغط الميدان وضغط الإقليم، اختارت أن تُناور سياسيًا دون أن تُسلِّم ميدانيًا؛ فقبلت ببنود تتعلق بوقف النار وتبادل الأسرى وإعادة الإعمار، لكنها رفضت نزع السلاح، معتبرةً ذلك مساسًا بجوهر حقها في المقاومة.

هذا الموقف لم يكن مجرد رفضٍ سياسي، بل يستند إلى قاعدة قانونية راسخة في القانون الدولي:
فالمادة (47) من اتفاقية جنيف الرابعة تحظر أي اتفاق ينتقص من حقوق شعبٍ واقعٍ تحت الاحتلال، وبالتالي فإن أي “تفاهم” يُفرض على غزة وهي تحت الحصار والاحتلال هو باطل قانونًا وعديم الأثر.

الخطة الأميركية لم تُخفِ أهدافها: أمن إسرائيل أولًا، ثم “إدارة غزة” ثانيًا، أما الدولة الفلسطينية فتبقى بندًا مؤجّلًا إلى إشعارٍ آخر.
وبينما تحاول واشنطن تصوير الخطة كطريقٍ إلى السلام، فإنها في الواقع تُكرّس مبدأ القوة فوق الحق، في انتهاكٍ واضحٍ لميثاق الأمم المتحدة الذي يحظر الاستيلاء على الأرض بالقوة.

داخليًا، كشفت الخطة عن انقسامٍ داخل حماس بين جناحٍ سياسي يرى فيها نافذةً للشرعية الدولية، وآخر عسكري يرى أنها فخٌ استراتيجي لنزع سلاح المقاومة دون معركة.
أما إسرائيل، فترى في الخطة أفضل سيناريو: سلامٌ بلا انسحاب، وهدوءٌ بلا ثمن، وتطبيعٌ بلا تنازل.

حماس اليوم أمام خيارين أحلاهما مُرّ:
إما أن تقبل الخطة فتفقد روحها المقاومة،
أو أن ترفضها وتُتهم بتعطيل السلام.
لكن الحقيقة تبقى كما هي:
أن من لا يملك السيطرة على الأجواء والبحر والمعابر، لا يمكن أن يُمنح سيادة ولو على الورق.

الخطة ليست “صفقة سلام”، بل صفقة إدارة للأزمة، تُجمّد النار ولا تُطفئها، وتمنح الاحتلال شرعية بغطاء دولي.
وغزة، التي اعتادت أن تكتب تاريخها بالدم، لن تقبل أن تُكتب نهايتها بالحبر الأميركي.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع