أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
15 قتيلا بتصادم زورق مهاجرين مع سفينة لخفر السواحل اليوناني الأردن يستضيف جولة محادثات بين الحكومة اليمنية و الحوثيين تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان وسط تصاعد التوترات في الخليج لالتزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية .. شركة زين تنال شهادة الأيزو (ISO 45001) للصحة والسلامة المهنية مجلس النواب يناقش ملفات حيوية: السياحة والزراعة والنقل والصحة في جلسة رقابية إعادة انتخاب الأمير فيصل عضواً في مجلس الشيوخ بالاتحاد الدولي للسيارات تعزيز التحالف العسكري: رئيس الأركان السوري يستقبل نائب وزير الدفاع الروسي في دمشق بالأسماء .. الملك يلتقي 11 شخصية أردنية بارزة في قصر الحسينية القاضي يشيد يتطور (الذكاء الاصطناعي) في فيتنام ماذا ينتظر الأردن بعد المنخفض الجوي؟ إسرائيل تصعّد ضد الأونروا: قطع المياه والكهرباء عن مقراتها في القدس الشرقية ملفات إبستين تُجبر الأمير آندرو على مغادرة مقر إقامته الملكي ليلًا مسلحون يقتلون 35 شخصا على الأقل في وسط غرب نيجيريا استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في أريحا تركيا والسعودية توقعان اتفاقية بملياري دولار إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية إيران تنقل محادثات النووي مع واشنطن من إسطنبول إلى عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية في باحته توصيات باستحداث منصب «محافظ الضمان» ومراجعة رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا
أسواق بلا بوصلة… وهوية على المحك
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام أسواق بلا بوصلة… وهوية على المحك

أسواق بلا بوصلة… وهوية على المحك

05-10-2025 06:40 AM

لا يختلف اثنان على أن التداخل الحضاري يضفي على المشهد الثقافي ثراءً بصريًا وفكريًا، ويمنح الأسواق الشعبية ملمسًا متنوعًا يجذب الزوار. لكن هذا التداخل، إذا ما تجاوز حدوده الطبيعية، يتحول إلى تهديد صامت للهوية الوطنية، يطال خصوصيتها ويمس وضوحها.

ففي جولة سريعة داخل بعض أسواق التراث الأردنية، يجد المرء نفسه أمام مشهد يختلط فيه الأصل بالوافد: المطرزات الفلسطينية تتدلى من الأبواب، الشماغ الأردني يجاور الكوفية، والحرف اليدوية تتقاسم الأرفف بلا حدود واضحة. وهنا يطرح السؤال نفسه: أين يبدأ الأردني الأصيل وأين ينتهي؟ وهل يمكن للزائر العابر أن يميز ملامح المكان وسط هذا الزحام من الرموز؟

إن التاريخ يعلمنا أن الحضارات لا تعيش في عزلة، وأن التفاعل بين الشعوب كان دائمًا مصدر قوة وإثراء. غير أن الخطر يكمن حين يذوب الفارق بين ما هو امتداد طبيعي للهوية، وما هو طمس تدريجي لملامحها. وعندها تتحول الأسواق التي يُفترض أن تكون مرايا للذات الوطنية إلى مسرح مشوش، يضيع فيه الصوت الأردني وسط صدى الآخرين.

المفارقة الأكثر إيلامًا أن هذه الأسواق تُترك لتتشكل وحدها بلا رؤية واضحة، وكأن الهوية الوطنية شأن ثانوي لا يستحق الحماية. الجهات المسؤولة تكتفي بالمراقبة عن بعد، فيما تستغل المساحات لعرض منتجات غير أردنية تحت شعار "التنوع". لكن الحقيقة أن غياب السياسات الحازمة في تنظيم هذه الأسواق ودعم المنتج المحلي، ليس مجرد تقصير إداري عابر، بل تهديد مباشر故 لذاكرة المكان ومعالمه الخاصة.

إن أسواق التراث ليست مجرد أماكن للبيع والشراء، بل هي ذاكرة جمعية ورسالة عن الذات. وحين تبهت هذه الرسالة، يصبح من المشروع أن نتساءل: هل نريد لهذه الأسواق أن تكون مرآة نقية للهوية الأردنية، أم مجرد مساحة مفتوحة تختلط فيها الأصوات حتى يضيع الأصل في الصدى؟

إن المطلوب اليوم مبادرات عملية تحمي خصوصية التراث الأردني: دعم الحرف المحلية، تخصيص مساحات واضحة للمنتج الوطني، وتشجيع الفعاليات التي تعرّف الزوار على ملامح الهوية الأردنية الأصيلة. فالتداخل الحضاري قيمة مضافة لا غنى عنها، لكنه لا يجوز أن يتحول إلى أداة لمحو الأصل. الهوية لا تُستعار، بل تُصان.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع