انخفاض حركة عودة السوريين من الأردن لبلادهم في رمضان
قائد الشرطة الإيراني : من ينزل إلى الشوارع سيواجَه كعدوّ
الحرس الثوري: بدأنا موجة صاروخية ستستمر 3 ساعات
وزير الصناعة للاردنيين : لا يوجد مبرر للتهافت على البضائع وتخزينها
لأول مرة .. قاذفات أمريكية B-1 تقلع من بريطانيا لضرب إيران في تصعيد نوعي للحرب
ترامب: إيران ستواجه عواقب وخيمة إذا زرعت ألغامًا في مضيق هرمز
حجازين: إجراءات لدعم القطاع السياحي وباقات جديدة لتنشيط الأسواق البديلة
تلفزيون إيران يلمح لإصابة مجتبى خامنئي
"الضمان" تنفي التعاقد مع شقيق أو شريك أحد الوزراء ضمن لجنة محاميها
سيناتور أمريكي: إدارة ترمب تسير نحو نشر قوات برية داخل إيران
الخطوط البريطانية تلغي رحلاتها إلى الأردن
الأردن يعفي صادرات زراعية فلسطينية من الرسوم والغرامات
الأردن والصين يبحثان التعاون الزراعي
تحذير أمني أردني من الدعاوى الكيدية
مشروب منزلي طبيعي ينظف القولون ويهدئ الأمعاء
في ظل الحرب .. هل يمكن إنقاذ العام الدراسي في لبنان؟
طهران: إسرائيل قتلت 4 دبلوماسيين إيرانيين في فندق استهدفته في بيروت الأحد
أكسيوس: أمريكا طلبت من إسرائيل عدم قصف منشآت الطاقة في إيران
أمريكا تخشى من تهديد يستهدف بعثاتها ومدارسها في نيجيريا
سبقت الإشارة في مقالات هذه السلسلة إلى أن المحكمة الدستورية أصدرت أواخر العام الماضي العدد الأول من مجلتها، وقد خصصته لما صدر عنها من أحكام وقرارات منذ إنشائها حتى نهاية العام 2024؛ أما الأحكام فهي ما صدر عن المحكمة عند ممارسة دورها في الرقابة على دستورية القوانين والأنظمة، وأما القرارات فهي ما صدر عنها عند ممارسة دورها الآخر وهو تفسير النصوص الدستورية.
لقد نظم المشرع كيفية الطعن بالنصوص القانونية وكيفية الرد على تلك الطعون من قبل الجهات ذات العلاقة، كما حدد المشرع مدة (10) أيام ليرد مجلس الوزراء على الطعن بعدم الدستورية.
ويطالعنا هذا العدد من المجلة بحكم المحكمة رقم (3) لسنة 2014؛ ومما يلاحظ على هذا الحكم أن مجلس الوزراء قدم رده على الطعن خارج المدة المحددة قانونًا، ولم ترفض المحكمة ذلك الرد، حيث جاء في الحكم: "... وبتاريخ ... -وبعد المدة القانونية- ورد رد رئيس الوزراء على الطعن بعدم الدستورية ..."، كما أن الأمر نفسه قد تكرر في الحكم رقم (1) لسنة 2015، وقد أشارت المحكمة الدستورية في هذا الحكم إلى عدم التزام مجلس الوزراء تقديم الرد على الطعن خلال المدة القانونية.
إن هذه الممارسة تشير إلى خصوصية الدعوى الدستورية عما سواها من دعاوى، ففي قانون أصول المحاكمات المدنية فإن عدم تقديم لائحة جوابية يحول دون القدرة على "تقديم جواب على لائحة الدعوى بأي صورة من الصور" (المادة 59 من قانون أصول المحاكمات المدنية).
ولعل لهذا الاختلاف ما يبرره؛ فالدعوى الدستورية يتسع أثرها- عن طريق الحكم الصادر بها- إلى الجميع؛ وليس فقط أطراف الدعوى؛ فالمشرع جعل أحكام المحكمة الدستورية "نهائية وملزمة لجميع السلطات وللكافة" (المادة 59 من الدستور).
من جانب آخر فإن عدم التزام مجلس الوزراء بالوقت المحدد للرد على الطعون بعدم الدستورية قد يعد مؤشرًا على عدم وجود مأسسة لتلك الطعون وتنظيمها في مجلس الوزراء، يؤكد ذلك أن ردود مجلس الوزراء في جميع الطعون بعدم الدستورية كانت "عدم صحة الطعن" (ما عدا الحكم رقم 7 لسنة 2025)، وذلك على الرغم من وضوح وجه مخالفة الدستور في العديد من النصوص محل الطعن.
بناءً على ما تقدم، ولضمان التزام مجلس الوزراء بالمدد المحددة قانونًا، ولضمان دراسة الطعن بشكل صحيح وتحري مبدأ سمو الدستور فقد يكون من المناسب استحداث وحدة متخصصة في ديوان التشريع والرأي تعنى بمسألة الرقابة على دستورية على القوانين والأنظمة؛ فيعهد إليها إعداد الطعن المراد تقديمه من مجلس الوزراء، وتقديم الرد على الطعون المقدمة من الجهات الأخرى.
د. محمد رحامنه/ الجامعة الأردنية