ولي العهد: يوم عمل مثمر في مدينة دافوس السويسرية
نصراوين: لا استحقاقات دستورية أو قانونية لعضوية الأردن بمجلس السلام
وزير سابق: وجود الأردن في مجلس السلام يعد أمرا ضروريا
سعر الذهب عالميا يتخطى حاجز 4900 دولار لأول مرة
الاتحاد يتأهل لنهائي كأس الأردن للسيدات لكرة القدم
رئيس هيئة الأركان يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري
الأردن .. 9% من حوادث الإصابات ناجمة عن التتابع القريب
مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة
بلديات المملكة تزرع نحو 70 ألف شجرة ضمن حملة التشجير والتخضير
بلدية المعراض تشارك بحملة التشجير الوطنية
ارتفاع الأسهم الأوروبية بعد إعلان ترامب عن اتفاق إطار بشأن غرينلاند
بلدية شرحبيل بن حسنة تنفذ مشروع التشجير والتخضير
اجتماع في مجلس الأمن بشأن سوريا
وول ستريت جورنال: أميركا تسعى بجدية لتغيير النظام في كوبا قبل نهاية العام الحالي
كتيب للبقاء 5 أيام .. غرينلاند ترفع جاهزية مواطنيها لمواجهة "الطوارئ"
وقفة أمام مكتب النائب العام بعدن تطالب بكشف مصير 61 مخفيا قسرا
كأجساد بلا أرواح .. لاجئو جنين بين مطرقة "سور الحديد" وسندان تقويض الأونروا
ترقب لإعلان ترامب تدشين مجلس السلام في غزة
قبول استقالة البشير من الخارجية وترفيعات وإحالات إلى التقاعد - أسماء
بقلم: الدكتور المحامي يزن سليم عناب - المواطن الأردني اليوم يختنق من ضغط لا يُطاق. الأسعار تشتعل بلا توقف، الرواتب مجمّدة عند حدّ البقاء بالكاد، ثم تأتي البنوك لتضيف عبئاً جديداً برفع الفائدة على القروض. خطوة يُسوّق لها تحت شعار "ضرورة اقتصادية"، بينما لا يراها الناس سوى وجه آخر من وجوه الجشع المصرفي. مؤسسات تحقق أرباحاً خيالية عاماً بعد عام، لكنها لا تشبع، فتختار الطريق الأسهل: سحق المواطن المثقل أصلاً بالديون.
المبررات باتت محفوظة ومكررة: "الدينار مرتبط بالدولار" و"لا بد من مواكبة الفيدرالي الأمريكي". لكن السؤال البديهي يبقى معلّقاً بلا إجابة: لماذا المواطن البسيط هو من يدفع ثمن هذه السياسات الدولية؟ هل راتب الموظف الأردني يرتفع كلما رفع الفيدرالي سعر الفائدة؟ هل حياة الأسرة الأردنية تتحسن عندما تصدر قرارات في واشنطن؟ طبعاً لا. ما يحدث هو العكس تماماً: القسط الشهري يتضخم، الديون تتراكم، والعائلات تنهار تحت عجزها عن السداد.
النتائج باتت ملموسة ومرعبة. في أيلول/سبتمبر 2025 وحده، أعلنت البنوك عن الحجز على 12 ألف شقة لمواطنين عجزوا عن دفع أقساطهم بعد رفع الفائدة. الرقم صادم: 12 ألف أسرة مهددة بأن تُطرد من بيتها خلال شهر واحد فقط. هذا ليس خبراً عابراً، بل مأساة وطنية بحجم زلزال اجتماعي.
ولأن المصائب لا تأتي فرادى، انعكست الفوائد المرتفعة على الأسواق التي أصابها الركود، فالمواطن صار يوجّه معظم دخله نحو الأقساط بدلاً من الاستهلاك. المشاريع الصغيرة والمتوسطة – وهي القلب النابض لأي اقتصاد – انكمشت، غير قادرة على الاقتراض أو التوسع بفعل تكلفة التمويل المرتفعة. ومع توقف عجلة الاستثمار والإنتاج، ترتفع البطالة وتتعمّق الأزمات الاجتماعية.
أما البنوك، فلا شيء يمسها. في نهاية كل عام، تعلن عن أرباح بمئات الملايين. المفارقة صادمة: أرباح متنامية للمؤسسات المالية، مقابل خسائر فادحة للمواطنين. أي منطق هذا الذي يحوّل البنوك من أداة لدعم التنمية إلى جلاد يقتات من تعب الناس ومعاناتهم؟
الحقيقة أن رفع الفائدة بهذه الطريقة العشوائية ليس إصلاحاً اقتصادياً، بل قنبلة موقوتة تهدد المجتمع والاقتصاد معاً. فلا اقتصاد يُبنى على تشريد الأسر وإفقار الناس. المطلوب ليس شعارات منمقة من البنوك، بل تحرك رسمي يضع حداً لهذا النزيف، سواء عبر سقوف عادلة للفائدة أو برامج تحمي العائلات من الطرد وخسارة بيوتها. لأن الوطن لا يُقاس بأرباح البنوك، بل باستقرار مواطنيه وكرامتهم.