أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
15 قتيلا بتصادم زورق مهاجرين مع سفينة لخفر السواحل اليوناني الأردن يستضيف جولة محادثات بين الحكومة اليمنية و الحوثيين تشييع جثمان رئيس الوزراء الأسبق عبيدات محادثات نووية بين الولايات المتحدة وإيران في عُمان وسط تصاعد التوترات في الخليج لالتزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية .. شركة زين تنال شهادة الأيزو (ISO 45001) للصحة والسلامة المهنية مجلس النواب يناقش ملفات حيوية: السياحة والزراعة والنقل والصحة في جلسة رقابية إعادة انتخاب الأمير فيصل عضواً في مجلس الشيوخ بالاتحاد الدولي للسيارات تعزيز التحالف العسكري: رئيس الأركان السوري يستقبل نائب وزير الدفاع الروسي في دمشق بالأسماء .. الملك يلتقي 11 شخصية أردنية بارزة في قصر الحسينية القاضي يشيد يتطور (الذكاء الاصطناعي) في فيتنام ماذا ينتظر الأردن بعد المنخفض الجوي؟ إسرائيل تصعّد ضد الأونروا: قطع المياه والكهرباء عن مقراتها في القدس الشرقية ملفات إبستين تُجبر الأمير آندرو على مغادرة مقر إقامته الملكي ليلًا مسلحون يقتلون 35 شخصا على الأقل في وسط غرب نيجيريا استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في أريحا تركيا والسعودية توقعان اتفاقية بملياري دولار إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية إيران تنقل محادثات النووي مع واشنطن من إسطنبول إلى عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية في باحته توصيات باستحداث منصب «محافظ الضمان» ومراجعة رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا

أبطال الصمت

30-09-2025 10:03 AM

عاطف أبو حجر - قد يتسابق الناس خلف إعلانات الوظائف المرموقة، ويزهو كثيرون بالألقاب اللامعة، غير أنّ هناك بعض المهن يُنظر إليها البعض استهانة وكأنها سمة سلبية، مع أنها آخر ما يحتاجه الإنسان في رحلته على هذه الأرض.

مؤخرًا ظهر إعلان لإحدى شركات الخدمات الجنائزية جاء فيه:
"مطلوب حفّار قبور، مغسّل موتى، حارس مقبرة، سائق سيارة نقل موتى إلى آخره … براتب شهري مغرٍ."

قد تبدو غرابة الإعلان تثير الفضول والاستغراب بنفس الوقت، غير أن المثير للسخرية في الحقيقة هو نظرة المجتمع إلى هذه المهن، لا المهن ذاتها. فهؤلاء الذين يوارون أجسادنا التراب بكرامة، ويغسلونها للمرة الأخيرة، ويحرسون قبورنا بعد أن نهجرها جميعًا، يُقابلون بالنفور والاستهجان بدل التقدير والاحترام.

حفار القبور ليس مجرد رجل يحفر حفرة في الأرض، بل هو آخر من يودّع الإنسان، يلقّنه ما نُسي من حفظه، ويسدل عليه التراب بيدين ثابتتين وقلب صادق.

أما حارس المقبرة، فهو الساهر على مكان لا يشتكي الراحلون فيها، يمشي بين القبور في صمتٍ طويل، شاهدًا على مرور الأحياء أمام أبواب الموت.

وأكثرهم إثارة للجدل مغسّل الأموات، ذاك الذي يلاقي النفور والرهبة من المثير من الناس حتى إن البعض يخشى من مصافحة يدية،مع أنه يكرّم الأجساد التي نحبها ويهيئها لأطهر لقاء بحياة ومماته.

إنها مهن يراها المجتمع "منبوذة"، في حين أنها من أرفع صور الخدمة الإنسانية والواجب الديني. نرفضها في حياتنا، ويستهزئ البعض بمن يعمل بها، لكننا عند الموت نلجأ إليهم برجاء وتوسل.

فلا تنفر من يدٍ ستحمل جسدك يومًا، ولا تسخر من فأسٍ سيحفر لك طريقًا إلى مثواك الأخير، ولا تنفر من مغسّل أو حفّار قبور أو حارس مقبرة، أو سائق سيارة نقل الموتى… فلعلهم في لحظة الحقيقة يكونون أرحم بك من أشخاص تقرّبوا منك بحياتك وكانوا أول من نفّر منك بعد موتك بدقائق،إنهم أبطال الصمت.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع