أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
لن تبقى دولة بذات حدودها
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة لن تبقى دولة بذات حدودها

لن تبقى دولة بذات حدودها

28-09-2025 09:48 AM

كل شيء واضح جدا، ولا غريب إلا لدى من أدمن الاستغراب، لأننا ندخل عصر تقسيم المقسم، أصلا، تحت شعار يقول كل شيء قابل للقسمة على اثنين، وهذا هو اتجاه السياسة الغربية للمرحلة المقبلة.

في بدايات رئاسة الرئيس الأميركي خرج ليقول إن مساحة إسرائيل صغيرة وبحاجة للتوسع ومعنى الكلام أن إسرائيل تريد التمدد الجغرافي نحو دول الجوار، وخصوصا، في بلاد الشام حصرا.
ثم خرج نتنياهو مرارا ليتحدث عن الشرق الأوسط الجديد الذي ستتم صياغة خارطته الجديدة، ومصلح "الشرق الأوسط" أصلا مصطلح تم صناعته لدمج إسرائيل في المنطقة، وهي منطقة عربية وإسلامية يراد شطب اسمها وهويتها وإنتاج اسم جديد يقبل إسرائيل وسطها.
وبعدهما خرج سياسيون إسرائيليون ومعهم نتيناهو أيضا ليتحدثوا عن إسرائيل الكبرى التي تشمل عدة دول عربية من بينها الأردن، وضرورة إخراج الفلسطينيين نحو الأردن ومصر، أو أي دول عربية مثل الصومال وليبيا، أو أي دول إسلامية.
وجاء أخيرا المبعوث الأميركي إلى سورية، توم باراك ليقول إنه لا يعترف بالشرق الأوسط كمنطقة سياسية شرعية، مشيراً إلى صعوبة تحقيق اصطفاف سياسي بين أكثر من 100 مجموعة عرقية في المنطقة، محملا اتفاقية سايكس-بيكو الموقعة عام 1916 مسؤولية الأزمات التي تشهدها المنطقة، معتبراً إياها السبب الرئيسي في هذه المشكلات، معتبرا أن الدول الوطنية في المنطقة لم تنشأ بصورة طبيعية، بل تم رسم حدودها من قبل دبلوماسيين بريطانيين وفرنسيين قاموا بتقسيم الإمبراطورية العثمانية إلى دول ذات حدود، مشيرا إلى أن نمط الحياة في المنطقة يختلف عن النموذج الأوروبي ، حيث إن أهل المنطقة مجرد قبائل وقرى، ولا شيوع لمفهوم الدولة.
كل ما سبق يمثل نظرة استهتار شديدة بحق المنطقة وتاريخها، وهويتها العربية والإسلامية التي تمثلت دوما في نماذج حكم ممتدة تحت مظلة العثمانيين مثلا، أو نماذج سابقة دمجت بين مكونات في دول مختلفة، في منطقة تفيض بالحضارات، لكن المثير هنا أن المشروع الاستعماري الذي قطع أوصال المنطقة عبر سايكس بيكو، لم يعد مناسبا لهذا العصر، بعد فشل الدمج داخل مكونات الدولة الواحدة بسبب الانتماءات الفردية، ويراد فصل المكونات إلى دويلات جديدة، بدلا من استمرار الصراع بينها، وهذا هو جوهر المشروع الأميركي الإسرائيلي الغربي لهذه المنطقة وفقا لمنطوقهم.
معنى الكلام أن كل دولة سوف تنشطر إلى دويلات اصغر، وإذا أخذنا العراق مثلا، نكون أمام 3 دويلات تم التجهيز لها مسبقا، الشيعة والسنة والأكراد، وإذا أخذنا سورية مثلا، سنكون أمام دويلات للسنة والعلويين والشيعة والدروز والمسيحيين والأكراد، وإذا أخذنا مصر مثلا، فأن المؤامرة قديمة جديدة لتقسيمها على أساس مسلمين وأقباطا، وصولا إلى دويلات لمكونات ثانية.
هذا يعني أن الجريمة التي ارتكبها الغرب بتقسيم المنطقة، يخرج اليوم من يراها السبب لكل هذه الصراعات، وبدلا من الانسحاب من المنطقة، وترك أهلها لبيئتهم الطبيعية التي تم العبث بها، وخلخلة استقرارها، يراد التجاوب مع نتائج الخلخلة المقصودة أي تصنيع المزيد من الانشطارات في المنطقة لنصبح أمام دول مذهبية وعرقية ودينية تتسم جميعها بالضعف لكنها تشرعن هوية إسرائيل بالمقابل كدولة يهودية تتفوق على مكونات المنطقة وتدير ثرواتها وشعوبها.
لقد كشفت حرب الإبادة في غزة كل هذه المخططات التي كانت تتسرب المعلومات حولها سابقا، لكننا اليوم نعبر مرحلة أصعب ستؤدي بالتأكيد إلى نشوب حرب ممتدة تحرق كل المنطقة، على عكس ما يتصوره السياسيون والمخططون من قدرة على إنفاذ الأمر.
حرب غزة ليست إلا بوابة لشأن اعظم بكثير، حتى يفهم بعضنا أن المشروع الإسرائيلي في الأساس ليس موجها نحو الفلسطينيين فرادى حيث إن فلسطين حجر الارتكاز في المشروع، وهذا المشروع يريد ما هو أكبر، وما نراه اليوم هو ثمن طبيعي لترك الفلسطينيين وحدهم عبر العقود السابقة، ليأتي الدور اليوم على البقية بما يعني أن أهل المنطقة عليهم أن يستيقظوا من وهم الحصانة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع