أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
إعادة انتخاب الأمير فيصل عضواً في مجلس الشيوخ بالاتحاد الدولي للسيارات تعزيز التحالف العسكري: رئيس الأركان السوري يستقبل نائب وزير الدفاع الروسي في دمشق بالأسماء .. الملك يلتقي 11 شخصية أردنية بارزة في قصر الحسينية القاضي يشيد يتطور (الذكاء الاصطناعي) في فيتنام ماذا ينتظر الأردن بعد المنخفض الجوي؟ إسرائيل تصعّد ضد الأونروا: قطع المياه والكهرباء عن مقراتها في القدس الشرقية ملفات إبستين تُجبر الأمير آندرو على مغادرة مقر إقامته الملكي ليلًا مسلحون يقتلون 35 شخصا على الأقل في وسط غرب نيجيريا استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في أريحا تركيا والسعودية توقعان اتفاقية بملياري دولار إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية إيران تنقل محادثات النووي مع واشنطن من إسطنبول إلى عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية في باحته توصيات باستحداث منصب «محافظ الضمان» ومراجعة رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا ترامب يوقع مشروع قانون الإنفاق الذي ينهي إغلاق الحكومة الأميركية وزير النقل: منح موافقات مبدئية لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية إصابة ضابط إسرائيلي بجروح خطيرة خلال نشاط قرب شمال غزة ضبط 5 مركبات عطلت حركة السير واستعراض متهور في العقبة مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 17 الأربعاء

وداع الأحبة

25-09-2025 06:52 AM

عاطف أبو حجر - الموتُ حقيقة لا يختلف عليها اثنان، ولا يغفلها عقل مهما حاول أن ينساها. نُشيّد أحلامنا ونخطط لمستقبل طويل، لكنه حاضر دائم في الظل، يذكّرنا بأن كل لحظة قد تكون الأخيرة. إنّه ضيفٌ لا يطرق الباب، بل يدخل فجأة ليقتلع أعزّ الناس من حياتنا، تاركًا فراغًا لا يُملأ وصمتًا أثقل من كل الضجيج.

أحيانًا، أتخيل الموت يقترب مني: بسبب مرض ينهش الجسد، أو جلطة مفاجئة نتيجة ضغوط الحياة اليومية، أو حادث سير من سائق طائش، أو رصاصة طائشة بسبب فعل همجي، أو انفجار بطارية هاتف، أو حريق ناتج عن شاحن رديء أثناء نومي، أو حتى قنوة من جار أو ابن عم في مشاجرة لسبب تافة .

في تلك اللحظات، تتجمد الروح، ويخفق القلب بخوف لا يوصف، وتختلط الذكريات بالمستقبل كأن الزمن توقف للحظة. كل هذه الصور، رغم رعبها، تجعلنا ندرك قيمة الحياة، وتذكرنا بأن الموت لا يفرّق بين صغير وكبير، ولا بين طيب وشرير، وأن الفقد قد يطرق بابنا بلا إنذار.

وحين يختار الموت ضحاياه، لا ينظر إلى العمر ولا النقاء، بل يمضي كقَدَر مكتوب. في لحظة واحدة، يتحول الصوت إلى ذكرى، والضحكة إلى وجع، والوجود إلى غياب يعلمنا أن الدنيا أقصر مما نظن. ومع كل رحيل، نزداد وعيًا بأن الحياة فرصة قصيرة لنمنح الحب، ونزرع الخير، ونترك أثرًا ينجو من الفناء.

عقدان ونيف مضت على فراقك يا أخي الحبيب حمزة، ومع ذلك لا تزال ذكراك تتوهج في قلوبنا كنجمة لا يغيب نورها. كم أوجعنا غيابك، وكم تذكّرنا صمت الليالي الذي يصدح بالحنين إليك، وابتسامتك التي لم تفارق محياك حتى آخر لحظة عشناها معك.

كنت منذ طفولتك نورًا يسطع في بيتنا، ويدًا حانية تلمس القلوب، وابتسامة تزرع الدفء في كل مكان. كبرت، وكنت الشاب الطموح، النبيل، الطاهر القلب، الذي عرف كيف يحب ويقدّر ويحترم، وكيف يزرع الخير في من حوله. لم تعرف معصية، ولم تقترب من الظلم، فكنت مثالًا حيًا للنقاء والخلق والوفاء.

رحيلك لم يكن مجرد فقد شخص، بل صاعقة هزت أركاننا، وغصة غرست في أعماقنا لتذكّرنا أن الحياة لا تدوم، وأن الموت قد يخطف أحب الناس في لحظة دون إنذار. كنت آخر العنقود، ولكنك الأول في الطهارة والنقاء، مثال للشاب الشريف، المهذب، والودود، الذي يعرف كيف يزرع الحب قبل الكلمات.

لقد تركت فراغًا لا يسده شيء، وجرحًا ينهش القلوب، وحرقة في عيون والدتك التي لا تزال تذرف الدمع على خدودها المتعبة، وصرخة مكبوتة في قلوب إخوتك الذين لم يجدوا بعد كلمات تسكن بها ألم الفقد. كل هذا الألم يذكّرنا أن الموت حقيقة قاسية، لكنه أيضًا دعوة للتأمل في قيمة الحياة ونقاء الروح.

ورغم كل هذا الرعب والألم، ستظل روحك حية بيننا، تتردد في ذكرياتنا، وترافقنا في دعائنا، وتلهمنا أن نحب كما أحببت، وأن نفعل الخير كما فعلت. رحلت عن أعيننا، لكنك ستظل معنا في كل لحظة، في كل ابتسامة، وفي كل قلب يعرف الحب والوفاء. رحمك الله وجمعنا بك في الفردوس الأعلى، حيث لا فراق ولا ألم، حيث تنعم الأرواح الطيبة بالراحة الأبدية.

ومع أذان هذا الفجر، أدعو من قلب مؤمن بالرحمة أن يغفر الله ويرحم كل من فقدناهم من الأقارب والأحبة والأصدقاء، قريبًا كان رحيلهم أو منذ زمن، وأن يجمعنا بهم في جنات النعيم حيث لا فراق ولا حزن.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع