أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة…...

خطاب الملك عبدالله الثاني في الأمم المتحدة… الأردن ثِقَل يتجاوز الجغرافيا

25-09-2025 07:51 AM

بقلم المحلل السياسي والاستراتيجي المحامي محمد عيد الزعبي - أولاً: خطاب استثنائي في توقيت استثنائي

لم يكن خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة تكراراً لمواقف بروتوكولية، بل وثيقة سياسية وقانونية وأخلاقية وضعت العالم أمام مرآته. فالملك لم يخفِ غضبه من صمت المجتمع الدولي، ولم يتردد في توجيه الأسئلة الصريحة: إلى متى يستمر الاحتلال؟ متى تتحقق الدولة الفلسطينية؟ متى يتوقف النفاق الدولي؟


ثانياً: البُعد القانوني – الاحتلال جريمة مستمرة

أعاد الخطاب التأكيد على أن الاحتلال الإسرائيلي غير شرعي، وأن الاستيطان خرق صارخ لاتفاقية جنيف الرابعة، وأن الاعتداء على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس يشكل تهديداً مباشراً للسلم والأمن الدوليين. هذه ليست مجرد مواقف سياسية، بل توصيف قانوني يستند إلى قرارات مجلس الأمن والجمعية العامة.


---

ثالثاً: البُعد السياسي – كشف حقيقة المشروع الإسرائيلي

جلالته كشف حقيقة المشروع الإسرائيلي الحالي: دفن حلّ الدولتين وفرض “إسرائيل الكبرى” بالقوة. المشروع لا يقتصر على فلسطين، بل يهدد الإقليم بأكمله، من لبنان وسوريا وصولاً إلى قطر. وهنا يوجه الملك تحذيراً حاسماً: الصمت الدولي اليوم قد يشعل غداً حرباً دينية لا تبقي ولا تذر.


---

رابعاً: البُعد الإنساني – غزة جرح مفتوح

أكثر ما هزّ العالم في الخطاب كان توصيف المأساة الإنسانية في غزة: عشرات الآلاف من الشهداء، نصفهم أطفال، أحياء كاملة دُمّرت، مجاعة محاصرة بالصمت الدولي. هذه الأرقام ليست إحصاءات باردة، بل شهادة على جريمة موصوفة ارتكبها الاحتلال تحت بصر وسمع عالم يدّعي حماية حقوق الإنسان.


---

خامساً: الأردن… ثِقَل يتجاوز الجغرافيا

وسط هذا المشهد، برز الأردن كاستثناء. فدولة صغيرة بالمساحة والموارد، لكنها حملت عبئاً يفوق قدرات دول كبرى.

الأردن هو المركز الرئيسي لتنسيق المساعدات الإنسانية لغزة.

الجيش العربي والأطباء الأردنيون يخاطرون بحياتهم لإغاثة المحاصرين.

الأردن يستضيف ملايين اللاجئين منذ عقود دون أن يتنصل من مسؤولياته.


هذا الدور لا ينبع من فائض قوة مادية، بل من ثِقَل سياسي وأخلاقي صنعه الموقف الثابت: فلسطين قضية مركزية، والقدس خط أحمر. لقد تحول الأردن إلى ضمير المنطقة وصوتها، يواجه مشاريع التصفية والتوطين بصلابة، ويذكّر العالم أن العدالة لا تتجزأ.


---

سادساً: البُعد الدولي – فضح ازدواجية المعايير

الملك وضع إصبعه على جرح النظام الدولي: ازدواجية المعايير. فلو أعلن زعيم عربي مشروعاً للتوسع على حساب جيرانه، لانهالت العقوبات. أما إسرائيل فتفعل ذلك علناً، فيقابلها العالم بصمت أو تواطؤ. وهنا حمل الخطاب رسالة واضحة: إما أن تُطبق القوانين على الجميع، أو نفقد ما تبقى من شرعية النظام الدولي.

سابعاً: الخاتمة – من إدارة الصراع إلى فرض الحل

في النهاية، لم يكن خطاب الملك دفاعاً عن فلسطين وحدها، بل عن العدالة الإنسانية نفسها. الرسالة مزدوجة:

للأردنيين: موقفنا ثابت لا مساومة عليه.

وللعالم: آن الأوان لوقف إدارة الصراع وفرض الحل وفق القانون الدولي.


الوقت، كما قال جلالته، قد حان. إما أن تقوم الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية، أو ينهار ما تبقى من أوهام السلام، وتغرق المنطقة والعالم في فوضى لن يسلم منها أحد.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع