إسرائيل تشن هجوما على إيران "هو الأعنف" منذ بدء الحرب
ترامب يهدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز .. وطهران تحذّر
سقوط مروحية عسكرية قطرية في المياه الإقليمية والبحث جار عن طاقمها
سقوط قذيفة على سفينة قبالة سواحل الشارقة بالإمارات
بعد قصف "ديمونة وعراد" .. نتنياهو: هذه ليلة "صعبة للغاية"
إعلام عبري: 6 قتلى و100 جريح في حصيلة أولية بعراد
حريق في سوق الخضروات بالمشارع
السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة
إيران تطلق رابع رشقة صاروخية على إسرائيل خلال نحو ساعتين
أكسيوس: أمريكا و"إسرائيل" لا تعلمان من الذي يصدر الأوامر بإيران
في ثاني ايام العيد .. مقتل شخص طعنا في جرش
أكسيوس: إدارة ترمب تناقش شكل محادثات سلام مع إيران
تزرع في الأغوار أم في مضيق هرمز؟ منصات الأردنيين تسأل عن لغز سعر البندورة
الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة
إصابة عدة أشخاص بهجوم صاروخي إيراني على مدينة ديمونا
أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج
رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية يتفقد جاهزية العمل الجمركي خلال عطلة عيد الفطر
حرب إيران .. حياد سويسرا يُجمد صادرات الأسلحة إلى أمريكا
قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران
خطاب جلالة الملك عبدالله الثاني أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة كان صرخة ضمير إنساني قبل أن يكون موقفا سياسيا فهو لم يتحدث بلغة المجاملات الدبلوماسية بل بلغة التحذير والإنذار والنداء للعدالة المفقودة حين قال إن استمرار الاحتلال الإسرائيلي مأساة أخلاقية عالمية وضع العالم أمام مرآة الحقيقة التي يحاول الهروب منها منذ أكثر من سبعين عاما فالقضية الفلسطينية ليست ملفا تفاوضيا ولا شأنا محليا بل هي لب الصراع وجذر عدم الاستقرار
الملك أكد أن قيام الدولة الفلسطينية ليس مكافأة للفلسطينيين بل حق لا جدال فيه وأن حرمانهم من هذا الحق لن يؤدي إلا إلى تفريخ أجيال تعتقد أن القوة والسلاح هي الوسيلة الوحيدة لفهم العالم وهذه العبارات تكشف بوضوح أن صبر الشعوب لم يعد يحتمل وأن استمرار الغطرسة الإسرائيلية يهدد ليس فقط الفلسطينيين بل النظام الدولي كله
ولم يكتف الملك بالتحذير من التهديدات الإسرائيلية بل ربطها بالميدان حين أشار إلى أن خطابات الحكومة الإسرائيلية العدائية التي تستهدف المسجد الأقصى قد تشعل حربا دينية شاملة تتجاوز حدود المنطقة وتفجر صراعا لا يمكن السيطرة عليه فهو هنا يذكر العالم بأن القدس ليست مسألة محلية بل رمز عالمي وأن العبث بالوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية هو عبث يهدد السلم العالمي
وفي بعد إنساني مهم تحدث الملك عن الدور الأردني في إغاثة غزة من خلال المستشفيات الميدانية وإرسال المساعدات الطبية والغذائية ووجه تحية لجنود الجيش العربي الذين يجسدون التزام الأردن بالفعل قبل القول ويؤكدون أن الأردن لا يكتفي برفع الشعارات بل يقدم التضحيات ويمارس المسؤولية الأخلاقية والإنسانية
وما يجعل خطاب الملك شاملا هو أنه لم يحصر الانتهاكات الإسرائيلية في الساحة الفلسطينية فقط بل أشار إلى ضربات إسرائيلية أصابت دولا عربية وإقليمية مثل سوريا التي تعرضت لأكثر من عدوان مباشر استهدف البنية التحتية والمطارات والمرافئ وكذلك إيران التي تعرضت لهجمات سيبرانية وجوية وأمنية تهدف إلى تقويض استقرارها كما أن إسرائيل استهدفت بشكل غير مباشر أدوار دول أخرى في المنطقة مثل قطر التي سعت إلى التهدئة في غزة وتونس التي حاولت أن تدعم القضية الفلسطينية عبر خطابها السياسي ولكن إسرائيل واجهت هذه المواقف إما بالتحريض الدبلوماسي أو بالضغوط الدولية والملك هنا أراد أن يبين أن الغطرسة الإسرائيلية لا تقف عند حدود فلسطين بل تمتد إلى كل دولة أو حركة أو مبادرة ترى في العدالة للفلسطينيين حقا واجبا
هذا الخطاب إذن ليس دفاعا عن فلسطين وحدها بل هو كشف لمشروع إسرائيلي يسعى إلى تقويض كل محاولة عربية أو إقليمية لخلق توازن فإسرائيل حين تقصف سوريا وحين تستهدف إيران وحين تحاصر أي مبادرة قطرية أو تونسية فهي تريد أن تبقي المنطقة في حالة شلل دائم وأن تفرض نفسها كقوة فوق القانون وفوق الشرعية الدولية
من هنا يمكن قراءة الخطاب في ثلاثة أبعاد متداخلة البعد الأول هو التحذير من استمرار ازدواجية المعايير الدولية فالملك قال إن الاحتلال مأساة أخلاقية عالمية وهو بهذا يضع العالم أمام تناقضاته بين ما يعلنه من مبادئ وما يمارسه من سياسات البعد الثاني هو المطالبة بتحرك فعلي فالدعوة لإقامة الدولة الفلسطينية ليست خيارا سياسيا بل شرط وجودي للاستقرار البعد الثالث هو تحميل المسؤولية للقوى الكبرى التي تملك قرار الضغط على إسرائيل لكنها تفضل الصمت أو التواطؤ
لقد حمل الملك المجتمع الدولي مسؤولية الغضب الشعبي العربي والإسلامي المتنامي وأكد أن تجاهل الحقوق الفلسطينية لن يمر دون أثمان وأن المنطقة بأكملها قد تنفجر إذا استمر هذا الصمت إن حديثه عن المستشفيات الميدانية والتحية للجيش العربي أظهر البعد العملي للموقف الأردني أما حديثه عن سوريا وإيران وقطر وتونس فأظهر أن الغطرسة الإسرائيلية تتجاوز الجغرافيا الفلسطينية وأنها تهدد كل من يحاول أن يدافع عن الحق
أن الأردن لا يتحدث بلغة العاطفة فقط بل بلغة السياسة الواقعية التي ترى أن الاحتلال والاستيطان والاعتداء على المقدسات هي عوامل تفجير دائمة وأن غياب العدالة يولد صراعات متكررة وأن صمت العالم هو شراكة في الجريمة الملك لم يستجدي العالم بل حاكمه أمام نفسه حين سأله متى ينتهي هذا الصمت أمام الغطرسة الإسرائيلية والسؤال لم يعد خطابيا بل صار التزاما على المجتمع الدولي إما أن يجيب بقرارات وأفعال أو أن يقر بعجزه ونفاقه أمام التاريخ