رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية
العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك
المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة
"أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس
محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود
مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان
كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟
كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية
واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي
رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا
"الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان
مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا
الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير
رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني
عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن
الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي
أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي
ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
منذ أن أصدرت بريطانيا وعد بلفور عام 1917، ثم تولّت إدارة الانتداب على فلسطين، ارتبط اسمها عضوياً بمأساة الشعب الفلسطيني وتشريد الملايين ، و اليوم، يأتي اعتراف بريطانيا ودول أخرى بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة ليس فقط كخطوة سياسية، بل كتصحيح تاريخي متأخر لسياسات استعمارية ساهمت في نشوء الصراع ، لهذا فإن
الاعتراف بالدولة الفلسطينية يكتسب أهمية استراتيجية، إذ يمنح فلسطين شرعية دولية متجددة ويقوي موقعها التفاوضي في مواجهة إسرائيل ، كما أن اتساع دائرة الاعتراف الدولي يضعف السردية الإسرائيلية التي سعت طويلاً إلى تصوير القضية الفلسطينية على أنها "نزاع محلي" ، فالاعتراف يعني أن المجتمع الدولي بات يرى في فلسطين دولة قائمة لا مجرد شعب تحت الاحتلال ، أما
على المستوى العالمي، فإن الاعتراف بفلسطين يفتح المجال أمام اندماجها في المنظمات الاقتصادية الدولية كمنظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولي والبنك الدولي ، وهذا الانخراط لا يقتصر على الدعم المالي، بل يشمل المشاركة في وضع السياسات الاقتصادية الدولية، ما يمنح الفلسطينيين صوتاً مستقلاً في تحديد مسار اقتصادهم ، وكذلك، فإن استقرار فلسطين السياسي سيخلق بيئة أكثر جذباً للاستثمارات العالمية، بما يخدم الأمن الاقتصادي الإقليمي والدولي ، و
رغم أن الاعتراف لا يغير موازين القوى العسكرية مباشرة، إلا أنه يعزز قدرة الفلسطينيين على المطالبة بضمانات أمنية دولية، ويمنح شرعية لأي قوة دفاعية فلسطينية مستقبلية ، كما أنه يساهم في الحد من التفوق الإسرائيلي الأحادي عبر فرض قيود قانونية وسياسية على استخدام القوة ضد دولة معترف بها أممياً ، فضلاً عن أنه من منظور استراتيجي، يعيد تعريف الصراع من كونه احتلالاً ضد "كيان بلا دولة" إلى مواجهة مع دولة ذات سيادة ، وعلى المستوى الإقليمي فإن الإعتراف بفلسطين يعيد رسم معادلة القوة في الشرق الأوسط ، فوجود دولة فلسطينية معترف بها يفرض على إسرائيل إعادة حساباتها العسكرية والسياسية، ويمنح الدول العربية والإسلامية مظلة شرعية أوضح لدعم فلسطين على مختلف الأصعدة ، كما أن الاعتراف يحد من الذرائع التي طالما استندت إليها إسرائيل لتبرير التصعيد العسكري، ويجعل أي عمل عسكري ضد دولة فلسطين خاضعاً لتقييم المجتمع الدولي، وربما عقوبات ، بالتالي هذا الاعتراف من شأنه أن يشجع على صياغة منظومات أمنية إقليمية أكثر توازناً، تضع الأمن الجماعي في صدارة الأولويات ، لهذا لا يمكن فصل الاعتراف بالدولة الفلسطينية عن الأمن العالمي ، فاستمرار الاحتلال يولّد بؤراً متفجرة تضر بالاستقرار الإقليمي والدولي ، ما يعني أن الاعتراف بفلسطين هو خطوة نحو نزع فتيل صراع مزمن يعطل إمكانيات التنمية ويغذي التطرف ، ومن هنا، فإن الاعتراف لا يخدم الفلسطينيين وحدهم، بل يحقق مصلحة إنسانية وأمنية للمجتمع الدولي بأسره ، ويبقى الاعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية، وخاصة من دول كبرى مثل بريطانيا، يمثل تحولاً سياسياً واستراتيجياً بالغ الأهمية ، فهو من جهة إقرار بحق تاريخي سُلب من الشعب الفلسطيني، ومن جهة أخرى خطوة نحو استقرار إقليمي ودولي ، و بهذا المعنى، يصبح الاعتراف ليس مجرد موقف سياسي، بل إعلاناً لميلاد توازن جديد في النظام العالمي، حيث تتداخل الأبعاد الاقتصادية والعسكرية معاً في بناء معادلة أكثر عدلاً واستدامة ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .