وفاة شخصين جراء الأمطار الغزيرة في سلطنة عُمان
باسم سمرة ينتقد لجان السوشيال ويرفض تزييف نجاح الأعمال
جريمة مروعة بثاني أيام العيد .. مصري يقتل والدته و5 من أشقائه
ترمب يهدد ايران اذا لم تفتح مضيق هرمز .. و(خاتم الأنبياء) يتوعد
عمليات التجارة البحرية البريطانية: مقذوف يصيب سفينة قبالة سواحل الشارقة
عودة «BTS» بحفل تاريخي ضخم في سيول بعد غياب 4 سنوات
وكالة الفضاء الأوروبية تستعيد الاتصال بمركبتها لحجب الشمس بعد شهر من الصمت
الاردن .. عشائر شهداء مكافحة المخدرات تطالب بإعدام القاتل
انقطاع الكهرباء عن حوالي 10 ملايين شخص في كوبا
لتعويض السوائل وتعزيز المناعة .. مشروبات مفيدة في الأعياد
عن حلويات العيد .. معلومة ونصيحة
خطوبة ملك أحمد زاهر من نجل الإعلامي عمرو الليثي
فاكهة صغيرة بتركيبة غذائية استثنائية .. هذا ما يجب ان تعرفوه عن فوائد العنب
دراسة حديثة تقلب نصائح الدايت الشائعة .. تقليل "الأطعمة الحلوة" لا يحسن الصحة
إعدادات بسيطة تحسّن تجربة المشي في خرائط غوغل
نمر يهاجم طفلاً في متنزه الزوراء ببغداد
مشجعون يترقبون وديات المنتخب الوطني بثقة ويؤكدون دعمهم للنشامى
مزارعو الكرك: الأمطار الأخيرة تنعش المراعي الطبيعية والأشجار
طوارئ "خدمات جرش" تزيل الأتربة وتتعامل مع ارتفاع منسوب المياه في المحافظة
في عام 1986، تعرّض مواطن أمريكي يُدعى أندرو كارون للسرقة بالإكراه، لصٌّ ملثّم انتزع منه 95 دولارًا ثم هرب، كان يمكن لأندرو أن يتعامل مع الحادث بعقلانية وبصمت ، أو أن يُعالج جرحه بالهدوء والتخطيط، لكنه اختار أن يردّ بطريقة مختلفة تمامًا:
أنفق 8000 دولار على إعلان تلفزيوني محلي، ظهر فيه متسلحًا ببندقيته، يُهدد اللص قائلاً إنه سيقتله إن رآه مرة أخرى...
لكن ما الذي حدث؟
اللص لم يخَف، بل ضحك في سرّه، الإعلان لم يُرعبه، بل منحه المعلومات التي يحتاجها: عنوان البيت، شكل السلاح، وحتى طبيعة الرجل، اقتحم اللص منزل أندرو ليلًا، كبّله هو وزوجته، سرق كل شيء وهو يضحك، بما في ذلك السيارة والأسلحة التي ظهر بها في الإعلان، فتحوّل الاستعراض إلى فضيحة، والتهديد إلى إعلان مجاني يكشف الثغرات...
اليوم ما أقرب أمتنا العربية والإسلامية عن تصرفات أندرو كارون...
نرفع شعارات تهزّ السماء، لكن على الأرض لا نملك خطة لأي طارئ،
نُنفق المليارات على السلاح و المؤتمرات والخطابات والبيانات الرنانة ، بينما يُنهب وطننا العربي قطعة بعد أخرى وتستباح دولنا كل يوم...
نُهدد أعداءنا فقط عبر الشاشات والقنوات والمقالات ، فيضحكون وهم يخططون لاقتحام بيوتنا وسرقة مقدراتنا بلد تلو الآخر..
نعم لقد تحوّلنا إلى نسخة مكررة من أندرو: نُشهر أسلحتنا أمام الكاميرا، بينما تُكبل أيدينا في الواقع، وتنتهك حرماتنا نهارا جهارا ولا يتحرك لنا ساكن،، نُفاخر بما نملك من قدرات عسكرية ونقدية وجيوسياسية وأدوات نفوذ يحتاجها العالم بأكمله ، ثم نستيقظ لنجد حتى ما تبقى قد سُرق من بين أصابعنا...
رسالتي لمن يبحث عن طريق الخلاص، القوة الحقيقية لا تُبنى بالاستعراض، ولا تُصنع أمام الكاميرات ولا تنطقها أفواه المحللين عبر الشاشات ...
القوة تُبنى بالتخطيط، بالوحدة، بالعمل الجاد بالإخلاص للوطن والدفاع عنه،
صدقوني
اللصوص لا يخافون صور البنادق على الشاشات، بل يخافون الأمة حين تُصبح سلاحًا حيًّا على الأرض، حين تتحول خطاباتها من كلمات إلى أفعال...
اليوم أمتنا العربية والإسلامية تمر في أصعب حالاتها فإن لم نتعلم من قصة أندرو، فسنظل ندفع 8000 دولار لنستعيد 95، ونظل نُهدد بالقتل، بينما تُكبّل أيدينا أمام أبواب بيوتنا ونحن صاغرين...
م مدحت الخطيب
Medhat_505@yahoo.com