أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
أجواء دافئة ومشمسة في أغلب مناطق المملكة الخميس #عاجل ترامب ينشر رسالة غامضة: العاصفة قادمة الأردن: حكومة حسان «تستنسخ غاضبين»… تعديل أم «رحيل»؟ الاحتلال يهاجم "أسطول الصمود" ويسيطر على عدد من السفن (شاهد) مصدر: يزن النعيمات قد لا يشارك في المونديال "الضريبة": السبت المقبل دوام لتقديم الإقرارات وتسديد الضريبة الأمن العام: التنزه مسؤولية ومتعة… والحفاظ على نظافة البيئة واجب صافوط: نقابة المهندسين تصدر تقريرًا حول الانزلاق الأرضي وتوصي بالإخلاء الفوري حريق داخل مطعم إثر تسرب غاز في هاشمية الزرقاء أيار القادم .. تحذيرات من «أقسى الشهور» على الأقصى خطة عسكرية لكسر جمود المفاوضات مع إيران .. هذا ما يخطط له الجيش الأمريكي ترمب عن انسحاب الإمارات من أوبك: أعتقد أنه أمر رائع 608 شقة و347 مركبة معروضة للبيع بالمزاد العلني 84 نسبة اشغال فنادق البحر الميت في عطلة عيد العمال الملكية الأردنية تسجل تحسنا في الأداء التشغيلي خلال الربع الأول نائب رئيس وزراء أسبق: الأردن أكثر الدول نجاحا في إدارة الأزمات نوع من المشي يفوق فعالية 10 آلاف خطوة يوميًا فارس شرف رئيساً لمنتدى الاستراتيجيات الأردني السردين أم التونة؟ أيهما أفضل لصحة القلب والبروتين؟ الاتحاد العام للجمعيات الخيرية: خدمة العلم خطوة نوعية لإعداد جيل يخدم الوطن
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام خطاب الملك .. صوت الملايين

خطاب الملك .. صوت الملايين

18-09-2025 12:03 PM

بقلم: موسى الدردساوي - في الدوحة لم يكن صوت الأردن على لسان جلالة الملك خطابًا سياسيًا عابرًا بل صرخة إنسانية صادقة حملت وجع الأمة ورفضها للصمت أمام ما يتعرض له الأشقاء من استهداف وعدوان حيث استهل جلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين كلمته بتقديم العزاء لقطر وشعبها إثر العدوان الإسرائيلي الغاشم على الدوحة لكن كلماته ما لبثت أن تجاوزت حدود المجاملة الدبلوماسية لتتحول إلى لوحة إنسانية واسعة أعادت إلى الأذهان مآسي غزة التي تحولت أرضها إلى مقبرة مفتوحة للأطفال في حين الأمهات يفتشن عن أبنائهن بين الركام و الضفة الغربية التي لم تعرف هدوءًا ثم إلى لبنان وسوريا اللتين ما زالتا تترنحان تحت تهديدات متلاحقة قبل أن تصل النار إلى قطر.
وحين أكد جلالته أن "أمن قطر هو من أمن الأردن واستقرارها من استقرار الجميع" لم يكن يطلق شعارًا، بل يعلن يقينًا راسخًا بأن المصير العربي مشترك وأن النار حين تشتعل في بيت واحد فإنها سرعان ما تمتد إلى البيوت جميعًا لقد وصف إسرائيل بوضوح بأنها لم تعد تهدد حدودًا أو شعبًا بعينه بل باتت تتوهم أنها قادرة على السيطرة على المنطقة بأسرها مستندة إلى صمت دولي وتواطؤ قانوني غُيّب عمدًا.
خطاب الملك لم يكن مجرد إدانة بل دعوة صريحة للمراجعة واليقظة ومساءلة الذات العربية والإسلامية دعوة للتخلي عن المواقف الرمادية والبيانات المكررة والانحياز إلى قرارات عملية واضحة وقف الحرب على غزة حماية الفلسطينيين من التهجير الدفاع عن القدس ومقدساتها وصون أمن المنطقة باعتباره أمنًا مشتركًا لا يقبل التجزئة.
لقد كان صوت جلالته في القاعة صوت الملايين من المحيط إلى الخليج يضع النقاط على الحروف التي حاول كثيرون محوها أعلنها بجرأة أن التهديد الإسرائيلي لا يعرف حدودًا وأن الرد العربي يجب أن يكون بحجم الخطر واضحًا، حاسمًا، ورادعًا وفي ختام المشهد بدا خطاب جلالة الملك كجرس إنذار وصوت ضمير لا يخص قطر وحدها ولا فلسطين وحدها بل يمس جوهر إنسانيتنا جميعًا كلمات خرجت من قاعة الدوحة لتستقر في قلوب الملايين تذكّرهم بأن العروبة ليست حدودًا مرسومة على الخرائط بل بيت واسع يجمع أبناءه حول نار الكرامة.
هي دعوة للوعي والوحدة والاستيقاظ من سبات طويل لأن التاريخ لا يرحم المتفرجين ولأن الشعوب التي تحفظ كرامتها قادرة على أن تكتب مستقبلها في الدوحة لم يكن جلالة الملك متحدث باسم الأردن بل كان صوت أمة وضمير جرح مفتوح وذاكرة لا تقبل النسيان وبين كل كلمة وأخرى خط بلغة بسيطة وعميقة أننا لا نملك ترف الصمت ولا خيار الحياد وأن الحق إن لم ندافع عنه اليوم فقد نفقد غدًا حق الحياة ذاته إنها لحظة يختبر فيها العرب صدق انتمائهم ويبرهن الأردن أنه حيثما تنادي الكرامة سيكون حاضرًا في الصف الأول صوتًا لا ينكسر وموقفًا لا يتبدد ويدًا تمتد دائمًا لنصرة الحق.









تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع