رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا
"الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان
مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا
الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير
رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني
عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن
الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي
أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي
ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
سلفاكير يعين ميّتا بلجنة انتخابات جنوب السودان وذووه يطالبون بالتعويض
محافظ البلقاء يتفقد المشاريع الاستثمارية والخدمية في دير علا لتعزيز الإنتاج ودعم المستثمرين
أكسيوس: مسؤولون أميركيون يقولون إن جهود المفاوضات مع إيران تواجه انهيارا
ضربة حظ جماعية .. 21 بلجيكياً يقتسمون 123 مليون يورو في ليلة واحدة
واجبات مدرسية أم لوحات جدارية؟ أم تفجر موجة سخرية وضحك بأغرب صيحة تعليمية
خلف الكواليس في طهران .. مصدر إيراني يتحدث عن "قرارات حساسة"
المنفي يأسف لمقتل سيف الإسلام ويُحذّر من ضرب جهود المصالحة
طهران وواشنطن تتفقان على نقل المحادثات من إسطنبول لمسقط
المبعوث الأمريكي: سوريا تبهرنا بقيادة الرئيس الشرع
زاد الاردن الاخباري -
يُعرَف عن الأردن أنه أنجب نخبة من الأطباء الذين لم تكن مهنتهم مجرد عمل روتيني، بل كانت رسالة إنسانية حملت بين طياتها الرحمة، والتفاني، وخدمة المريض قبل أي اعتبار آخر. هؤلاء الأطباء تركوا بصمات مضيئة في مسيرة الطب الأردني، واستحقوا محبة الناس واحترامهم لما جسّدوه من قيم العطاء والإيثار. حتى أصبحت أسماؤهم مرادفة للثقة والطمأنينة في قلوب المرضى وذويهم. ومن بين هذه النماذج المشرقة يبرز اسم الدكتور نادر أبو الشعر النمري؛ الطبيب والنائب والعين والوزير السابق، الذي عرفه الأردنيون إنسانًا قبل أن يعرفوه مسؤولًا أو طبيبًا. تميّز بعلاقته الصادقة مع الناس، وحرصه على خدمتهم بوجه بشوش ولغة بسيطة قريبة من القلب، مما جعل ذكراه راسخة في وجدان كل من تعامل معه أو عرفه. لقد كان، رحمه الله، نموذجًا للطبيب الذي يوازن بين مهنته ورسالة الخدمة العامة، فشكّل دليلًا حيًّا على أن العطاء لا تحدّه المناصب ولا تقيده المواقع.
وما يثلج الصدر أن الأردن لا يزال يُنجب من يحملون هذا الإرث الإنساني. من بينهم الدكتور فيصل نادر أبو الشعر النمري، الذي سار على خطى والده، حاملاً ذات الروح، وذات البسمة، وذات التواضع في التعامل مع الناس. ورث عن والده محبة الناس، وصفاء النفس، وأسلوبه الإنساني في تقديم الرعاية، حتى أصبح قريبًا من قلوب مراجعيه وزملائه في القطاع الصحي. إلى جانب هذا، يتمتع الدكتور فيصل بكفاءة طبية عالية، يرافقها تواضع لافت في التعامل. ومن يقابله، يشعر فورًا بأنه أمام أخ أو صديق، لا مجرد طبيب. وقد عبّر العديد من مرضاه عن تجربتهم معه بعبارة صادقة: "لقاء مع إنسان قبل أن يكون مع طبيب"، وهي شهادة لا تُمنح إلا لمن يستحقها، بمنتهى الصدق والاحترام لكرامة الإنسان. وخلال فترة وجيزة، استطاع الدكتور فيصل أن يكسب ثقة من حوله، بما يقدّمه من عناية فائقة وحرص على راحة المرضى، إلى جانب تعامله الإيجابي والإنساني مع زملائه من الأطباء والممرضين والفنيين. فكان مثالًا يُحتذى به في بيئة العمل، ونموذجًا للطبيب الشاب الذي يجمع بين المهارة العلمية والأخلاق الرفيعة.
إن الحديث عن الدكتور فيصل نادر أبو الشعر النمري لا يقتصر على شخصه، بل هو احتفاء بجيلٍ جديد من الأطباء الأردنيين الذين ورثوا عن آبائهم القيم والمبادئ، وأضافوا إليها روح الشباب ورؤية المستقبل. جيل يؤمن بأن المريض ليس "حالة" تُعالج، بل إنسان له مشاعره وكرامته، وأن الطبيب الحقيقي هو من يعالج الجسد ويواسي الروح في آنٍ واحد. وهكذا يبقى الأردن غنيًا برجاله وأبنائه الذين يجمعون بين العلم والإنسانية، ويثبتون أن الطب ليس علمًا مجردًا، بل رسالة جوهرها الرحمة والإيثار. وبين إرث الدكتور نادر النمري، وحضور الدكتور فيصل النمري، تظل القلوب مطمئنة إلى أن المسيرة مستمرة، وأن العطاء لا ينقطع ما دام في هذا الوطن أطباء يؤمنون بأنهم خُلقوا ليكونوا رسل رحمة وخدمة للناس.
Amjed Subhi Hassan Al Fahoum