أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
إعادة انتخاب الأمير فيصل عضواً في مجلس الشيوخ بالاتحاد الدولي للسيارات تعزيز التحالف العسكري: رئيس الأركان السوري يستقبل نائب وزير الدفاع الروسي في دمشق بالأسماء .. الملك يلتقي 11 شخصية أردنية بارزة في قصر الحسينية القاضي يشيد يتطور (الذكاء الاصطناعي) في فيتنام ماذا ينتظر الأردن بعد المنخفض الجوي؟ إسرائيل تصعّد ضد الأونروا: قطع المياه والكهرباء عن مقراتها في القدس الشرقية ملفات إبستين تُجبر الأمير آندرو على مغادرة مقر إقامته الملكي ليلًا مسلحون يقتلون 35 شخصا على الأقل في وسط غرب نيجيريا استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في أريحا تركيا والسعودية توقعان اتفاقية بملياري دولار إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية إيران تنقل محادثات النووي مع واشنطن من إسطنبول إلى عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية في باحته توصيات باستحداث منصب «محافظ الضمان» ومراجعة رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا ترامب يوقع مشروع قانون الإنفاق الذي ينهي إغلاق الحكومة الأميركية وزير النقل: منح موافقات مبدئية لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية إصابة ضابط إسرائيلي بجروح خطيرة خلال نشاط قرب شمال غزة ضبط 5 مركبات عطلت حركة السير واستعراض متهور في العقبة مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 17 الأربعاء
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام الشرعية القطرية أمام الغطرسة الإسرائيلية ..

الشرعية القطرية أمام الغطرسة الإسرائيلية ..

14-09-2025 10:51 AM

_بدايةً كم اثق بعقلية صانع السياسة القطري الدارس جيداً لآلية البقاء والمدرك بدقة لمحددات الثبات والاستقرار بعيدا عن التمسك بأمور لحظية او حتى التعاطي مع الأمور بخوف وتخبط _.

في خضم مشهد إقليمي ملتهب، اختارت إسرائيل أن تضع نفسها في مواجهة مباشرة مع قطر عبر الاعتداء على الدوحة ، في خطوة تحمل دلالات تتجاوز البعد العسكري لتطال عمق السيادة والرمزية السياسية للدولة الخليجية .
غير أن قراءة المشهد بتمعّن تكشف أن ما ظنّته إسرائيل خطوة محسوبة قد يتحول إلى مصيدة وقعت فيها بنفسها، لتجد أنها أطلقت النار على استقرارها الاستراتيجي قبل أن تصيب خصومها .

قطر، بعقلية صانع سياستها الواعي، لم تُبنَ قوتها على ردود أفعال آنية أو رهانات لحظية، بل على رؤية بعيدة المدى تدرك جيداً آليات البقاء ومحددات الاستقرار في بيئة شديدة التقلب، فهي دولة صغيرة بحجمها الجغرافي، كبيرة بأدواتها الدبلوماسية، واعية أن قوتها تكمن في التوازن، وفي هندسة شبكة معقدة من التحالفات والعلاقات التي تضمن لها الحضور والتأثير .

لذلك، فإن أي اعتداء على سيادتها لن يُقرأ باعتباره استهدافاً معزولاً، بل كخرق لأسس القانون الدولي، وتهديد لمنظومة الأمن الإقليمي التي تقوم على احترام سيادة الدول .

إسرائيل، التي سلكت هذا الطريق المليء بالمخاطر، وضعت نفسها في مواجهة ليس فقط مع قطر، بل مع المعادلات التي تنظم التوازنات الدولية .

فاستهداف الدوحة يفتح الباب لتداعيات سياسية وإعلامية وقانونية قد تتجاوز حدود الخليج، لتضع تل أبيب في عزلة متزايدة، وتجعلها في مواجهة مع الرأي العام الدولي، وربما حتى مع بعض حلفائها التقليديين الذين ينظرون إلى الاستقرار القطري كعامل أساسي لضمان التوازن الإقليمي .

إن السؤال الذي يفرض نفسه هنا: هل أخطأت إسرائيل في تقدير حساباتها ؟
من الواضح أن الغطرسة العسكرية كثيراً ما تقود إلى العمى الاستراتيجي، فبينما راهنت تل أبيب على أن الضربة ستضعف خصومها وتحقق لها تفوقاً تكتيكياً، فإنها لم تدرك أن قطر تمتلك ما هو أعمق من القوة العسكرية؛ تمتلك الشرعية السياسية، والقدرة على تدويل قضاياها، والاستفادة من شبكة واسعة من التحالفات الدولية . وهذا بحد ذاته كفيل بتحويل الحدث إلى أزمة ترتد على إسرائيل سياسياً وأمنياً .

في نهاية المطاف، يبدو أن السحر قد ينقلب على الساحر فالدوحة التي اعتادت أن تواجه الأزمات بسياسة النفس الطويل والعقلية البراغماتية، قد تجد في هذا الاعتداء فرصة لإعادة صياغة معادلات القوة في المنطقة، فيما ستجد إسرائيل نفسها مضطرة لمواجهة نتائج اندفاعها غير المحسوب، وقد تكتشف أن ما ظنته نصراً خاطفاً كان بداية انكشاف جديد في مشروعها الإقليمي .

#روشان_الكايد
#محامي_كاتب_وباحث_سياسي








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع