استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في أريحا
تركيا والسعودية توقعان اتفاقية بملياري دولار
إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية
إيران تنقل محادثات النووي مع واشنطن من إسطنبول إلى عمان
مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية في باحته
توصيات باستحداث منصب «محافظ الضمان» ومراجعة رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا
ترامب يوقع مشروع قانون الإنفاق الذي ينهي إغلاق الحكومة الأميركية
وزير النقل: منح موافقات مبدئية لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية
إصابة ضابط إسرائيلي بجروح خطيرة خلال نشاط قرب شمال غزة
ضبط 5 مركبات عطلت حركة السير واستعراض متهور في العقبة
مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية
ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 17 الأربعاء
11 ألف مريض بالسرطان محرومون من العلاج التخصصي والتشخيصي داخل وخارج قطاع غزة
يديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي يستعد لاستهداف مواقع في غزة
استمرار تنفيذ المشاريع الإغاثية الأردنية داخل قطاع غزة
الأشغال تنجز معالجات هندسية لـ52 موقعًا متضررًا من السيول
الاحتلال يمنع سفر المرضى عبر معبر رفح ويلغي مغادرة الدفعة الثالثة
السفن الحربية الأميركية تصل سواحل هايتي وسط تصاعد العنف وفوضى سياسية
الأردن .. طقس بارد اليوم وارتفاع ملموس على درجات الحرارة الخميس
في زمن اعتدنا فيه أن تكون السياسات الاقتصادية شعارات مكتوبة على الورق، يبرز أسلوب رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان وفريقه الاقتصادي كشيء مختلف تماما فهنا، القرارات ميدانية، ومباشرة، ومحسوبة، وليست مجرد بيانات إعلامية أو خطط نظرية تطرح على المنابر.
ومن يفهم اللعب في ميدان المال والاقتصاد يعلم انه ولأول مرة منذ سنوات، يبدو أن هناك أرضا صلبة يمكن البناء عليها، وربما أملا حقيقيا يتحقق تدريجيا، وأن الشعور بالجدية والفعالية أصبح ملموسا، بحيث يمكن للمواطن والمستثمر أن يلمس أثر هذه السياسات في الشارع وفي السوق، بعيدا عن الخطابات التقليدية التي اعتدنا عليها.
هذا النهج الجديد يمنح مجلس هيئة الأوراق المالية الذي تم تشكيله مؤخرا أهمية خاصة، فالمجلس ليس مجرد تغيير أسماء بعد انتهاء ولاية سابقة، بل خطوة تحمل دلالات اقتصادية واستراتيجية عميقة، والأسماء التي ضمها تعكس خبرات متنوعة وكفاءة عملية عالية، مما يؤكد أن الحكومة تعمل على بناء فريق اقتصادي متناغم، قادر على قيادة الإصلاحات المؤسسية، وتعزيز ثقة المستثمرين، وترسيخ مكانة الأردن في الأسواق المالية الإقليمية والدولية.
ولمن لا يدرك أهميتها، فإن هيئة الأوراق المالية ليست مجرد جهة إشرافية عادية، فإنها المؤسسة التي تحدد إيقاع السوق المالي، وصمام الأمان الذي يحمي الاقتصاد الوطني من التذبذب والمخاطر، والمرآة التي تعكس صورة الأردن أمام المستثمرين المحليين والأجانب.
فكتابتي عن هذه الهيئة ومجلسها الجديد لأنها تشكل قلب الإصلاح الاقتصادي وركيزة جذب الاستثمارات النوعية، فنجاحها يعني استقرار الأسواق، وزيادة الثقة، وتوسيع قاعدة الاستثمار، فيما أي قصور في أدائها ينعكس مباشرة على قدرة الاقتصاد على النمو واستدامة التنمية.
واليوم، وفي ظل مرحلة جديدة من التحديث الاقتصادي، يكتسب هذا المجلس أهمية مضاعفة، كون المطلوب ليس فقط تحديث التشريعات ومواءمتها مع المعايير الدولية، بل تطوير السوق المالي بعمق أكبر، توفير أدوات تمويل حديثة، تحفيز الشركات على الإدراج والتوسع، وجذب رؤوس الأموال المحلية والخارجية بما يعزز النمو المستدام.
أما التحديات أمام المجلس متعددة، منها تعزيز الحوكمة ورفع مستوى الإفصاح، إلى التنسيق المستمر مع البنوك والمؤسسات المالية، مرورا بترسيخ بيئة شفافة وجاذبة للمستثمرين، لكن الفرصة تكمن في أن يكون المجلس قادرا على إعادة بناء الثقة بين السوق والمستثمر، باعتبارها الركيزة الأساسية لأي نمو اقتصادي مستدام، وتحويل المفاجأة إلى واقع ملموس.
في النهاية، يمثل مجلس هيئة الأوراق المالية الجديد أكثر من مجرد تغيير أسماء؛ بل إنه رمز لنهج مختلف، ولرؤية اقتصادية واقعية تتقاطع مع خطة التحديث الوطني التي يقودها رئيس الوزراء الدكتور جعفر حسان، ومرتكزة على رسالة جلالة الملك السامية برفع سوية الاقتصاد الوطني وجذب الاستثمار النوعي، وهنا إذا أحسن هذا المجلس استثمار اللحظة، فإنه لن يكون مجرد هيئة جديدة، بل مرحلة فارقة في بناء سوق مالي أكثر رسوخا، واقتصاد قادر على مواجهة التحديات واستغلال الفرص، بما يجعل الأردن نموذجا للاستقرار والنمو في المنطقة.