أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
بين الدبلوماسية والاغتيال: الشرق الأوسط في قلب العاصفة.. ️ أنوار رعد مبيضين
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة بين الدبلوماسية والاغتيال: الشرق الأوسط في قلب...

بين الدبلوماسية والاغتيال: الشرق الأوسط في قلب العاصفة ..

03-09-2025 08:14 AM

في مشهد سياسي وأمني بالغ التعقيد، تتقاطع القرارات الدولية مع التصعيد العسكري في الشرق الأوسط لتُعيد رسم ملامح المرحلة المقبلة. ففي الوقت الذي تواجه فيه السلطة الفلسطينية أزمة غير مسبوقة بعد قرار إدارة الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب رفض منح تأشيرة دخول للرئيس محمود عباس ونحو ثمانين من المسؤولين الفلسطينيين للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للأمم المتحدة، تعيش غزة على وقع صدمة اغتيال أبو عبيدة، المتحدث العسكري باسم كتائب القسام، في ضربة جوية إسرائيلية أثارت جدلاً واسعًا وفتحت الباب أمام تساؤلات حول مستقبل الصراع.
واشنطن تغلق أبوابها أمام عباس
قرار إدارة ترامب جاء تحت ذريعة "حماية الأمن القومي" و"محاسبة القيادة الفلسطينية على مواقفها"، ما اعتبره مكتب الرئيس عباس انتهاكًا صارخًا لقانون المقر الأممي الذي يُلزم الولايات المتحدة بالسماح لوفود الدول الأعضاء بدخول نيويورك. الخطوة لاقت انتقادات أوروبية، إذ عبّرت فرنسا وعدد من الدول الأخرى عن قلقها من أن هذا التطور يضعف المسار الدبلوماسي، ويزيد من عزلة الولايات المتحدة في الملف الفلسطيني.
اغتيال أبو عبيدة: سقوط رمز بعد عقدين
في تصعيد عسكري نوعي، أعلنت إسرائيل مقتل أبو عبيدة خلال قصف جوي استهدف شقة في حي الرمال بمدينة غزة بتاريخ 30 أغسطس الجاري. وبعد سنوات من الشائعات حول مصيره، أكدت عائلته ومصادر طبية فلسطينية خبر استشهاده، في عملية وصفت بأنها "أكبر اغتيال سياسي-عسكري منذ بداية الحرب".
أبو عبيدة الذي ارتبط اسمه ببيانات القسام على مدار العقدين الماضيين، شكّل رمزًا للمقاومة الفلسطينية وصوتها الأبرز، وكان ظهوره الإعلامي حدثًا استثنائيًا يترقبه الملايين. اغتياله اليوم يمثل ضربة معنوية قاسية لأنصار المقاومة، ورسالة سياسية مفادها أن إسرائيل تسعى إلى إسكات الرموز التي تُعطي للمقاومة زخمها الإعلامي والمعنوي.
غزة تحت النار: الأزمة الإنسانية في ذروتها
ميدانيًا، واصلت إسرائيل عملياتها العسكرية العنيفة في محيط مدينة غزة وضواحيها، لترتفع حصيلة الضحايا إلى أكثر من 63 ألف قتيل منذ اندلاع الحرب، غالبيتهم من النساء والأطفال، وسط انهيار شبه كامل للمنظومة الصحية ونقص حاد في الغذاء والمياه والأدوية.
وفي المقابل، تحاول مبادرات إنسانية دولية، مثل أسطول الإغاثة القادم من برشلونة، كسر الحصار البحري وتقديم المساعدات العاجلة، إلا أن المخاطر الأمنية ما زالت تهدد وصول تلك القوافل الإنسانية.
ما بعد الاغتيال والقرار الأمريكي :
التزامن بين الضغط الدبلوماسي الأمريكي على القيادة الفلسطينية والاغتيالات الإسرائيلية الممنهجة يشير إلى مرحلة جديدة من المواجهة المفتوحة. تتضح ملامحها في:
تضييق الخناق سياسيًا على السلطة الفلسطينية، بإقصائها عن المحافل الدولية لإضعاف شرعيتها.
استهداف المقاومة ميدانيًا عبر اغتيال رموزها وإضعاف خطابها الإعلامي والعسكري.
تفاقم الأزمة الإنسانية بما يجعل المدنيين الحلقة الأضعف، وورقة ضغط تُستغل في المفاوضات.
ماذا سيحصل في المستقبل؟
الأحداث المتسارعة تضع المنطقة أمام تحولات كبرى لا يمكن تجاهلها، ومن أبرز ما قد يحمله المستقبل:
احتمال توسع رقعة الحرب: اغتيال أبو عبيدة قد يدفع المقاومة الفلسطينية إلى رد قوي، وربما يفتح الباب أمام مشاركة أطراف إقليمية مثل حزب الله، الأمر الذي سيحوّل غزة من ساحة محلية إلى صراع إقليمي مفتوح.
تزايد الضغط الدولي: المجازر المستمرة وارتفاع عدد الضحايا المدنيين سيدفع المجتمع الدولي إلى التحرّك، وربما يتم فرض وقف إطلاق نار ملزم بقرار أممي أو عبر تدخل أوروبي مباشر.
اهتزاز مكانة السلطة الفلسطينية: استمرار عزل الرئيس عباس قد يؤدي إلى انهيار شرعية السلطة الفلسطينية، ما يفتح الباب أمام تغييرات داخلية أو إعادة تشكيل القيادة بترتيب إقليمي ودولي.
التجهيز لتسوية جديدة: من المرجح أن تكون هذه التطورات مقدمة لفرض صفقة سياسية كبرى، قد تشمل إدارة جديدة لغزة بمشاركة أطراف عربية، مقابل تهدئة طويلة الأمد.
تنامي الحراك العالمي: الشارع الغربي يشهد موجات احتجاج متصاعدة، قد تتحوّل إلى قوة ضغط سياسية تجبر بعض الحكومات على مراجعة مواقفها تجاه إسرائيل.
المنطقة تسير نحو منعطف تاريخي، حيث يشتد الخناق السياسي على السلطة، وتستهدف المقاومة في ميادين القتال، فيما يبقى المدنيون الضحية الأولى. لكن ما بعد اغتيال أبو عبيدة وقرار واشنطن بحق عباس لن يكون كما قبله، فالمعادلة في الشرق الأوسط تتغير بسرعة، والعالم مقبل على مرحلة تعيد رسم الخريطة السياسية وربما العسكرية للمنطقة بأكملها.
️ أنوار رعد مبيضين
ناشطة في حقوق الإنسان على مستوى العالم








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع