أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
‏ثلاث سنوات صعبة: هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة ‏ثلاث سنوات صعبة: هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون

‏ثلاث سنوات صعبة: هذا ما يجب أن يعرفه الأردنيون

31-08-2025 09:37 AM

‏أمام الأردن ثلاث سنوات صعبة، أفضل ما يمكن أن يفعله لتجاوزها بأقل الخسائر، هو ضبط الأنفاس السياسية على إيقاع الهدوء والعقلانية، أقصد نزع صواعق الانفعالية والرغبة في المغامرة، ثم تحييد العواطف، مهمة الدولة الأردنية، خلال المرحلة القادمة، يجب أن تنصب على حماية حدودها وسيادتها ومصالحها، الاشتباك السياسي مع الأحداث والتهديدات واجب، المشاغلة الدبلوماسية ضرورية، لكن لا مصلحة للأردن أن يتحمل وحده أعباء التاريخ والحاضر بالنيابة عن الأمة كلها، النظام العربي لم يعد موجوداً، ومن حق كل دولة أن تحمي نفسها، والأردن جزء من هذه المعادلة القائمة.

‏في مزادات النضال على الفضاء العام، ربما نسمع أصواتاً تجلجل بإطلاق صفارة الحرب، هذا الخيار نحترمه وننحاز إليه إذا لزم الأمر، لكن للواقع حسابات أخرى نعرفها تماماً، ويجب أن نتصارح حولها، المنطقة اليوم تحت قبضة «فائض القوة»، القضية الفلسطينية قيد التصفية، واشنطن هي التي تدير الحرب وتقرر نتائجها السياسية، تداعيات ما حدث مند عامين على بلدنا كانت أكبر مما يحتمل، صحيح لم نكن طرفاً في الحرب، ولا يجب أن نقع في اي فخ، او نضع بلدنا في أية مواجهة خاسرة، في موازاة ذلك، الأردن دولة تحظى باحترام العالم وتقديره، ولها وزن سياسي ودور مطلوب أن يستمر، لكن وفق حسابات مدروسة ومنضبطة على البوصلة الوطنية، لا أي حسابات أخرى قد تأخذنا إلى سكة الندامة.

‏في هذا الإطار، نحتاج إلى استدارتين، الأولى: استدارة إلى الداخل، سبق أن طرحتها منذ عامين في اكثر من مقال، الثانية: استدارة إلى الخارج، هذه تحتاج إلى نقاش طويل، المطلوب فيها ترتيب وترسيم علاقاتنا ومواقفنا مع دول الإقليم أولاً، ومع العالم ثانياً، ثم ترتيب أولوياتنا الخارجية، عنوان هذه الاستدارة «الاشتباك السياسي» والنأي بالنفس عن بؤر الخلافات والصراعات، وتحييد الأردن من الاستغراق في الملفات الكبرى التي تقع خارج إمكانياته وقدراته، يمكن هنا أن نقدم ما نضطر إليه من تنازلات خارج حدودنا، يمكن أن نستثمر في تقاطع مصالحنا مع مصالح أشقائنا وحلفائنا، لكن الممنوع هو أن نغامر ببلدنا في أي اتجاه، وتحت اي ذريعة.

‏ثلاث سنوات صعبة قادمة، يجب أن نستعد لها على كافة المجالات، ويجب علينا - إدارات الدولة وقوى المجتمع السياسية- أن نتحدث مع الأردنيين حولها بكل صراحة، لا يجوز أن نسمح لأي خطاب خارج الوعي على الأردن أن يتسرب إلى بلدنا، لا يجوز أن نبالغ أو نهوّن من توقعاتنا وتقديراتنا لما يترتب علينا من استحقاقات قادمة، معادلة الحفاظ على الاستقرار يجب أن تكون هي المسطرة، لقد وضعنا بلدنا أمام العالم في صورة ( نحن في خطر ) وكأننا في حرب، النتيجة كانت أننا خسرنا اقتصادياً، وتحولنا إلى وجهة سياحية غير مرغوبة، وباقي الفواتير لا تخفى على احد.

‏صحيح، المرحلة تحتاج إلى يقظة واستعداد وجاهزية كاملة، تحتاج إلى تكاتف وطني ومجتمع «قرطاجة»، تحتاج إلى استنفار سياسي وحركة دبلوماسية ووعي، لكن الصحيح، أيضاً، هذا كله يجب أن يسير على سكة فهم عميق لما يحدث في المنطقة من زلازل غير مسبوقة، ولما نتوقعه من ارتدادات لها، ثم موازنة بين خياراتنا واضطراراتنا، بين رغباتنا وإمكانياتنا، بين أولوياتنا وأدوارنا، هذه الموازنة لابد أن تؤسس لخطاب وطني عام، نتوافق عليه جميعاً، وتصل رسائله للأردنيين بكل صراحة وشفافية.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع