أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
شيطنة الديمقراطية وبهلوانات الصندوق
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة شيطنة الديمقراطية وبهلوانات الصندوق

شيطنة الديمقراطية وبهلوانات الصندوق

28-08-2025 10:54 AM

في بلد يخرج فيه رئيس وزراء أسبق مثل عبدالله النسور ليقول على الملأ إن مدير المخابرات محمد الذهبي طلب منه ألّا يترشح عام 2007 ثم لا نسمع اعتذارًا ولا مراجعة ولا حتى خجل نعرف أن اللعبة النيابية ليست أكثر من سيرك سياسي يتقن توزيع الأدوار ويبيع التذاكر للمواطنين الذين لا يُسمح لهم بالدخول إلى خشبة المسرح بل يكتفون بالتصفيق من بعيد

وحين يأتيك بسام العموش الإخواني السابق ليحكي أنه تلقى اتصالًا من نائب رئيس الوزراء عبدالله النسور عام 1997 يطلب منه الترشح مطمئنًا إياه أن الدولة ستتكفل بالحملة والنتيجة معًا في مشهد يشبه إعلان عرض رمضان للمنسف مع التوصيل المجاني تعرف أن الصندوق لم يكن صندوق اقتراع بل صندوق ألعاب خفة كل ما فيه مرسوم مسبق

هنا أستعيد كلمات الكاتب الأردني فهمي جدعان الذي قال ذات مرة إن الحرية ليست منحة من الدولة بل حق أصيل للإنسان فإذا كانت الدولة تمنح وتمنع الترشح وتقرر مسبقًا من يربح ومن يخسر فإننا لم ندخل بعد عالم السياسة وإنما نحن عالقون في كابوس طويل اسمه التزييف الجميل

أحد رؤساء مجلس النواب نفسه وصف المجلس بأنه مجلس ديكور وأي ديكور هذا الذي يُشرع قوانين الأردنيين ويحدد مصائرهم بينما السلطة الفعلية تجلس خلف الستار وتشرب قهوتها مطمئنة أن الممثلين على الخشبة يحفظون النصوص عن ظهر قلب من دون ارتجال ولا إبداع

لقد كتبت في كتابي أردن بلا قشرة أن أزمة السياسة عندنا تكمن في غياب الإرادة الشعبية الحقيقية وأن الشعب يظل متفرجًا على وطنه كمن يشاهد مباراة لا يُسمح له أن ينزل فيها إلى الملعب هذه الكلمات اليوم تكتسب معنى أكثر فجاجة ونحن نسمع تصريحات النسور والعموش

السخرية الكبرى أن المواطن الأردني بات مقتنعًا أن الدولة لا تترك له سوى حقين لا ثالث لهما حق دفع الضرائب وحق التصفيق في المناسبات الوطنية أما حق المشاركة فمعلّق بقرار من فلان أو علان يقرر متى تكون ديمقراطيًا ومتى تعود إلى بيتك لتشاهد العرض عبر التلفاز

إنها شيطنة كاملة للديمقراطية تارة بمنع الترشح وتارة بمنح الترشح وتارة بصناعة نتائج جاهزة وكأننا أمام ماكينة تفريخ برلماني تنتج مجالس بلا روح بلا هوية بلا ثقة وكما قال المفكر هشام غصيب الديمقراطية الحقيقية لا يمكن أن تولد من رحم الزبائنية والولاءات بل من إرادة الناس الحرة لكن يبدو أننا قررنا أن نحتفظ بالرحم ونستورد الجنين جاهزًا

المفارقة أن السلطة تطلب من الشعب أن يثق وهو يرى بعينيه كيف تصنع المجالس وكيف تُفبرك النتائج وكيف يصبح النائب ممثلًا في مسرح لا يُضحك ولا يُبكي بينما الشعب متروك لخيباته اليومية كأنه الضحية الدائمة لمؤامرة لا تنتهي

فهل يعقل أن وطنًا بأكمله يدار بهذه الطريقة هل يُعقل أن الديمقراطية عندنا تحولت إلى حكاية شعبية تبدأ بجملة الدولة طلبت مني وتنتهي بجملة الدولة منعتني ربما حان الوقت لنكتب على باب البرلمان عبارة تحذيرية تقول الدخول للأشباح فقط أما المواطن فمكانه في الصفوف الخلفية يتعلم فن التصفيق








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع