رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية
العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك
المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة
"أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس
محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود
مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان
كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟
كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية
واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي
رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا
"الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان
مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا
الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير
رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني
عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن
الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي
أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي
ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
لم يعد الحديث عن التحول الرقمي في الأردن ترفاً أو خياراً إصلاحياً إضافياً، بل أصبح ضرورة وجودية لضمان استدامة الخدمات الحكومية، وجذب الاستثمارات، وتحفيز الاقتصاد الوطني نحو أفق جديد من الكفاءة والشفافية. غير أن هذا المسار الرقمي لطالما اصطدم بعقبة أساسية تمثلت في الفجوة التشريعية (Digital Legislative Gap)، أي غياب أو تأخر الأطر القانونية التي تضبط وتواكب التطور التكنولوجي السريع.
خلال العام 2025، برزت حكومة الدكتور جعفر حسان كأول حكومة تضع ملف تقليص الفجوة التشريعية في صلب برنامجها الرقمي، فأطلقت سلسلة من التعديلات والمشاريع القانونية التي يمكن وصفها بأنها حجر الأساس لبناء ثقة تشريعية في بيئة الأعمال الرقمية.
لقد نجحت الحكومة، خلال فترة قصيرة، في طرق الباب التشريعي لعدد واسع من القوانين والأنظمة الخاصة بالتحول الرقمي، سواء عبر إقرار الأسباب الموجبة لتعديلات مهمة، أو طرح مشاريع قوانين جديدة، أو حتى فتح بعض التعديلات للنقاش العام عبر منصة "تواصل". ومن أبرز هذه الجهود تطوير قانون المعاملات الإلكترونية، واستكمال أنظمة حماية البيانات الشخصية، وتحديث قانون الأمن السيبراني، فضلاً عن إقرار قانون التعامل بالأصول الافتراضية، ومؤخراً مشروع تعديل قانون كاتب العدل. هذه التشريعات لم تكن غاية بحد ذاتها، بل أدوات عملية لترجمة الإرادة السياسية العليا إلى واقع ملموس، وهي أمثلة حية على الرؤية الحكيمة التي تقودها الدولة في هذا المجال.
إن استكمال هذا المسار يتطلب في المرحلة المقبلة تعاوناً وثيقاً من مجلس الأمة بشقيه النواب والأعيان خلال الدورة العادية القادمة. فالتشريعات التي أُحيلت أو ما تزال في طور النقاش بحاجة إلى حوار صحي وحقيقي يضمن خروجها بالصورة المثلى، ويعزز قدرتها على الانتقال بالمشهد الرقمي الأردني إلى مرحلة أكثر نضجاً وتطوراً.
ومع هذا التقدم، تبرز ضرورة التفكير في تشريع وطني للريادة والابتكار، يكون مكملاً لمشروع التحول الرقمي الذي يتبناه سمو ولي العهد. مثل هذا القانون يمكن أن يضع إطاراً شاملاً لدعم الشركات الناشئة، وتحفيز الاقتصاد المعرفي، وتبسيط الإجراءات أمام رواد الأعمال الشباب. كما سيوفر مظلة قانونية تحمي الابتكارات وتعزز التنافسية الإقليمية، ما يجعل الأردن أكثر قدرة على التميز وجذب الاستثمارات النوعية.
هذه الجهود تتكامل بوضوح مع رؤية سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني، الذي جعل من التحول الرقمي مشروعه الوطني الأول. فقد وضع ولي العهد نصب عينيه أن تكون المملكة نموذجاً إقليمياً في الاقتصاد الرقمي والابتكار التكنولوجي، وأن يصبح الأردن بيئة حاضنة للشباب المبدع والشركات الناشئة. ومن هنا، فإن كل خطوة اتخذتها حكومة حسان في هذا الملف تمثل ترجمة عملية لهذه الرؤية الطموحة، التي تتجاوز تحديث الأنظمة الحكومية إلى خلق بيئة رقمية شاملة قادرة على جذب الاستثمار وتمكين الشباب.