ولي العهد: يوم عمل مثمر في مدينة دافوس السويسرية
نصراوين: لا استحقاقات دستورية أو قانونية لعضوية الأردن بمجلس السلام
وزير سابق: وجود الأردن في مجلس السلام يعد أمرا ضروريا
سعر الذهب عالميا يتخطى حاجز 4900 دولار لأول مرة
الاتحاد يتأهل لنهائي كأس الأردن للسيدات لكرة القدم
رئيس هيئة الأركان يرعى تخريج دورة المراسل الحربي ويفتتح مبنى المجمع الإداري
الأردن .. 9% من حوادث الإصابات ناجمة عن التتابع القريب
مستشار الملك لشؤون العشائر يزور مادبا ويلتقي وجهاء وممثلين عن المحافظة
بلديات المملكة تزرع نحو 70 ألف شجرة ضمن حملة التشجير والتخضير
بلدية المعراض تشارك بحملة التشجير الوطنية
ارتفاع الأسهم الأوروبية بعد إعلان ترامب عن اتفاق إطار بشأن غرينلاند
بلدية شرحبيل بن حسنة تنفذ مشروع التشجير والتخضير
اجتماع في مجلس الأمن بشأن سوريا
وول ستريت جورنال: أميركا تسعى بجدية لتغيير النظام في كوبا قبل نهاية العام الحالي
كتيب للبقاء 5 أيام .. غرينلاند ترفع جاهزية مواطنيها لمواجهة "الطوارئ"
وقفة أمام مكتب النائب العام بعدن تطالب بكشف مصير 61 مخفيا قسرا
كأجساد بلا أرواح .. لاجئو جنين بين مطرقة "سور الحديد" وسندان تقويض الأونروا
ترقب لإعلان ترامب تدشين مجلس السلام في غزة
قبول استقالة البشير من الخارجية وترفيعات وإحالات إلى التقاعد - أسماء
بقلم: الدكتور المحامي يزن سليم عناب - يواجه الاقتصاد الأردني تحديات هيكلية متراكمة تتمثل في ارتفاع مستويات الدين العام وضعف النمو الاقتصادي وارتفاع معدلات البطالة، مما يجعل الإصلاحات الاقتصادية خيارًا لا مفر منه. فقد بلغ إجمالي الدين العام حتى نهاية الربع الأول من عام 2025 نحو 35.08 مليار دينار أردني، أي ما يعادل 90.9% من الناتج المحلي الإجمالي بعد استبعاد مديونية صندوق استثمار الضمان الاجتماعي ووديعة البنك المركزي المخصصة لسداد السندات. هذا المستوى المرتفع من المديونية يفرض عبئًا ثقيلًا على الموازنة العامة، حيث يذهب أكثر من 16% من الإنفاق الحكومي لسداد فوائد الدين وخدمته، الأمر الذي يحدّ من قدرة الدولة على زيادة الإنفاق الرأسمالي أو دعم القطاعات الإنتاجية.
ورغم هذه الضغوط، فقد سجل الاقتصاد الأردني نموًا بنسبة 2.7% خلال الربع الأول من عام 2025 مقارنة بـ 2.2% في نفس الفترة من العام الماضي، وهو تحسن نسبي يعكس قدرة بعض القطاعات، كالسياحة والخدمات، على الصمود. إلا أن هذا النمو ما زال دون المستوى المطلوب لاستيعاب الداخلين الجدد إلى سوق العمل ومعالجة اختلالاته.
فعلى صعيد البطالة، بلغ المعدل 21.3% خلال الربع الأول من العام الحالي، بانخفاض طفيف قدره 0.1 نقطة مئوية عن العام السابق، إلا أن النسبة تبقى مرتفعة للغاية خاصة بين الشباب وخريجي الجامعات، ما يشير إلى استمرار التحديات في سوق العمل وضعف قدرة الاقتصاد على خلق فرص عمل مستدامة.
أما العجز المالي، فقد ارتفع خلال موازنة عام 2024 إلى حوالي 6.5% من الناتج المحلي الإجمالي مقارنة بـ 5.5% كانت مقدرة سابقًا، متأثرًا بالتوترات الجيوسياسية وارتفاع أسعار السلع عالميًا. هذه التطورات تضيف ضغوطًا إضافية على المالية العامة وتؤخر قدرة الحكومة على ضبط العجز بما يتماشى مع برامج التصحيح الاقتصادي. ورغم أن الإصلاحات الهيكلية التي يدعو إليها صندوق النقد الدولي والبنك الدولي، كتحسين بيئة الأعمال وتعزيز الاستثمار وتوسيع مشاركة المرأة في سوق العمل، تبقى محورية لمستقبل الاقتصاد، إلا أن محدودية الحيز المالي وارتفاع المديونية يظلان عائقين أمام تسريع وتيرة التنفيذ وتحقيق النتائج المرجوة.
وبرأيي كمحلل اقتصادي قانوني، فإن استمرار الاعتماد على القروض والبرامج الإصلاحية الخارجية دون تطوير رؤية وطنية متكاملة يعرّض الأردن لمزيد من الضغوط ويؤخر تحقيق التنمية المستدامة. المطلوب اليوم هو تبني استراتيجية اقتصادية وطنية جريئة، ترتكز على دعم الإنتاج المحلي، إعادة هيكلة أولويات الموازنة، تشجيع الاستثمار الحقيقي المنتج، وإصلاح سوق العمل بما يتيح استيعاب الطاقات الشابة. دون ذلك، سيبقى الاقتصاد الأردني عالقًا في حلقة مفرغة من المديونية والإصلاحات المؤقتة.