رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية
العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك
المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة
"أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس
محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود
مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان
كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟
كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية
واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي
رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا
"الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان
مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا
الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير
رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني
عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن
الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي
أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي
ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
لم يكن أحد ليتوقع أن يتحول الخلاف بين الرئيس الأمريكي ، دونالد ترامب، ورجل الأعمال الأكثر نفوذاً في العالم، إيلون ماسك، إلى مواجهة علنية تهدد أسواق المال ومشاريع الفضاء وحتى الأمن القومي الأمريكي ، فما بدأ كتباين في الرؤى الاقتصادية تطور سريعاً إلى حرب تصريحات وقرارات قد تعيد تشكيل العلاقة بين رأس المال التكنولوجي والدولة في الولايات المتحدة ، لكن السؤال هنا ما
جذور الخلاف ؟!! وللإجابة على هذا السؤال نقول :
1. السياسات الضريبية والإنفاق الحكومي ،
فإيلون ماسك انتقد بشدة مشروع ترامب لتخفيض الضرائب وزيادة الإنفاق، واصفاً إياه بأنه "شر مقيت" سيثقل كاهل الأجيال القادمة بالديون [رويترز، 2025] ، أما ترامب فردّ باتهام ماسك بـ"الجحود"، مؤكداً أن شركاته استفادت من مليارات الدولارات من الدعم الحكومي [واشنطن بوست، 2025].
2. الإعفاءات الضريبية على السيارات الكهربائية ، سيما وأن قرار ترامب بإنهاء الدعم الفدرالي البالغ 7500 دولار لكل مركبة كهربائية مثّل ضربة مباشرة لتسلا. وقد أشارت تقارير وول ستريت إلى أن الشركة قد تخسر أكثر من 1.2 مليار دولار سنوياً نتيجة ذلك [بلومبرغ، 2025].
3. البعد السياسي والأيديولوجي ، حيث أن
تصريح ماسك حول احتمال تأسيس "حزب أميركا" المستقل أثار استياء ترامب والجمهوريين الذين اعتبروا الفكرة تهديداً لوحدة القاعدة الانتخابية [بوليتيكو، 2025].
وبالطبع نجم عن كل ذلك العديد من
التداعيات الاقتصادية ، مثل :
خسارة ماسك 34 مليار دولار من ثروته في يوم واحد عقب تصريحات ترامب [فوربس، 2025].
انخفاض سهم تسلا بنسبة 14%، ما يعادل خسارة سوقية تفوق 150 مليار دولار.
تعرض مشروع "روبوتاكسي" لتدقيق تنظيمي متزايد من وزارة النقل الأمريكية.
أما عن الأبعاد الاستراتيجية والأمنية ، فكانت على النحو التالي :
1. سبيس إكس في دائرة الخطر: عقود مع ناسا ووزارة الدفاع بقيمة 22 مليار دولار أصبحت مهددة [الجزيرة – اقتصاد، 2025].
2. برنامج محطة الفضاء الدولية: أي تعطيل لمركبة "دراغون" سيؤثر مباشرة على إمدادات المحطة، ما قد يفتح المجال أمام عودة الاعتماد على المركبات الروسية "سويوز".
3. ستارلينك والأمن القومي : والتي
تستخدم لدعم الاتصالات العسكرية الأوكرانية في مواجهة روسيا [فايننشال تايمز، 2024].
متعاقدة مع البنتاغون لإطلاق أقمار صناعية تجسسية، وهو ما يجعل الأزمة ذات أبعاد حساسة للغاية [CNBC، 2025].
ولكل ما ذكرنا جملة من الانعكاسات الدولية ، فالصين قد تستفيد من أي تراجع أمريكي لتعزيز حضورها في سباق الفضاء والسيارات الكهربائية، وروسيا يمكن أن تعزز دورها في رحلات الفضاء المأهولة إذا تعطلت مركبات "دراغون" ، والاتحاد الأوروبي يترقب لتوسيع حصته السوقية في السيارات الكهربائية على حساب تسلا.
وضمن هذا السياق يتوالد السؤال الأهم ، والذي يتساءل عن السيناريوهات المستقبلية ؟!! والجواب عن هذا التساؤل يتأتى من خلال مايلي :
1. التسوية المشروطة: ترامب قد يلين مواقفه إذا ضمن دعماً سياسياً أو صمتاً من ماسك.
2. التصعيد المفتوح: استمرار الحرب الكلامية قد يؤدي إلى انهيار ثقة المستثمرين وضرب مشاريع فضائية حيوية.
3. إعادة التموضع الدولي: ماسك قد يلجأ إلى تعزيز وجوده في آسيا وأوروبا لتقليل تبعيته للعقود الحكومية الأمريكية.
أما عن رأينا التحليلي ، ففي تقديرنا قد
يتجاوز هذا الصراع الأبعاد الشخصية ليكشف عن تناقض جوهري في البنية الأمريكية ، وللتوضيح نقول : ترامب يمثل الشعبوية السياسية التي تتعامل مع الاقتصاد كسلاح انتخابي ، وفي المقابل
ماسك يجسد الرأسمالية التكنولوجية العابرة للدولة، التي ترى أن الابتكار يجب أن يكون فوق الحسابات السياسية ، وهنا يتجسد الخطر الأكبر أن يتحول هذا الصدام إلى فجوة بين الدولة الأمريكية وشركاتها الاستراتيجية، ما يضعف الهيمنة الأمريكية في مواجهة منافسين مثل الصين وروسيا.
وما بين ضرائب تسلا وأقمار ستارلينك، وما بين تصريحات ترامب وطموحات ماسك، يتكشف صراع تتجاوز تداعياته حدود الاقتصاد إلى عمق الأمن القومي ، إن لم تحسن الولايات المتحدة إدارة هذه المواجهة، فقد تجد نفسها في وضع غير مسبوق: قوة عظمى تُقوّضها خلافات داخلية بين ساستها وأثريائها ... !! خادم الإنسانية .
مؤسس هيئة الدعوة الإنسانية والأمن الإنساني على المستوى العالمي .