أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
ضبط 5 مركبات عطلت حركة السير واستعراض متهور في العقبة مصرع 14 مهاجرا غير شرعي بتصادم زورق مع سفينة خفر سواحل يونانية ارتفاع حصيلة الشهداء في غزة إلى 17 الأربعاء 11 ألف مريض بالسرطان محرومون من العلاج التخصصي والتشخيصي داخل وخارج قطاع غزة يديعوت أحرونوت: الجيش الإسرائيلي يستعد لاستهداف مواقع في غزة استمرار تنفيذ المشاريع الإغاثية الأردنية داخل قطاع غزة الأشغال تنجز معالجات هندسية لـ52 موقعًا متضررًا من السيول الاحتلال يمنع سفر المرضى عبر معبر رفح ويلغي مغادرة الدفعة الثالثة السفن الحربية الأميركية تصل سواحل هايتي وسط تصاعد العنف وفوضى سياسية الأردن .. طقس بارد اليوم وارتفاع ملموس على درجات الحرارة الخميس ارتفاع أسعار الذهب في السوق المحلية: عيار 21 يصل إلى 103.6 دينار للغرام أكسيوس: محادثات نووية أميركية–إيرانية متوقعة في عمان الجمعة إعلان نتائج الامتحان التكميلي لشهادة الثانوية غدا 6 شهداء جراء القصف الإسرائيلي عدة مناطق في غزة استقرار الدولار وسط حذر المستثمرين قبل الانتخابات والقرارات النقدية الأوروبية الوطني للأمن السيبراني يحذر من مشاركة المعلومات الشخصية على منصات الذكاء الاصطناعي أسعار النفط ترتفع وسط مخاوف تصاعد التوتر في مضيق هرمز الداخلية والمفوضية تدرسان رفع المساعدات لتسهيل العودة الطوعية للاجئين السوريين إغلاق الطريق الخلفي احترازيًا بعد تصادم صهريج وشاحنتين واندلاع حريق المجلس الاقتصادي والاجتماعي يعلن مخرجات الحوار حول "اكتوارية الضمان" اليوم
المحتوى يصنع العقول… فمن يصنع المحتوى؟
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام المحتوى يصنع العقول… فمن يصنع المحتوى؟

المحتوى يصنع العقول… فمن يصنع المحتوى؟

24-08-2025 08:34 AM

بقلم لين عطيات - في زمنٍ صارت فيه الشاشة نافذتنا الأولى، لم يعد السؤال: ماذا نرى؟ بل أصبح أعمق : ماذا يزرع هذا الذي نراه في عقولنا وقلوبنا؟
المحتوى لم يعد مجرد وسيلة ترفيه أو تسلية عابرة؛ بل تحوّل إلى أداة لتشكيل الوعي، وصناعة الذائقة، وصياغة شخصيات أجيال كاملة.

المحتوى والجيل الجديد
الأطفال اليوم يولدون وفي أيديهم أجهزة ذكية، يلمسون الشاشة قبل أن يتقنوا الكتابة، ويتعلّمون النغمة قبل الحرف. هذا الجيل يتكوّن وعيه من خلال مقاطع قصيرة، وأغنيات عابرة، وصور تتكرر آلاف المرات يوميًا إلا أنه من هنا تكمن الخطورة لأنه إن لم يكن المحتوى الذي يتابعه أو يصنعه هادفًا، فإن أول ما سيتأثر هو طريقة تفكيره، ثم منظومة قيمه.
تشير الدراسات الحديثة أن الطفل يقضي بمعدل 3 إلى 5 ساعات يوميًا أمام الشاشات، وهذا الرقم يتضاعف مع اليافعين وهذه الساعات ليست مجرد وقت، بل هي "بذور" تُزرع في العقل: إمّا أن تكون بذور معرفة وقيم، أو بذور فراغ وضياع.
بين المتابعة والصناعة
المسؤولية لا تقف عند ماذا نتابع، بل تتجاوزها إلى ماذا نصنع. اليوم قد أصبح كل شاب قادر أن يكون "مؤثّرًا" بكبسة زر، ينشر فكرة أو صورة أو مقطع فيديو، وقد يصل خلال ساعات إلى آلاف. والسؤال: أي رسالة يرسلها؟ هل يضيف شيئًا لهذا العالم، أم يكرر ضجيجًا فارغًا؟

دور التعليم
المدرسة لم تعد فقط مكانًا لتلقين المعلومات، بل يجب أن تتحوّل إلى مختبر للوعي. على المناهج أن تدمج مواد التربية الإعلامية والرقمية، بحيث يتعلم الطالب كيف يختار محتوى نافعًا، وكيف يميّز بين المعلومة الصحيحة والزائفة، وكيف يستخدم الكاميرا أو القلم ليصنع رسالة تليق بإنسانيته. التعليم هنا ليس ترفًا، بل ضرورة لحماية عقول الأجيال.

دور الأسرة
البيت هو المدرسة الأولى فحين يرى الطفل والديه يختاران برامج هادفة، ويبتعدان عن التافه والمبتذل، سيتعلّم بالمحاكاة. الحوار داخل البيت حول ما يُتابَع ويُشاهَد أهم من أي رقابة شكلية. المطلوب أن نربّي أبناءنا على ذائقة واعية، لا على المنع فقط.
دور الحكومات والمجتمع
الحكومات مسؤولة عن تشجيع صناعة محتوى محلي هادف، وإطلاق منصات تدعم المبدعين الشباب، وتضع ضوابط على المحتوى المسيء. كما أن منظمات المجتمع المدني تستطيع أن تطلق حملات توعية، وورش تدريب، ومسابقات تشجع الشباب على إنتاج محتوى يخدم قضايا مجتمعهم.

ومن التوصيات التي قد يجب أن يأخذ بها:
إطلاق نوادٍ مدرسية وجامعية لصناعة المحتوى، حيث يتعلم الشباب كيف يحوّلون أفكارهم إلى مواد نافعة.
برامج إعلامية تستضيف شبابًا مبدعين، لتقديمهم كنماذج بديلة عن "مشاهير التفاهة".
منصات تعليمية تفاعلية، توضح كيفية التمييز بين التضليل والحقيقة، وبين القيمة والفراغ.
تشجيع الأهل على المشاركة: ليس بالمنع فقط، بل بمرافقة الأبناء ومناقشتهم بما يشاهدون.

الوعي بالمحتوى ليس رفاهية، بل هو معركة وجود ومن يختار ما يتابع وما يصنع هو بالحقيقةيقرر بذلك أي إنسان سيكون.
فلنزرع في شبابنا يقظةً تحميهم من الانسياق وراء الضجيج، ولنمنحهم الأدوات ليكونوا صُنّاع محتوى يرفعون الذائقة لا يهبطون بها. فالمحتوى اليوم لا يُستهلك فقط، بل يصنع مستقبلًا، وربما يصنع أمّة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع