رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية
العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك
المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة
"أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس
محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود
مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان
كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟
كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية
واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي
رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا
"الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان
مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا
الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير
رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية
استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني
عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن
الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي
أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي
ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
بقلم أ.د. باسل محمد المشاقبه - منذ اللحظة التي أعلن فيها سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني عن إعادة تفعيل خدمة العلم، يتردد السؤال: هل جاءت هذه الخطوة ردًا على تهديدات خارجية، أم أنها ضرورة وطنية ملحّة؟
بعيون تنظر صوب معسكر شويعر، ارتفع النداء من جديد يوم 17 آب 2025، ليعلن سمو وليّ العهد بداية فصل جديد في مسيرة الأردن. فمنذ عام 1991 توقفت خدمة العلم، وها هي اليوم تعود لتكون مرآة لصمود هذا الوطن وإصراره على المضي قدمًا في ترسيخ هويته ووحدته الوطنية.
من يتأمل مسيرة الدولة الأردنية بقيادتها الهاشمية يوقن أن هذا القرار يأتي امتدادا لرؤية استراتيجية بدأت منذ سنوات. فمنذ أن تقرر الاحتفال بيوم العلم، كان واضحًا أن القيادة تجسّد قاعدة وطنية راسخة عنوانها: "قوة الأردن تبدأ من وحدته الداخلية". ثم جاءت مبادرات العمل التطوعي وعلى رأسها جائزة الحسين بن عبدالله الثاني للعمل التطوعي، وها نحن اليوم نشهد إحياء خدمة العلم كخطوة متكاملة في مشروع وطني يضع الشباب في قلب المعادلة.
إن خدمة العلم لم تعد تدريباً عسكرياً فحسب، بل هي مدرسة لصياغة العقول والقلوب، وانضباط وصبر، وتربية على العمل الجماعي والتطوعي. إنها قيم تغرس القدرة على تحمّل المسؤولية في كل شاب وشابة، والإيمان بأن الوطن أكبر من الجميع. إنها رسالة أخلاقية تذكّرنا بأن التضحية من أجل الأردن ليست خيارًا، بل واجبًا وشرفًا.
ولا بد في هذا المقام من الإشارة إلى أن رؤية سمو ولي العهد، بصفته أميرًا شابًا من جيل الشباب، تقوم على إدراك عميق لتطلعاتهم وهمومهم، ذلك أنه لم يخاطبهم بصفته وصيًا، بل شريكًا يؤمن أن الشباب هم رصيد الوطن وطاقته الحقيقية. من هنا، فإن إعادة خدمة العلم ليست قرارًا بصفته وصيّا، بل دعوة من أمير شابّ للشباب الأردني ليكونوا في قلب الفعل الوطني. إنها مساحة يتساوى فيها ابن المدينة مع ابن القرية والبادية والمخيم، وابن الوزير مع ابن الغفير، حيث يذوب التفاوت وتتعزز المساواة في المسؤولية أمام الوطن.
تخيّلوا شبابًا يتركون أمهاتهم وهواتفهم وأجواء الراحة، ليعيشوا تجربة الانضباط والتضحية في معسكرات تحمل بين جنباتها قيم الوطنية الصافية. هؤلاء لا يُثقلون بعبء، بل يمنحون وعدًا: وعد حماية الوطن وبناء المستقبل. إنهم يحملون رسالة تقول: "قف.. اخدم.. ابنِ ما هو أكبر من نفسك."
الخلاصة التي يجب أن نستقر عندها: خدمة العلم ليست ردّة فعل عابرة، بل ضرورة وطنية وأخلاقية، تجدد هوية الإنسان الأردني، وتربطه بأرضه، وتعدّه لمستقبل يليق به وبوطنه. إنها جسر يصل بين الماضي والحاضر، بين الأردن الذي ورثناه عن الآباء والأجداد، والأردن الذي سنتركه أمانة للأجيال القادمة. أما لسان حالي..... فإنه يلهج بالدعاء لله بأن يحمي تراب هذا الوطن وأن يحفظ قيادته وشعبه، وهنيئا لشبابنا هذه المكارم، فليس أجلّ من خدمة الوطن وعَلَمِه.