أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
لالتزامها بتطبيق أعلى معايير الصحة والسلامة المهنية .. شركة زين تنال شهادة الأيزو (ISO 45001) للصحة والسلامة المهنية مجلس النواب يناقش ملفات حيوية: السياحة والزراعة والنقل والصحة في جلسة رقابية إعادة انتخاب الأمير فيصل عضواً في مجلس الشيوخ بالاتحاد الدولي للسيارات تعزيز التحالف العسكري: رئيس الأركان السوري يستقبل نائب وزير الدفاع الروسي في دمشق بالأسماء .. الملك يلتقي 11 شخصية أردنية بارزة في قصر الحسينية القاضي يشيد يتطور (الذكاء الاصطناعي) في فيتنام ماذا ينتظر الأردن بعد المنخفض الجوي؟ إسرائيل تصعّد ضد الأونروا: قطع المياه والكهرباء عن مقراتها في القدس الشرقية ملفات إبستين تُجبر الأمير آندرو على مغادرة مقر إقامته الملكي ليلًا مسلحون يقتلون 35 شخصا على الأقل في وسط غرب نيجيريا استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال في أريحا تركيا والسعودية توقعان اتفاقية بملياري دولار إحباط محاولتي تهريب كمية كبيرة من المخدرات في المنطقة الشرقية إيران تنقل محادثات النووي مع واشنطن من إسطنبول إلى عمان مستوطنون يقتحمون المسجد الأقصى ويؤدون طقوسا تلمودية في باحته توصيات باستحداث منصب «محافظ الضمان» ومراجعة رفع سن تقاعد الشيخوخة إلى 63 عامًا ترامب يوقع مشروع قانون الإنفاق الذي ينهي إغلاق الحكومة الأميركية وزير النقل: منح موافقات مبدئية لـ12 شركة لتطبيقات النقل الذكية إصابة ضابط إسرائيلي بجروح خطيرة خلال نشاط قرب شمال غزة ضبط 5 مركبات عطلت حركة السير واستعراض متهور في العقبة
المنظمات المحلية بين الحقيقة والواجهة
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة المنظمات المحلية بين الحقيقة والواجهة

المنظمات المحلية بين الحقيقة والواجهة

21-08-2025 08:55 AM

لين عطيات - في المشهد العام، تتقدّم إلى الساحة منظمات تحمل لافتات براقة تحمل أسماءً تدعو إلى الخدمة المجتمعية والتطوع والعمل الإنساني. واجهاتها مصقولة، بياناتها الصحفية مزخرفة، وصورها الإعلامية مبهرة. غير أنّ التدقيق في باطنها يكشف أنّ كثيرًا منها لا يُدار بروح رسالتها، بل يتحوّل إلى واجهة لأعمال أخرى: تارةً لتلميع صورة شخص أو حزب، وتارةً لتسويق مصالح اقتصادية، وتارةً أخرى لاصطياد التمويل الخارجي وتوزيعه بطرق لا تصل إلى المستفيد الحقيقي.
ما وراء الواجهة
هذه المنظمات التي يفترض أن تكون حاضنة للمبادرات الشبابية ومُنتجة للتغيير ــ تُدار أحيانًا كمنصّات علاقات عامة. نرى أنشطتها متخمة بالتصوير والظهور الإعلامي، بينما أثرها الميداني ضئيل. تُستخدم كأدوات لكسب النفوذ أو للترويج السياسي، أو حتى كممرات لتبييض الأموال واستغلال العمل التطوعي في تخفيض كلفة المشاريع دون إرجاع الفائدة إلى المتطوع نفسه.
الأسباب والدوافع
غياب الرقابة: ضعف أنظمة المحاسبة والشفافية يسمح بتحويل هذه المنظمات إلى واجهات بلا مضمون.
الإعلام الموجَّه: التركيز على الصورة لا على الجوهر جعل "النجاح" يقاس بعدد المنشورات والفعاليات المصوّرة لا بعدد المستفيدين الحقيقيين.
التمويل المشروط: الأموال الممنوحة غالبًا ما ترتبط بأجندات خارجية، فتصبح المشاريع وسيلة لتنفيذ سياسات أكثر منها لخدمة مجتمع.
ضعف الثقافة المؤسسية: غياب القيم المؤطرة للعمل التطوعي يحوّل المنظمات إلى كيانات هشة تبحث عن البقاء أكثر من البحث عن الإنجاز.
الانعكاسات على المجتمع
فقدان الثقة: ينظر الشباب إلى هذه المنظمات بعين الريبة، ما يقتل روح المبادرة ويضعف الرغبة في التطوع.
تشويه مفهوم الخدمة: يتحوّل العمل المجتمعي من رسالة إلى أداة مظهرية، فيضيع المعنى الحقيقي للانتماء والعطاء.
إهدار الموارد: تذهب الأموال إلى قاعات فخمة وإعلانات ممولة، بدل أن تذهب إلى مدرسة محتاجة أو شارع مظلم.
إقصاء المبادرات الأصيلة: تغطي هذه الواجهات على الجهود النزيهة والصادقة، فتُدفن محاولات شبابية حقيقية تحت ركام الضوضاء الإعلامية.
ما المطلوب من الحكومات؟
على الحكومات أن تعيد تعريف العلاقة مع منظمات المجتمع المدني. لا يكفي الترخيص والإشهار؛ بل يجب:
سنّ قوانين للشفافية: إلزام المنظمات بإعلان ميزانياتها وتفاصيل مشاريعها ونتائجها بالأرقام.
تفعيل الرقابة الميدانية: المتابعة الفعلية للمخرجات على الأرض، لا الاكتفاء بالتقارير الورقية.
إيجاد صناديق دعم محلية: تمويل مبادرات نابعة من الداخل، لتحريرها من اشتراطات التمويل الخارجي.
إشراك الشباب في التقييم: لأن المستفيد الأوّل هو المجتمع، يجب أن يكون له صوت في الحكم على جدوى أي منظمة.

إنّ المجتمع الذي تُبنى مؤسساته على المظاهر لا على الجوهر، سرعان ما يفقد ثقة أبنائه. والمنظمات التي لا تحمل صدق رسالتها تتحوّل إلى قشور بلا لبّ. وحده العمل الصادق، المبني على الشفافية والمساءلة، قادر على أن يُعيد لمعنى "خدمة المجتمع" هيبته. وحين تُمسك الحكومات بزمام الإصلاح، فإنها لا تحمي المال العام فحسب، بل تحمي روح الانتماء، وتعيد الثقة إلى شبابٍ ما زال يبحث عن منصة حقيقية ليقول من خلالها: نحن هنا... لنبني لا لنتظاهر.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع