أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
وفد صناعي أردني يزور الكويت لتعزيز العلاقات التجارية وتوسيع صادرات المملكة "صحة غزة": نفاد الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى تحديد ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال شهر رمضان المبارك الساعدي القذافي: لا نتهم أحداً باغتيال سيف الإسلام ولي العهد يعزي برئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات الملك وأردوغان يعقدان مباحثات بقصر دولمة بهجة في اسطنبول وكالة فارس: البحرية الإيرانية تهدد الأسطول الأمريكي بألغام بحرية متطورة استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرقي غزة الآلاف في إسلام آباد يشيعون 31 قتيلا سقطوا في تفجير انتحاري لمسجد نهاية التمرد .. برشلونة ينسحب من دوري السوبر الأوروبي الاردن .. دهاء المكافحة يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية اميركا ترحل عراقيا مدانا بالقتل إلى الأردن الأميرة بسمة بنت طلال تخلد ذكرى الملك الحسين بن طلال في الذكرى الـ27 للوفاء والبيعة سوريا تمنع دخول الشاحنات غير السورية عبر المنافذ البرية وتنظم عمليات نقل البضائع ممداني يستشهد بالقرآن والهجرة النبوية للدفاع عن حقوق المهاجرين في أمريكا تأثيرها قد يحسن ضغط الدم .. عادة صباحية بسيطة لا يجب اهمالها خلّف 200 قتيل وجريح .. تنظيم الدولة يتبنى الهجوم على حسينية بإسلام آباد تحديا لطموحات ترمب .. كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتين بغرينلاند 16 طريقة لزيادة تركيز الطلاب على الدراسة
الصفحة الرئيسية عربي و دولي فورين بوليسي: قمة ترامب مع بوتين والقادة...

فورين بوليسي: قمة ترامب مع بوتين والقادة الأوروبيين تؤكد فشله في التفاوض وعدم معرفته فن الدبلوماسية

فورين بوليسي: قمة ترامب مع بوتين والقادة الأوروبيين تؤكد فشله في التفاوض وعدم معرفته فن الدبلوماسية

21-08-2025 04:55 AM

زاد الاردن الاخباري -

قال أستاذ العلاقات الدولية بجامعة هارفارد، ستيفن وولت، إن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ليست لديه أية فكرة حول كيفية إدارة الدبلوماسية، وحتى عندما يكون حزبه مصيبا، فهو مخطئ.

وعلق وولت على قمة ألاسكا التي جمعت ترامب مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، والقمة الأقل غرابة التي جمعته وقادة الدول الأوروبية الذين جاءوا لدعم الرئيس الأوكراني فولدومير زيلينسكي في اجتماعه مع ترامب.

وتكشف القمتان عن ترامب كمفاوض فاشل، بارع في “فن الإهداء”. فهو لا يجهز نفسه ولا يكلف حتى طاقمه بالإعداد مسبقا للقاء، ويصل إلى كل اجتماع دون أن يعرف ما يريده أو أين خطوطه الحمراء. وليس لديه استراتيجية ولا يلقي بالا للتفاصيل، ولهذا يرتجل الكلام والتصريحات.

تكشف القمتان عن ترامب كمفاوض فاشل، بارع في “فن الإهداء”. فهو لا يجهز نفسه ولا يكلف حتى طاقمه بالإعداد مسبقا للقاء، ويصل إلى كل اجتماع دون أن يعرف ما يريده أو أين خطوطه الحمراء

وكما تعلمنا من ولايته الأولى، عندما أضاع وقته في تلك الاجتماعات التافهة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، فكل ما يتوق إليه ترامب هو جذب الانتباه إلى جانب المشاهد الدرامية التي توحي بأنه مسيطر على الوضع.

فترامب لا يهمه إبرام صفقة، لأن جوهرها يظل ثانويا إن لم يكن مهما. ولهذا السبب، فإن بعض اتفاقيات التجارة التي أعلن عنها في الفترة الأخيرة، لا تخدم مصلحة الولايات المتحدة كما يدعي.

ويقول وولت إن السبب الذي يجعل المرء يلقي بالا لما يقوله ترامب أو الكوارث الدبلوماسية التي يتسبب بها، هو أنه رئيس أقوى دولة في العالم، وأن أعضاء الكونغرس الجبناء من الحزب الجمهوري، الذي يشبه الطائفة، يواصلون إرضاء كل نزواته.

ولكن عندما يواجه أشخاص ذوو نفوذ ضئيل مثل ترامب، ووزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، والدبلوماسي الهاوي ستيف ويتكوف، أمثال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أو وزير خارجيته سيرغي لافروف، فعليك أن تتوقع أن الطرف الأخير هو من سيفرغ جيوب الولايات المتحدة تماما.

وما عليك إلا أن تسأل نفسك: “هل حصل ترامب على أي شيء للولايات المتحدة، الحلفاء أو أوكرانيا عندما التقى ببوتين؟ وهل تنازل بوتين عن شيء؟ بل ما هي التنازلات التي حصل عليها ترامب من القادة الأوروبيين الذين حضروا لإقناعه بعدم التخلي عن أوكرانيا؟”.

ويقول وولت إن إجراء مفاوضات ناجحة مع خصم جاد يتطلب تقييما واقعيا وحازما لمصالح كل طرف وقوته وعزيمته. ولن تدفع قائدا مثل بوتين ليقدم تنازلات لمجرد إعجابه بك أو لأنك فرشت له سجادة حمراء على المدرج، ولن تصل إلى أي مكان بالانغماس في التمنيات أو إطلاق التهديدات أو الوعود التي لا يأخذها أحد على محمل الجد.

لن تدفع قائدا مثل بوتين ليقدم تنازلات لمجرد إعجابه بك أو لأنك فرشت له سجادة حمراء على المدرج

ويقول الكاتب إن المشكلة الأخيرة أربكت السياسة الغربية تجاه روسيا وأوكرانيا لأكثر من عقد. ورغم أن معظم السياسيين والمحللين الغربيين ما زالوا يترددون في الاعتراف بها، إلا أن جذور المشكلة تكمن في تباين جوهري في الدوافع بين روسيا والغرب، وهو تباين نابع من تصورات كل جانب للتهديد وتعريفاته للمصالح الحيوية. وللعلم، فهذه الفجوة هي السبب الذي دفع بعضنا إلى التحذير من هذا المسار عام 2014، بحسب ما يرى وولت.

وقد يكون لدى بوتين أسباب عديدة لفعل ما فعله، لكن أهمها كان الخوف الذي تشترك به مختلف الأطياف السياسية الروسية، من انضمام أوكرانيا إلى حلف الناتو وهو ما يمثل تهديدا وجوديا لروسيا.

ولم يكن هناك ما هو أكثر ضررا على الموقف الغربي من هذه القضية، أكثر من عدم اعتراف النخب التي تتولى السياسة الخارجية بأن التوسع المفتوح لحلف الناتو، وبخاصة دعوة أوكرانيا وجورجيا عام 2008 لإعداد طلبات الانضمام المستقبلية، بأنه خطأ استراتيجي فادح.

وهذا هو أهم “الأسباب الجذرية” التي طالب بوتين بمعالجتها في أي اتفاق سلام، وهو السبب الذي حاول دعاة التوسع الغربيون إنكاره أو تجاهله بشراسة.

ومع ذلك، لا يبرر أي من هذه الأسباب حرب بوتين الوقائية غير القانونية ضد أوكرانيا، ولكن من الصعب إنهاء صراع خطير إذا لم يعترف أحد بأسباب اندلاعه أصلا ولم يعالجها في المقام الأول.

والحقيقة المرّة هي أن روسيا كانت مستعدة للتضحية باقتصادها وبمئات الآلاف من أبنائها لتحقيق أهدافها، بينما لم ولن يفعل داعمو أوكرانيا الغربيون ذلك.

وقدم الأوكرانيون تضحيات جسيمة وبطولية للدفاع عن بلادهم، وزودت الدول الغربية كييف بالكثير من المال والسلاح والمعلومات الاستخباراتية والتدريب والدعم الدبلوماسي، لكن كان واضحا منذ البداية ألا أحد في أوروبا أو أمريكا الشمالية سيرسل قواته العسكرية للقتال والموت هناك.

الحقيقة المرّة هي أن روسيا كانت مستعدة للتضحية باقتصادها وبمئات الآلاف من أبنائها لتحقيق أهدافها، بينما لم ولن يفعل داعمو أوكرانيا الغربيون ذلك.

ومرة أخرى، يتمنى المرء لو أن القادة الغربيين فكروا في هذا الأمر بعناية أكبر في عام 2008 أو بعد عام 2014.

النتيجة هي أن روسيا قد اكتسبت اليد العليا في ساحة المعركة، مدعومة جزئيا ببعض الأخطاء الأوكرانية، مثل الهجوم المضاد الفاشل في صيف عام 2023.

وعليه، يجب مطالبة أولئك الذين ما زالوا مصرّين على النتيجة الوحيدة المقبولة، أي استعادة أوكرانيا جميع أراضيها المفقودة، بما في ذلك شبه جزيرة القرم، ثم الانضمام إلى حلف الناتو والاتحاد الأوروبي، شرح كيفية تحقيق هذا الهدف بدقة.

وإلى أن يقدموا إستراتيجية متماسكة ومقنعة لكيفية تحقيق هذه المعجزة، فإن توقع كسبهم على طاولة المفاوضات أمر يتجاوز العبث.

ومن هنا، هل كان ترامب محقا في انحيازه إلى بوتين في قمة ألاسكا الأخيرة؟ وهل يجب عليه مقاومة إغراءات وتوسلات القادة الأوروبيين الذين ذهبوا إلى واشنطن على أمل تقوية موقفه؟ الإجابة هي لا.

فهناك رهانات عالية على المحك، ويجب أن تركز عليها إستراتيجيات التفاوض الأمريكية والأوروبية. حتى لو لزم الاعتراف ببعض مطالب بوتين في أي اتفاق سلام مستقبلي، فيجب رفض مطالب أخرى رفضا قاطعا، مثل مطلب سحب قوات الناتو من بعض الدول الأعضاء، أو “اجتثاث النازية” من أوكرانيا ونزع سلاحها جزئيا.

وإذا أصرت روسيا على حاجتها إلى الحماية من القوى الخارجية التي تخشى أن تتمركز يوما ما في أوكرانيا، فيجب حماية أوكرانيا من الهجمات الروسية المتجددة ومنحها وسائل الدفاع عن نفسها.

هذا القلق الأخير هو سبب اهتمام أوكرانيا ودول أوروبية أخرى بطبيعة الضمان الأمني، ربما على غرار المادة الخامسة من حلف شمال الأطلسي ولكن دون عضوية رسمية. إلا أن هذه الفكرة تواجه على الأقل اعتراضين واضحين. أولا المادة الخامسة ليست تعهدا أمنيا محكما وبالتأكيد ليست فخا يتم تفعيله تلقائيا وإرسال قوات الحلفاء لمساعدة دولة عضو تعرضت للهجوم. كل ما تنص عليه المادة الخامسة هو أن الهجوم على عضو واحد سيعتبر هجوما عليهم جميعا، وأن كل دولة عضو ستتخذ، فرديا وجماعيا، “الإجراءات التي تراها ضرورية”. ثانيا، وبنفس القدر من الأهمية، لماذا تثق أي دولة عاقلة بوعد أو تعهد قطعه ترامب، بالنظر إلى سجله الطويل في إعادة التفاوض على الوعود وعكس المسار دون سابق إنذار؟ حتى لو تم التوصل في النهاية إلى اتفاق بشأن نوع من التعهد الأمني لأوكرانيا، فلماذا يجب على أي شخص أن يأخذه على محمل الجد؟

من المهم عدم الانشغال بدراما اللقاءات الشخصية، التي تثير ضجةً إعلاميةً كبيرة، لكنها لا تسفر إلا عن نتائج قليلة وبخاصة عندما يكون ترامب وويتكوف طرفا فيها.

وهناك حديث عن ترتيب لقاء مباشر بين بوتين وزيلينسكي، يفترض أن تتوسط فيه الولايات المتحدة. وسيتطلب ذلك تنازلا رمزيا من بوتين، الذي قاوم مثل هذه الدعوات سابقا، لكن الكاتب يجد صعوبة في تصديق أن مثل هذا اللقاء سيسفر عن سلام دائم في غياب تحول ملموس فيما يحدث على أرض المعركة وفي آفاق أوكرانيا على المدى البعيد.

ومرة أخرى، من المهم عدم الانشغال بدراما اللقاءات الشخصية، التي تثير ضجةً إعلاميةً كبيرة، لكنها لا تسفر إلا عن نتائج قليلة وبخاصة عندما يكون ترامب وويتكوف طرفا فيها.

ولكن ما هو أفضل ما يمكن أن نأمله؟ بالنظر إلى مسار القتال، وحقيقة أن روسيا تهتم بهذه القضية أكثر من غير الأوكرانيين، ستحصل موسكو على بعض ما تصبو إليه. ولكن بالنظر إلى التكاليف الباهظة التي تكبدتها بالفعل، واحتمال تكبد خسائر أكبر إذا استمرت أوكرانيا في تلقي الدعم الخارجي السخي، فمن الممكن حرمان روسيا مما لا يصب في مصلحة الغرب ويستطيع تقديمه.

وبدلا من نهج ترامب المتقطع، علاوة عن حرصه على إثارة الخلافات مع حلفائه الأوروبيين حول العديد من القضايا الأخرى، فإن أفضل طريقة للحصول على أفضل صفقة ممكنة هي من خلال ما يلي: الحفاظ على جبهة موحدة مع أوروبا واستمرار حلف الناتو في تقديم الدعم العسكري السخي لأوكرانيا وسعي أوكرانيا والولايات المتحدة إلى مفاوضات جادة ومدروسة جيدا مع روسيا، وعلى أساس تقييم واقعي لموقف كل طرف من المفاوضات.

مع ذلك، إذا كنت تبحث عن شخص لإجراء مفاوضات جادة ومدروسة جيدا، فإن العنوان 1600- شارع بنسلفانيا، أي البيت الأبيض ليس العنوان الذي أنصحك به، كما يقول وولت.

كل هذا يدفع للتساؤل عما كان سيحدث لو انتخبت نائبة الرئيس الأمريكي، كامالا هاريس، رئيسة في تشرين الثاني/نوفمبر الماضي. فرغم أن هاريس لم تكن خبيرة استراتيجية بارزة في السياسة الخارجية، وأن إدارة بايدن ارتكبت نصيبها من الأخطاء في التعامل مع روسيا وأوكرانيا، إلا أن واشنطن (ونخب الحزب الديمقراطي) كانت تدرك على نطاق واسع أن أوكرانيا لن تحقق جميع أهدافها، مهما بدت مرغوبة ومشروعة نظريا، وأن الحرب يجب أن تنتهي بمجرد انتهاء الانتخابات الأمريكية.

ويعتقد وولت أن هاريس كانت ستستبدل فريق بايدن بمستشارين آخرين مؤهلين وتطالبهم بالسعي لتحقيق هذه النتيجة، وستواصل دعم أوكرانيا للحصول على أفضل صفقة ممكنة في ظل هذه الظروف الصعبة. بالطبع لا أحد يعرف فيما إن كانت إدارتها ستنجح أم لا، ولكنها بالتأكيد لم تكن لتتسبب بأضرار على سمعة الولايات المتحدة كفاعل دبلوماسي موثوق وقدير مثلما فعل ترامب.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع