وفاة شخصين جراء الأمطار الغزيرة في سلطنة عُمان
باسم سمرة ينتقد لجان السوشيال ويرفض تزييف نجاح الأعمال
جريمة مروعة بثاني أيام العيد .. مصري يقتل والدته و5 من أشقائه
ترمب يهدد ايران اذا لم تفتح مضيق هرمز .. و(خاتم الأنبياء) يتوعد
عمليات التجارة البحرية البريطانية: مقذوف يصيب سفينة قبالة سواحل الشارقة
عودة «BTS» بحفل تاريخي ضخم في سيول بعد غياب 4 سنوات
وكالة الفضاء الأوروبية تستعيد الاتصال بمركبتها لحجب الشمس بعد شهر من الصمت
الاردن .. عشائر شهداء مكافحة المخدرات تطالب بإعدام القاتل
انقطاع الكهرباء عن حوالي 10 ملايين شخص في كوبا
لتعويض السوائل وتعزيز المناعة .. مشروبات مفيدة في الأعياد
عن حلويات العيد .. معلومة ونصيحة
خطوبة ملك أحمد زاهر من نجل الإعلامي عمرو الليثي
فاكهة صغيرة بتركيبة غذائية استثنائية .. هذا ما يجب ان تعرفوه عن فوائد العنب
دراسة حديثة تقلب نصائح الدايت الشائعة .. تقليل "الأطعمة الحلوة" لا يحسن الصحة
إعدادات بسيطة تحسّن تجربة المشي في خرائط غوغل
نمر يهاجم طفلاً في متنزه الزوراء ببغداد
مشجعون يترقبون وديات المنتخب الوطني بثقة ويؤكدون دعمهم للنشامى
مزارعو الكرك: الأمطار الأخيرة تنعش المراعي الطبيعية والأشجار
طوارئ "خدمات جرش" تزيل الأتربة وتتعامل مع ارتفاع منسوب المياه في المحافظة
بداية فور أن قرأت خبر عودة خدمة العلم في الأردن ، شعرت بقيمة الحرف المتمكن وأهمية التعبير الدقيق ونعمة الانتماء ، فمنذ عامين نكتب للوطن ، وندافع باستماتة عن كل سيناريوهات التخوين والتكذيب الممنهجين من جهة ، والجحود الذي تطور إلى التجديف والتأطير لكل ما هو غير أردني من جهة أخرى في محاولات منهمكة من قوى ظلامية تعمل عمل الشد العكسي وتحاول أن تخلق حالة من وضع اليد على الرأي العام والشارع الأردني تارة ، وعلى النشء المتكدس والمتمترس خلف الشاشات والذي بطبيعة الحال في حالة من الجاهزية للتوجيه والتعبئة بمغالطات تاريخية وأجندات مسمومة ، فكان لزاماً على شرفاء الوطن وأبطاله الشجعان في الليالي الظلماء الدفاع بقوة والرد بحجة على كل حرف وهتاف ومخطط يغتال ويبث الشائعات والشكوك نحو مجهودات الدولة الأردنية ، قيادتها ، أجهزتها ، إرثها ، هويتها المتجذرة ، ووحدتها الوطنية.
في الواقع احترت في كيفية التعقيب على هذا القرار ، لشدة السعادة والفخر ، بعد أن كتبت مراراً وتكراراً لقضايا مست الأردن من قبل هالة سوداوية صنعت حرباً نفسية وإعلامية من الوهم والزيف لتحيط به وتلاحقه وتشوه تاريخه ولكنها فشلت ؛ بل وما مست قداسته وصدق مؤاخاته ومؤاخاة الأردنيين لجميع الأشقاء العرب ، ودفاعهم تحت مظلة القيادة الهاشمية عن كافة قضايا الأمة العربية دون استثناء ، وما عبثت مهما عبثت تلك الأفاعي المتلونة والنفوس الخبيثة والأبواق الحاقدة والمأجورة بحقيقة أرض جاثمة على صدر التاريخ منذ آلاف السنين ، واحتضنت في ثراها الكثير من الحضارات.
ولكن وبلغة واقعية ولأن الماضي لا يكفي ، ولأن الحاضر يواجه تحديات كثيرة ، ولأن الأجيال الجديدة عرضة كما أسلفت للتجييش المضاد ، ولأن هذه ( الكتائب الإلكترونية ) دفعت الكثير من المال وسخرت كل طاقاتها ومواردها لتشويه سمعة الدولة ، على مدار عقود ، وأصبحت منذ عامين متفرغة ومتأهبة على مدار الساعة لكل خبر يتحدث عن الأردن ، باحثة عن ثغرة كيدية في مؤامرة واضحة تسعى لصنع عزلة سياسية وشعبوية وإقليمية وعربية واختناق داخلي وسخط شعبي ، مآل ذلك كله الانجرار نحو المجهول ، فلزاماً علينا أن نصنع حلولاً عاجلة وناجعة تفكك هذا التكلس بدءاً من الداخل ..
ولأن الأردنيين بطبعهم حكماء ، ولأن الدولة الأردنية اجتازت منعطفات تاريخية صعبة وهائلة منذ تأسيسها بصيغتها الحديثة ، فباءت كل تلك المحاولات بالفشل ، وفي الحاضر تم تباعاً معالجة اختلالات كثيرة ، من تعليمات وتصويبات طالت المؤسسة الإعلامية ، وأخرى متعلقة بالالتزام بالنجمة الدستورية ، وملفات رقمية لا تعد ولا تحصى ، وحظر جماعات حاولت أن تحقق مكاسباً سياسية بكسب التعاطف نحو قضايا اقليمية وابتزاز الأردن والأردنيين لتمرير أجنداتهم المتعنتة والمتطرفة والمؤدلجة على ما هو بمجمله خارج نطاق الأثير الوطني ..
فكل ذلك مر وعولج الكثير منه بروية ، والآن جاءت الضربة القاضية وجيء معها بالترياق النافع بقرار عودة خدمة العلم برسالة مزدوجة عسكرية - سياسية ، للخارج أولاً : هنا الأجيال تتجهز وتتأهب للدفاع عن الوطن بلا خوف ولا هوادة ومهما كانت التحديات ، وأما الداخل فالرسالة : ( أنتم هنا في المملكة الأردنية الهاشمية ) ؛ حيث الهوية الوطنية ، والخدمة العسكرية ، وخو وشويعر وحمرا حمد بانتظاركم ، فلا فرار ولا أعذار عن خدمة وطن قدم الكثير ، ويستحق من كل من يحمل رقمه الوطني الكثير الكثير ، فالوطنية حقوق وواجبات ، وبعد كل هذه الفوضى والتسامح ومنح الفرص تم تفعيل المطالبة بالواجبات ؛ بصرامة وحزم بدءاً من بزة عسكرية وميدان فيه تشحذ الهمم ، وتستعد وتتقوى الأبدان ، وتنظف العقول من سموم الأدلجة والنكران.
فشكراً لولي العهد الغالي سمو الأمير الحسين بن عبد الله الثاني حفظه الله ورعاه أولاً ، وللأجهزة الأمنية بكافة مستوياتها والحكومة ثانياً على هذا القرار التاريخي والمفصلي في التوقيت المفصلي.
مع أهمية التأكيد على ضرورة الإسراع في توسعة الطاقة الاستيعابية لتشمل أعداداً كبيرة ، وبمدد أطول أقرب للنسخة القديمة ، وأن تعطى الأولوية لتغطية المسلك المعرفي حصرياً لخريجي العلوم السياسية فهم الأجدر دوناً عن غيرهم في تفسير وتعليم الانتماء والتنشئة السياسية والمواطنة الفاعلة وصقلها بمعانيها الحقيقية وبصيغة أكاديمية قويمة لا لبس فيها ..
وفي الختام حفظ الله مملكتنا الحبيبة
المملكة الأردنية الهاشمية
منيعة ومطمئنة وحصينة من كل مؤامرة
فداء المرايات