وفد صناعي أردني يزور الكويت لتعزيز العلاقات التجارية وتوسيع صادرات المملكة
"صحة غزة": نفاد الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى
تحديد ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال شهر رمضان المبارك
الساعدي القذافي: لا نتهم أحداً باغتيال سيف الإسلام
ولي العهد يعزي برئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات
الملك وأردوغان يعقدان مباحثات بقصر دولمة بهجة في اسطنبول
وكالة فارس: البحرية الإيرانية تهدد الأسطول الأمريكي بألغام بحرية متطورة
استشهاد فلسطيني برصاص الاحتلال الإسرائيلي شرقي غزة
الآلاف في إسلام آباد يشيعون 31 قتيلا سقطوا في تفجير انتحاري لمسجد
نهاية التمرد .. برشلونة ينسحب من دوري السوبر الأوروبي
الاردن .. دهاء المكافحة يُطيح بأحد أخطر تجار المخدرات
الملك يغادر أرض الوطن في زيارة عمل إلى مدينة إسطنبول التركية
اميركا ترحل عراقيا مدانا بالقتل إلى الأردن
الأميرة بسمة بنت طلال تخلد ذكرى الملك الحسين بن طلال في الذكرى الـ27 للوفاء والبيعة
سوريا تمنع دخول الشاحنات غير السورية عبر المنافذ البرية وتنظم عمليات نقل البضائع
ممداني يستشهد بالقرآن والهجرة النبوية للدفاع عن حقوق المهاجرين في أمريكا
تأثيرها قد يحسن ضغط الدم .. عادة صباحية بسيطة لا يجب اهمالها
خلّف 200 قتيل وجريح .. تنظيم الدولة يتبنى الهجوم على حسينية بإسلام آباد
تحديا لطموحات ترمب .. كندا وفرنسا تفتتحان قنصليتين بغرينلاند
زاد الاردن الاخباري -
بين الأعمدة البازلتية السوداء والممرات المرصوفة التي تحمل بصمات حضارات مضت، تقف أسواق مدينة أم قيس الأثرية شمال اربد شاهدة على تاريخ طويل ازدهر منذ العصرين الروماني والبيزنطي، حين شكلت قلبا نابضا بالحركة التجارية والاجتماعية في المنطقة.
وتقع هذه الأسواق في وسط المدينة، حيث صممت على مساحات واسعة لتلبية احتياجات التجارة آنذاك، فيما تعكس الأقواس والنقوش الباقية مهارة معمارية جمعت بين الجمال والمتانة، ووفرت الحماية للمتسوقين من قسوة الطقس.
وقال مدير آثار اربد، عماد عبيدات، إن أسواق أم قيس لم تكن مجرد مكان للبيع والشراء، بل محطة حيوية للقوافل التجارية القادمة من القرى والمناطق المجاورة، مضيفا أن موقعها الاستراتيجي المطل على بحيرة طبريا ووادي اليرموك جعلها مركزا رئيسيا على طرق التجارة القديمة التي ربطت بلاد الشام بشمال الجزيرة العربية.
وبين أن هذه الأسواق شهدت تبادلا واسعا للسلع؛ من الحبوب والزيت والفخار والمشغولات اليدوية، وصولا إلى المنتجات المستوردة مثل الزجاج والخزف، مشيرا إلى أن السوق شكل كذلك فضاء اجتماعيا وثقافيا، وملتقى للأهالي لعقد الصفقات وتبادل الأخبار وإقامة المناسبات الشعبية والعروض الفنية.
ولفت عبيدات إلى أن جزءا كبيرا من السوق لا يزال محتفظا بمعالمه الأصلية، ما يجعله مقصدا مميزا لعشاق التاريخ والتراث، حيث يمكن للزائر التجول بين المحال الأثرية، والاستمتاع بإطلالاته الطبيعية الخلابة، والتقاط صور بين أعمدته الشامخة.
وأضاف أن وزارة السياحة والآثار عملت خلال السنوات الماضية على ترميم الأسواق وصيانة ممراتها الحجرية وأقواسها وأعمدتها، مع الحفاظ على طابعها التاريخي الأصيل، إلى جانب دمجها في المسارات السياحية وتنظيم مهرجانات سنوية تعيد إحياء أجواء الماضي من خلال عروض تراثية، وحرف تقليدية، ومأكولات محلية، وأنشطة فنية وموسيقية.
وأكد أن إشراك المجتمع المحلي يعد ركنا أساسيا في الحفاظ على هذا الإرث، من خلال تشغيل المحال الحرفية، ودعم المبادرات الشبابية للترويج للتراث، الامر الذي يسهم بتنشيط الحركة السياحية وتوفير فرص اقتصادية جديدة.
كما شدد عبيدات على أن السياحة في أم قيس تدار وفق نهج مستدام يحافظ على الموقع الأثري ويضمن نقله للأجيال القادمة، لافتا إلى أن الزوار اليوم يمكنهم خوض تجربة تفاعلية تحاكي الحياة اليومية في الأسواق القديمة، بما يجعل زيارة أم قيس رحلة فريدة تمزج بين التاريخ والثقافة والطبيعة.