أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
العفو الدولية تعلق على اغتيال سيف الإسلام القذافي رئيس مجلس النواب بالإنابة: عيد ميلاد الملك مناسبة وطنية لتعزيز الولاء والوفاء للراية الأردنية العروبة الرياضي بالكرك يحتفل بمناسبة عيد ميلاد جلالة الملك المغرب: إجلاء عشرات الآلاف تحسباً لأمطار غير مسبوقة "أكبر خطوبة في صنعاء" تنتهي بحجز المرور لسيارة العروس محافظ عدن يناقش تعزيز الأمن واجتماع في تعز لبحث توحيد الجهود مروحيات ومسيَّرات باكستانية لاستعادة بلدة من مسلحي بلوشستان كيف تسير التحقيقات الليبية في مقتل سيف القذافي حتى الآن؟ كتاب يكشف الكواليس السرية لصعود ليون الرابع عشر إلى عرش البابوية واشنطن تسعى لبناء الثقة مع السلطات الانتقالية في مالي رئيس غينيا يعيد هيكلة الحكومة بتعيين 18 وزيرا جديدا "الصحة العالمية ": الوقاية ممكنة لـ 4 من 10 حالات سرطان مقدسيون يرفعون علم فلسطين على قمة "أوهورو" بتنزانيا الدوريات الخارجية: إعادة فتح الطريق الخلفي العقبة أمام حركة السير رئيس مجلس الأعيان ينقل رسالة ملكية إلى رئيس أوزبكستان لتعزيز العلاقات الثنائية والشراكة الاستراتيجية استقالتان من "هيومن رايتس" بعد سحب تقرير عن حق العودة الفلسطيني عقد من الأزمات المتلاحقة .. الطفولة تدفع ثمن الحرب في اليمن الانضباط الأردني لكرة السلة يفرض عقوبات على الفيصلي واتحاد عمّان بسبب اللعب السلبي أمير قطر يستقبل وزير الدفاع السعودي ترمب: كنت ضحية مؤامرة وحان الوقت لطي صفحة فضيحة إبستين
الصفحة الرئيسية مقالات مختارة اعادة تفعيل خدمة العلم هي استثمار وطني وضرورة...

اعادة تفعيل خدمة العلم هي استثمار وطني وضرورة استراتيجية

18-08-2025 07:44 AM

بقلم المحامي علي عوني الرجوب - تُعد خدمة العلم إحدى الركائز الوطنية التي تساهم في تعزيز قيم الانتماء والانضباط وبناء جيل قادر على حماية وطنه وخدمته في مختلف المجالات. واليوم، وفي ظل التحديات الاقتصادية والاجتماعية والأمنية التي تواجه الأردن، جاء قرار سمو ولي العهد الأمير الحسين بن عبدالله الثاني لإعادة تفعيل خدمة العلم، وهذه الرؤية الملكية الشابة تؤكد أن تفعيل خدمة العلم ليس قراراً عابراً، بل هو خطوة استراتيجية مدروسة تهدف إلى بناء جيل واعٍ ومنتج.
ويجب ان تبرز الحاجة الماسّة لإعادة تفعيل هذه الخدمة بصيغة شاملة وعادلة، تشمل جميع الفئات المجتمعية دون استثناءات أو إعفاءات غير مبررة، بحيث تكون مسؤولية وطنية جامعة تعكس مبدأ المساواة بين أبناء الوطن الواحد.

إن إعادة خدمة العلم لا ينبغي أن تُفهم على أنها مجرد برنامج عسكري يقتصر على التدريب على السلاح وحماية الحدود، بل يجب أن تتحول إلى مشروع وطني متكامل يدمج بين البعدين العسكري والمدني. فمن جهة، يُعزّز البعد العسكري قيم الانضباط والشجاعة وتحمل المسؤولية، ويُبقي الشباب على جاهزية دفاعية تسهم في صون سيادة الوطن. ومن جهة أخرى، فإن البعد المدني يوفر فرصاً حقيقية للشباب للانخراط في مؤسسات الدولة وقطاعاتها المختلفة، كالتعليم، الصحة، الزراعة، البيئة، والخدمات الاجتماعية، الأمر الذي يجعلهم شركاء مباشرين في تطوير المجتمع والنهوض به.

كما لعودة خدمة العلم فوائد اقتصادية مباشرة، فهي تساهم في تخفيف النفقات الحكومية من خلال الاستفادة من طاقات الشباب في دعم المؤسسات التي تعاني من نقص في الكوادر. كما أنها تشكل رافداً أساسياً لسوق العمل، إذ تزود الشباب بخبرات عملية ومهارات مهنية يحتاجها القطاعان العام والخاص. ومن شأن هذه التجربة أن تقلل من نسب البطالة، وتفتح آفاقاً جديدة أمام الشباب لبناء مسارات مهنية أكثر وضوحاً وثباتاً.

إلى جانب ذلك، فإن خدمة العلم تمثل حلاً عملياً لمشكلة الفراغ لدى الشباب، حيث تقيهم من الانخراط في أنشطة سلبية مثل تعاطي المخدرات أو الانجراف وراء التيارات الفكرية المتطرفة. فالانشغال بخدمة الوطن في إطار منظم ومدروس يغرس في نفوسهم الشعور بالمسؤولية ويحصّنهم ضد الانحراف، ويجعلهم أكثر وعياً بالتحديات التي تواجه مجتمعهم، وأكثر التزاماً بالمساهمة في مواجهتها.

ولا يمكن إغفال الأثر الاجتماعي لخدمة العلم، إذ تُسهم في تعزيز قيم المساواة والعدالة بين أبناء الوطن، حيث يقف الجميع جنباً إلى جنب دون تمييز طبقي أو اجتماعي أو اقتصادي. فالجميع يلبّي نداء الوطن، ويخوض التجربة ذاتها، الأمر الذي يعزز الوحدة الوطنية ويذيب الفوارق بين أفراد المجتمع.

إن إعادة تفعيل خدمة العلم بصيغة حديثة وشاملة تُعتبر استثماراً وطنياً طويل الأمد. فهي ليست عبئاً على الدولة ولا على الشباب، بل فرصة استراتيجية لإعداد جيل متسلّح بالعلم والانضباط والخبرة العملية، جيل قادر على حماية الوطن والدفاع عن مصالحه، وقادر في الوقت ذاته على الإسهام في تنميته وتقدمه.

من هنا، فإن عودة خدمة العلم ليست مجرد خيار مطروح، بل هي ضرورة وطنية واستراتيجية لا غنى عنها إذا ما أردنا أن نبني مستقبلاً أكثر أمناً واستقراراً وعدالةً للأردن وأبنائه.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع