أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
الأحد .. أجواء باردة وأمطار متفرقة في الأردن… والعقبة على موعد مع زخات غزيرة صباحاً إسرائيل تشن هجوما على إيران "هو الأعنف" منذ بدء الحرب ترامب يهدد بضرب محطات الطاقة الإيرانية إذا لم يُفتح مضيق هرمز .. وطهران تحذّر سقوط مروحية عسكرية قطرية في المياه الإقليمية والبحث جار عن طاقمها سقوط قذيفة على سفينة قبالة سواحل الشارقة بالإمارات بعد قصف "ديمونة وعراد" .. نتنياهو: هذه ليلة "صعبة للغاية" إعلام عبري: 6 قتلى و100 جريح في حصيلة أولية بعراد حريق في سوق الخضروات بالمشارع السعودية تمهل دبلوماسيين إيرانيين 24 ساعة للمغادرة إيران تطلق رابع رشقة صاروخية على إسرائيل خلال نحو ساعتين أكسيوس: أمريكا و"إسرائيل" لا تعلمان من الذي يصدر الأوامر بإيران في ثاني ايام العيد .. مقتل شخص طعنا في جرش أكسيوس: إدارة ترمب تناقش شكل محادثات سلام مع إيران تزرع في الأغوار أم في مضيق هرمز؟ منصات الأردنيين تسأل عن لغز سعر البندورة الحملة الأردنية والخيرية الهاشمية تنفذان فعالية تجمع بين عيد الفطر ويوم الأم في غزة إصابة عدة أشخاص بهجوم صاروخي إيراني على مدينة ديمونا أبو الغيط يرحب بزيارات التضامن والدعم من قادة وزعماء عرب لعواصم الخليج رئيس سلطة منطقة العقبة الاقتصادية يتفقد جاهزية العمل الجمركي خلال عطلة عيد الفطر حرب إيران .. حياد سويسرا يُجمد صادرات الأسلحة إلى أمريكا قبرص: بريطانيا قالت إن قاعدتيها لدينا لن تُستخدما في حرب إيران
الصفحة الرئيسية آراء و أقلام سفريات أبو جاعد: هارفرد / أكسفورد - الدوار الرابع

سفريات أبو جاعد: هارفرد / أكسفورد - الدوار الرابع

10-08-2025 05:07 AM

في أزقة ودهاليز العالم الثالث، حيث يزاحمُ الفقرُ والبطالةُ شبحَ الطموح، وتتصارع الدول مع أزماتها في رقصة على إيقاعات البوب والجاز، يطلُّ علينا أصحابُ المعالي جهابذة السياسة والإدارة والاقتصاد، خريجي "هارفرد وأخواتها"، يحملون على صدورهم قلائد التنوير، وفي أيمانهم "عصا موسى"، وتُلمودُ وصفات الإنقاذ المستوردة رغم الأنوف، من أجندات السياسات العامة، ودفاتر الكورسات والمؤتمرات الصيفية وشبه الصيفية.
هؤلاء، لم يُعيِّنْهم الشعبُ، ولم تتغبَّر أرجلُهم في "كِراب" الأرض، بل يُنتَجون ويُسْتَنْسَخون كما تُنتَج الأدويةُ وتُسْتَنْسَخ، في معاملِ السياسة الغربية، معبَّئين في عبواتٍ من الكفاءة والشهادات المذهَّبة، ويُصَفون بأنَّهم صالحون لكل زمان ومكان، أشبه ما يكونون بوصفاتٍ علاجية جاهِزة لكل ألمٍ وداء، يمنحُها الطبيب العام لكل من يلج عيادته أو يمرُّ بجوارها ، يُرسَلون إلينا كما تُرسل "المساعدات الإنسانية"، وعلى جبين كلٍّ منهم خاتم: "خريج هارفرد وأخواتها "، ومعتمدٌ للإصلاح حيثما حلَّ وارتحل ..!
ومع أول مؤتمر صحفي، تبدأ اللغة بالتَّميُّع: "سنعتمد مبدأ التشاركية في استراتيجيةٍ مستدامة لقيادة التحوّل الهيكلي"....وكأنَّ الشعوبَ جمعٌ من الروبوتات، تنتظرُ فقط من يفكَّ تشفير التخلّف بشهادة دكتوراة أو ماجستير أو بكالوريوس من بوسطن أو أكسفورد.
يقولون: نخبة الكفاءات، وأقول: نُخبة الكفّ عن التغيير آت؟!
صحيح، لا عيبَ في التعلّم، ومندوبٌ أن يُثريَ الإنسانُ فكرهُ من منابعِ العلم الرشيد، لكن ْ...بعيدا عن التسييسِ وتمكينِ العولمة، وتنفيعِ كبار حيتان المال والأعمال، لتسهيل نقل بضائعهم، وتحصيل مطالبهم.
إنهم النخبة صفوة الصفوة، عادوا إلينا بشهاداتهم وألسنَةٍ تنطق بلغة المموّل، لا لغة الوطن والمواطن؛ وبأذهانٍ تصنّفُ الناس إلى: " مانحٍ و مستفيد"، لا إلى بشر ينشدون الكرامة قبل كل شيء.
نعم، إنهم أكْفَاء لتنفيذ شروط البنك الدولي والشركات والمنظمات والجمعيات التي تحوم في فلكه وتعليماتهم، لا لتحقيق أحلام عمّال وعاطلين عن العمل في المدنِ والأرياف والبوادي، وهم ماهرون حقاً في " البرِزنْتيشِن"، لكنّهم عاجزون عن قراءة ملامح عجوز جلّ همه أن يطعم أولاده رغيفَ خبزٍ، وينتظر دوره باحثاً عن إعفاءٍ أو تخفيضٍ لفاتورة علاجاته الأسبوعية.
في كلية كينيدي للحوكمة في هارفرد، يتلقَّى القادةُ القادمون تدريبات على "فنّ اتخاذ القرار في إدارة الأزمات"، ثم يعودون إلى بلادهم ليخلقوا الأزمات كي يطبّقوا عليها وعلينا ما تعلّموه، ويطيلوا أعمارَ الأزماتِ التي يَصْنعونَها كي يلبثوا على كراسيِّهم ما استطاعوا من لحظات..
إنَّهم وصفات جاهزة، تَسْتبدلُ البروتوكولات بالعقول، و المشروعاتِ التجريبية بالأوطان.
من لا يعرف أسعار خبزنا، وشايِيْنا، وخضارنا، وفاكهتنا، وقمحنا، وأرُزِّنا، وأدويتنا، وملابسنا، ومصاريف مدارسنا، وجامعاتنا، وكهربائنا، ومائنا، ووقودنا، وتراخيصنا، وضرائبنا.. و .. و.. ليس بأهلٍ أنْ ينْظرَ إلينا.

" حَابَسَّطْها لك": فاقد الشيء لا يعطيه!!








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع