راصد الزلازل الهولندي يحذر من (مفاجأة) .. ويحدد 3 أيام
غزة .. نسف مربعات سكنية بخان يونس ورفح وإطلاق نار على طول الخط الأصفر
الملك عبد الله الثاني يزور إسطنبول لإجراء محادثات مع الرئيس أردوغان
العثور على 19 رصاصة في جثة سيف الإسلام القذافي والتحقيقات مستمرة
غرفة تجارة الأردن تبحث تعزيز التعاون الاقتصادي مع الوكالة اليابانية للتعاون الدولي
قبيل بدء الكالاسيكو الأردني .. تعليمات امنية خاصة بالمباراة
المغرب يحذر من استمرار الفيضانات وإسبانيا تجلي الآلاف بسبب العواصف
نيويورك تايمز: إيران ترمم مواقعها الصاروخية وتحصن منشآتها النووية تحت الأرض
إصابات بالرصاص في القدس والضفة وتحذير كنسي من تصاعد اعتداءات المستوطنين
رئيس الوزراء يستذكر الملك الحسين ويؤكد الالتفاف حول قيادة الملك عبدالله
فضح مراسلة بين بيل غيتس والمجرم الجنسي إبستين عن نشر الأوبئة قبل 3 سنوات من جائحة كورونا
بدء عبور الشاحنات الأردنية إلى تركيا واليونان عبر معبر باب الهوى بنجاح
كلينتون يطالب بجلسة علنية في تحقيق مجلس النواب بقضية إبستين
بوليتيكو: مسؤولو انتخابات يتأهبون لمواجهة تدخلات ترمب في النتائج النصفية
ممداني يهاجم شرطة الهجرة ويعزز قوانين "المدينة الملاذ"
"بعينين مفتوحتين وذاكرة حاضرة" .. كيف خاضت طهران مفاوضاتها مع واشنطن؟
البنتاغون يلغي التدريب والزمالة مع جامعة هارفارد
ارتفاع غرام الذهب عيار 21 إلى 101.10 دينار اليوم
دليل الاستعداد الصحي لرمضان 2026
زاد الاردن الاخباري -
تشهد الساحة الإعلامية والسياسية الغربية صمتًا لافتًا تجاه المجازر التي ترتكبها إسرائيل في قطاع غزة، في ظل ما يصفه محللون بـ”مفارقة الدم الباطل”، وهي آلية خطابية وسياسية تُستخدم لردع الانتقادات بحجة أن أي اتهام لإسرائيل بقتل المدنيين قد يُغذّي معاداة السامية.
كوك: “مفارقة الدم الباطل” لا تحمي اليهود من خطر الإبادة، بل تمنح إسرائيل غطاءً لمواصلة سياسة الإبادة والتهجير والنهب، إذ إنها ليست مجرد مشروع إسرائيلي، بل إنتاج غربي مشترك قائم على إرث استيطاني استعماري
ووفق هذه المفارقة، التي أشار إليها الكاتب والصحافي البريطاني جوناثان كوك في مقال موسع، فإن قتل الفلسطينيين، مسلمين ومسيحيين، يُبرَّر في الخطاب الغربي على أنه “دفاع عن النفس”، وتجويع الأطفال يُختزل بوصفه “أزمة إنسانية”، بينما تُوصم كل جهة تخرج عن هذه الرواية بأنها “معادية للسامية”، بما في ذلك منظمات حقوقية دولية وخبراء في دراسات الإبادة، بعضهم إسرائيليون.
ويبرز مثال الكاتب اليهودي هاوارد جاكوبسون الذي اتهم الإعلام الغربي العام الماضي بارتكاب “دم باطل” لمجرد تغطيته لمقتل الأطفال في غزة، رغم أن هذا الإعلام كان يقلل من الأرقام، ويعزوها إلى “وزارة الصحة التابعة لحماس”، ويبررها كجزء من العمليات العسكرية الإسرائيلية. وذهب جاكوبسون أبعد من ذلك وطالب بتجاهل المجازر تمامًا.
ولكن، كما يشير كوك، فقد تصاعدت الجرائم الإسرائيلية إلى مستويات غير مسبوقة، إذ منعت إسرائيل دخول الطعام إلى غزة إلا عبر قوة مرتزقة أنشأتها مع واشنطن تحت اسم “مؤسسة غزة الإنسانية”، والتي تستدرج الشبان الفلسطينيين الجائعين بوعود كاذبة بالحصول على الغذاء قبل أن تطلق عليهم النار، في حين سلّحت عصابة بقيادة ياسر أبو شباب، المؤيد لتنظيم “داعش”، لنهب شاحنات المساعدات وسرقة المؤن من المدنيين، فيما يقوم مستوطنون من أنصار حكومة بنيامين نتنياهو بعرقلة مرور شاحنات الإغاثة القادمة من الأردن، بينما يلقى الأطفال حتفهم جوعًا. ويضيف كوك أن أطباء غربيين بارزين، مثل نِك ماينارد، عادوا من غزة بشهادات صادمة عن استخدام الأطفال الفلسطينيين كأهداف للتدريب، حيث تُركّز الإصابات في أيام على الرأس، وفي أخرى على الصدر، ثم البطن، فالأعضاء التناسلية، في مشهد يعكس وحشية مفرطة تتجاوز كل المعايير الإنسانية.
ويرى كوك أن “مفارقة الدم الباطل” لا تحمي اليهود من خطر الإبادة، بل تمنح إسرائيل غطاءً لمواصلة سياسة الإبادة والتهجير والنهب، إذ إنها ليست مجرد مشروع إسرائيلي، بل إنتاج غربي مشترك قائم على إرث استيطاني استعماري، على غرار ما شهدته الولايات المتحدة وكندا وأستراليا وجنوب أفريقيا.
ويؤكد أن هذه الجرائم لم تكن لتحدث لولا الدعم العسكري والسياسي الغربي، من القنابل الأمريكية والألمانية إلى رحلات التجسس البريطانية، وصولًا إلى الضغوط على المحكمة الجنائية الدولية لوقف مذكرات توقيف بحق نتنياهو، إضافة إلى تواطؤ الإعلام الغربي الذي قبل استبعاده من غزة وصمته عن قتل الصحافيين المحليين.
ويخلص التقرير إلى أن هذه المفارقة تمثل “بوليصة تأمين” لإسرائيل ضد أي مساءلة، إذ كلما زادت وحشية أفعالها، زاد تحريم انتقادها. وفي المقابل، يتيح هذا الغطاء للغرب مواصلة سيطرته على الشرق الأوسط ونهب موارده، بينما تُختزل أي معارضة لهذا النهج في تهمة “معاداة السامية”.