أول وكالة اخبارية خاصة انطلقت في الأردن

أولاً.. وبكل التفاصيل

أخر الأخبار
البيت الأبيض: ترامب يترقب ما إذا كان ممكنا إبرام اتفاق مع إيران إعلام: نشر الصاروخ الإيراني خرمشهر 4 في مدينة صواريخ تحت الأرض دائرة الأراضي والمساحة: البيع والإفراز إلكترونيا عبر تطبيق (سند) قريبا علوان يتعرض لإصابة قوية أمام الغرافة في الدوري القطري شادي رمزي المجالي : الاتفاقية مع ابو ظبي تحسن مناولتنا للسيارات والحبوب أبو حسان يدعو إعادة هيكلة إدارة مياه اليرموك .. والشركة ترد الفيصلي يتفوق على الوحدات في مواجهة مثيرة بدوري الممتاز لكرة السلة بلدية شيحان تطلق خدمة براءة الذمة العقارية إلكترونيًا وتوقف المعاملات الورقية انهيارات حادة في سوق العملات المشفرة جيش الاحتلال: اعتقال شابين بشبهة التخابر مع إيران عراقجي يغادر إلى مسقط لإجراء المفاوضات النووية مع واشنطن اختتام دورة تدريبية متخصصة في صناعة البودكاست والمحتوى المرئي دوري الملوك يجذب استثماراً جديداً بقيمة 63 مليون دولار لدعم مسيرته أسواق الأسهم الأوروبية تغلق على تراجعات جماعية الأمم المتحدة: أعلى نسبة تهجير في الضفة الغربية بسبب هجمات المستوطنين الشهر الماضي التوتر الأمريكي الإيراني .. استعدادات قتالية على وقع مفاوضات مرتقبة بكين تندد بخطة واشنطن لتشكيل تكتل للمعادن النادرة الأردن والسعودية يعززان النقل البري: اجتماعات فنية وزيارات ميدانية لتعزيز التعاون وتقنيات المستقبل دبلوماسيون أوروبيون يطالبون إسرائيل بوقف انتهاكاتها المتصاعدة ضد المقدسيين وزير الزراعة: افتتاح أول مصنع لرب البندورة في الأردن خلال شهر
الصفحة الرئيسية فعاليات و احداث سلامة الملاجي جندي لم ينكسر أمام الجراح وإرث...

سلامة الملاجي جندي لم ينكسر أمام الجراح وإرث خالد في ذاكرة الوطن

07-08-2025 09:24 AM

زاد الاردن الاخباري -

سلامة حامد الملاجي الجحاوشة / (ابوابراهيم) - من مواليد عام 1941 أحد أبناء قبيلة بني صخر العريقة التي عرفت بمواقفها الوطنية ووقوفها صفاً واحداً دفاعاً عن الأردن وفلسطين.
ومن رحم هذه القبيلة التي أنجبت الرجال المخلصين خرج الملاجي ليحمل سلاحه في صفوف الجيش العربي الأردني مدافعاً عن الأرض والمقدسات.

الخدمة العسكرية في فلسطين
خدم الملاجي في صفوف الجيش العربي في أرض فلسطين متنقلاً بين معسكرات الجيش الأردني في القدس وجنين وغيرهما حيث كان الأردنيون يرابطون جنباً إلى جنب مع أبناء فلسطين للدفاع عن الأرض المقدسة.
كانت تلك الفترة مليئة بالتحديات وشهدت مواجهات عسكرية جسيمة أثبت فيها الجنود العرب صمودهم وشجاعتهم.

المشاركة في حرب حزيران 1967
في حرب حزيران عام 1967 كان الملاجي يخدم في الخطوط الأمامية.
وأثناء إحدى الغارات الجوية العنيفة التي شنها العدو على الأهداف العسكرية الأردنية خلال حرب حزيران في محاولة لتدمير الآليات والتحصينات وشل قدرة الجيش العربي على الصمود أصيب الملاجي إصابة بالغة.
كانت الغارة قوية ومدمرة أُبلغ على إثرها عن استشهاده.

لكن مشيئة الله أبقته حياً بعد أن تعرض لـ بتر جزئي في يده من الرسغ ليكون شاهداً على قسوة المعركة وعظمة الصمود الأردني في وجه العدوان.

تجربة طبية فريدة
بعد ان تعرض لبتر جزئي في يده من الرسغ أصبح الملاجي شاهداً على تجربة طبية نادرة في ذلك الوقت فقد زرعت يده داخل بطنه لمدة قاربت السنة في محاولة لإبقائها حية حتى تعود إلى مكانها الطبيعي.
ورغم ضعف احتمالية النجاح إلا أن العملية نجحت بفضل الله وبإشراف فريق من الأطباء البريطانيين الذين تابعوا حالته بدقة.

رعاية ملكية خاصة
كان لجراح الملاجي صدى واسع إذ حظي باهتمام جلالة الملك الحسين بن طلال طيب الله ثراه وولي عهده آنذاك الأمير الحسن بن طلال حيث زاراه خلال فترة العلاج ليكون مثالاً على رعاية القيادة لأبنائها واهتمامها بجرحى الوطن.

من ساحات الجهاد إلى ميادين العمل
بعد نجاح العملية وخضوعه لبرامج التأهيل والعمليات التجميلية صدر أمر ملكي بتوظيفه في قسم شؤون الموظفين في الملكية الأردنية عام 1970 حيث عمل بإخلاص وتفان حتى إحالته إلى التقاعد.
وبذلك انتقل من ساحات القتال إلى ساحات العمل والعطاء مضرباً مثالاً في الوفاء والجدية.

الرحيل والخلود
رحل سلامة حامد الملاجي إلى جوار ربه عام 2009 في 15 رمضان وشهدت جنازته حضوراً مهيباً عبر عن محبة الناس له وتقديرهم لتضحياته.
وكان من بين من قدموا واجب العزاء رئيس الديوان الملكي آنذاك معالي ناصر اللوزي وأمين عام الديوان صخر العجلوني ورئيس الوزراء الأسبق عبدالكريم الكباريتي إضافة إلى جمع من رجالات الأردن الأوفياء.
وتكريماً لمسيرته وتضحياته أصدر أمين عمان الأسبق عمر المعاني قراراً بتسمية شارع رئيسي باسمه تخليداً لذكراه ليبقى اسمه حاضراً في وجدان الناس وذاكرة الوطن.

إرث خالد
سلامة حامد الملاجي لم ينل شرف الشهادة في الميدان لكنه نال شرف الجهاد في سبيل الله والوطن.
قصته تبقى حاضرة لتروي لنا كيف قدم جيل كامل من الأردنيين التضحيات الغالية دفاعاً عن الأرض والعرض.
لقد جسد الملاجي بصلابته وصبره روح الجندي الأردني الذي لا ينكسر أمام الجراح بل يجعل من إصابته وسام عز.

ورغم الألم ظل ثابتاً حتى آخر عمره حاملاً بين يديه (التي عادت إلى الحياة بمعجزة طبية) شهادة على أن العزيمة أقوى من المستحيل.

رحم الله سلامة حامد الملاجي وجعل سيرته نبراساً للأجيال ودليلاً على أن التضحية في سبيل الوطن لا تنتهي عند حدود المعركة بل تمتد لتصبح إرثاً خالداً في ذاكرة الأمة.








تابعونا على صفحتنا على الفيسبوك , وكالة زاد الاردن الاخبارية

التعليقات حالياً متوقفة من الموقع