تراجع مخزونات الغاز الأوروبية إلى ما دون 40% مع استمرار الضغوط على الإمدادات
أربيلوا يهاجم برشلونة: لا أحد يفهم سبب عدم حل أكبر فضيحة في تاريخ الليجا
مستثمري الدواجن: الكميات المتوفرة تفوق حاجة الاستهلاك خلال رمضان
الحكومة تدرس مقترحا بتعطيل الدوائر الرسمية 3 أيام أسبوعيا
نقيب أصحاب الشاحنات في الاردن : القرار السوري يخالف الاتفاقيات
"نستحم بمياه باردة" .. لاعبو فريق بالدوري الإسباني يهاجمون ناديهم
الملك يمنح الرئيس التركي قلادة الحسين بن علي
الملك وأردوغان يؤكدان ضرورة الحفاظ على سيادة الدول بما يحقق السلام والاستقرار
أزمة "ترقص؟ .. أرقص" في فيلم المصير .. يوسف شاهين يكسب معركته مع كمال الطويل
بلاغ رسمي بساعات العمل برمضان في الاردن
مصدر رسمي: نتابع مع دمشق قرار الشاحنات الأردنية واعتداءات الرقة
العراق يتسلّم 2225 من عناصر داعش المنقولين من سوريا بالتنسيق مع التحالف الدولي
ممثل سوريّ شهير جدّاً: لهذا السبب كان بشار الأسد يحترمني
إربد: طوق أمني مشدد بعد العثور على قذيفة قديمة في المغير
وفد صناعي أردني يزور الكويت لتعزيز العلاقات التجارية وتوسيع صادرات المملكة
"صحة غزة": نفاد الأدوية يهدد حياة آلاف المرضى
تحديد ساعات الدَّوام الرَّسمي خلال شهر رمضان المبارك
الساعدي القذافي: لا نتهم أحداً باغتيال سيف الإسلام
ولي العهد يعزي برئيس الوزراء الأسبق أحمد عبيدات
زاد الاردن الاخباري -
نشر الوزير القديم الجديد الدكتور نضال القطامين مقالا امس اي على بعد 24 ساعة من دخوله في التعديل الجديد على حكومة الدكتور جعفر حسان الذي اجراه اليوم الاربعاء ، حيث حمل حقيبة وزارة النقل ، هذه الوزارة التي عانت على مدى عقد من الزمن من تغيير كثيف في وجوه الوزراء وتقلب على هذا المنصب في مدة قصيرة نسبيا عدد لا بأس به من الوزراء ، واداء لم يرقى للمستوى المطلوب ولم تستثمر الفرص والامكانات السانحة لتعظيم مساهمة قطاع النقل بكل تفرعاته في دعم الاقتصاد الاردني .
نعود الى المقال الاخير للدكتور القطامين والمعنون بـ “أسطورة اتهام الإنسان بـ ٩٥٪ من أسباب الحوادث” من سلسلة مقالات “برّأنا الطريق والمركبة وعطّلنا الإصلاح 20” حول واقع النقل في الاردن وتشعبات الملف ، وطالب “القطامين” في سياق تشريح واقع النقل ومسببات الحوادث من خلال “هذا المقال يكمّل سياق مقالاتي التسعة عشر السابقة حول خلل منظومة النقل والمرور والسلامة المرورية وإهمال المسؤولية المؤسسية. جميعها تؤكد أن اختزال الحوادث في خطأ السائق وحده، وسط بيئة مرورية مليئة بالعيوب، ليس فقط تبسيطًا مخلًا، بل تعطيلًا للإصلاح ومعيقًا لسلامة الأرواح.
المطلوب من المجلس الأعلى للسلامة المرورية النظر في هذا الباب وغيره مما ورد في المقالات السابقة، وإعادة صياغة منهجية التحقيق والتحليل لتشمل الطريق والمركبة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتأهيل الكوادر، واعتماد المعايير الدولية، حتى يصبح خفض الحوادث هدفًا وطنيًا مبنيًا على الأدلة لا على الافتراضات.”
الان الكرة في ملعب القطامين بعد صعوده الى قمة الهرم في قطاع النقل ، فهل نرى تطبيقا عمليا للنظريات التي ساقها في مقالاته السابقة ، وهل سنرى اجراءات منهجية في سياق تطبيق الفرضيات التي ساقها للوصول الى النتائج التي يتوقعها او كان يحلم بها؟
اليكم نص المقال الاخير للوزير القطامين قبل ساعات من حمل حقيقة “النقل” :
أسطورة اتهام الإنسان بـ ٩٥٪ من أسباب الحوادث
*برّأنا الطريق والمركبة وعطّلنا الإصلاح 20
تحوّلت مقولة أن 95% من الحوادث سببها الإنسان إلى قاعدة غير قابلة للنقاش في الخطاب الرسمي، رغم أن مصدرها دراسات أُجريت في دول تتوافر فيها بيئة مرورية شبه مثالية، حيث تُصمم الطرق وفق أدلة هندسية صارمة، وتخضع المركبات لفحوص تقنية دقيقة، وتطبق أنظمة ردع قوية.
في تلك الدول، ورغم توافر أعلى معايير التصميم والصيانة، تُظهر بيانات NHTSA الأمريكية أن الطريق والمركبة، منفردين أو مشتركين، يشكلان بين 35% و40% من الحوادث. هذه النسب نتاج تحليل مئات الآلاف من الحوادث على طرق ومركبات خالية من العيوب الجوهرية، ما يجعل تأثيرهما في بيئة مثل الأردن أكبر بكثير.
الواقع المحلي مختلف جذريًا: شبكة الطرق تعاني من مطبات عشوائية، وحفر وتخددات، ودهانات غائبة، وقارمات ناقصة، ومناهـل مكشوفة، وتقاطعات خطيرة التصميم، وأرصفة مفقودة، إضافة إلى تداخل المشاة والمركبات في كل مكان. كما تسير آلاف المركبات غير الصالحة ميكانيكيًا بفحوص شكلية لا تكشف الأعطال المؤثرة على السلامة.
الأخطر أن 95% من الحوادث لا تدخل أصلًا في أي تحليل هندسي، لأن الإحصاءات الرسمية تركز على حوادث الإصابات فقط، البالغة 11,950 حادثًا من أصل نحو 250,000 حادث فعلي سنويًا. بذلك تضيع الصورة الكاملة، ويُختزل السبب في السائق وحده، بينما تُهمل مساهمة الطريق والمركبة أو تفاعل العوامل بينها.
غياب قاعدة بيانات وطنية للحوادث، وعدم توفر مختصين لتحليل الكروكا وتصنيف المخاطر، وافتقار الجامعات لبرامج أكاديمية متخصصة، كلها عوامل تجعل معالجة الحوادث رهينة لاتهام الإنسان وحده. هنا يبرز دور نقابة المحامين في الدفاع عن المتورطين بحوادث الطرق من منظور العدالة، عبر المطالبة بتحقيقات تشمل تقييم الطريق والمركبة، وتحميل الجهات المالكة أو المشرفة على الطريق المسؤولية إذا ثبت الخلل الهندسي أو الإهمال في الصيانة.
في الممارسات الدولية، لا يُغلق ملف الحادث قبل تحليل جميع العوامل المساهمة، ويُسجل الحادث تحت أكثر من سبب إذا ثبت التداخل بينها. وفي أستراليا، يمنع تحسين التصميم الهندسي للطريق ما يصل إلى 30% من الحوادث القاتلة، رغم صلاحية بيئاتهم المرورية. هذه الحقائق تنفي إمكانية تبرئة الطريق والمركبة حتى في أفضل الظروف، فما بالنا ببيئة مليئة بالاختلالات.
هذا المقال يكمّل سياق مقالاتي التسعة عشر السابقة حول خلل منظومة النقل والمرور والسلامة المرورية وإهمال المسؤولية المؤسسية. جميعها تؤكد أن اختزال الحوادث في خطأ السائق وحده، وسط بيئة مرورية مليئة بالعيوب، ليس فقط تبسيطًا مخلًا، بل تعطيلًا للإصلاح ومعيقًا لسلامة الأرواح.
المطلوب من المجلس الأعلى للسلامة المرورية النظر في هذا الباب وغيره مما ورد في المقالات السابقة، وإعادة صياغة منهجية التحقيق والتحليل لتشمل الطريق والمركبة، وإنشاء قاعدة بيانات وطنية، وتأهيل الكوادر، واعتماد المعايير الدولية، حتى يصبح خفض الحوادث هدفًا وطنيًا مبنيًا على الأدلة لا على الافتراضات….