مهم للمغتربين الأردنيين حول تفعيل «سند»
الملكة رانيا تلتقي السيدة الأولى لتركيا أمينة أردوغان في اسطنبول
برشلونا يحكم قبضته على الصدارة .. وليلة قاسية على ريال مايوركا في "الليغا"
حاول اقتلاع عينيها .. الإعدام بحق متهم بالاعتداء على طفلة في مصر
تحديد ساعات الدوام الرسمي خلال شهر رمضان المبارك من الـ9 إلى الـ2:30 ظهرا
تراجع إنتاج سيارات الركوب في روسيا 11.8% خلال 2025
رئيس جمعية مستثمري الدواجن: الأسواق مزودة بكميات كافية والأسعار مستقرة خلال رمضان
مرتضى منصور يفاجئ متابعيه: سأقدم برنامجا بعد العيد
نتنياهو سيلتقي ترامب في واشنطن الأربعاء
الملك يوجه دعوة لأردوغان لزيارة الأردن
أسلحة بقيمة 20 مليار دولار لتايوان .. هل يشعل ترمب فتيل الحرب مع بكين؟
الوحدات يحسم الكلاسيكو والفيصلي يفقد الصدارة
الملك يعود إلى أرض الوطن
برشلونة يكتسح مايوركا وسط ويضمن المحافظة على الصدارة
المعايطة يؤكد دور الأحزاب في مسار التحديث السياسي وبناء الحكومات البرلمانية
أرسنال يهزم سندرلاند بثلاثية ويبتعد بالصدارة
ولي العهد يزور ضريح المغفور له الملك الحسين
تراجع مخزونات الغاز الأوروبية إلى ما دون 40% مع استمرار الضغوط على الإمدادات
أربيلوا يهاجم برشلونة: لا أحد يفهم سبب عدم حل أكبر فضيحة في تاريخ الليجا
زاد الاردن الاخباري -
بقلم: سلطان الحطاب - جئت في اللحظة المناسبة يا رمضان الرواشدة، لترمي في وجوهنا تعويذتك (النهر لن يفصلني عنك)، علّها تخفف من شعورنا بالأثم أو تمسح شيئًا من الألم والنزف الداخلي من مشهد غزة.
أردت أن تقول إن النهر سيبقى ولن يكون فاصلة، بل سيكون وصلاً، فقد سبق الوصل الماء وسبقت الجغرافيا التاريخ وعانقت مؤاب الكنعاني.
أي مغامرة هذه يا رمضان الرواشدة؟ وأنت تتابع الحكاية منذ البداية لتحشرها في النص وتعيد تقديمها لتغني للوَحدان الذي تسمر وجمد.
كيف استطعت أن تصنع لنفسك مساحة في الزحام وتفرغها من المزايدين والمناقصين لتسمح لهواء فلسطين أن يتنفسه الأردنيون صافياً، فيكون وصفة وحدتهم وشوقهم والتفافهم حول قيادتهم.
أخذتهم إلى المسرح، إلى المعلم، لتخاطب جمهورك، وأصبحت مهمتك صعبة لأنها مهمة: أن تأتي بالمسرح من الغياب، وتضع على خشبته مضمونًا يبرر الاستدعاء، وقد نجحت.
لقد دبت الحياة في مسرح المدينة، وها هي جرش في مهرجانها تمنحك فرصة لا بد أن تكون مستمرة ونقطة انطلاق.
لقد أضاء الرواشدة مساحة كافية لتصبح تربة المسرح خصبة، وأن يتواصل عطاؤه. لقد عشنا سنوات تصحّر فيها حال المسرح، ولما أنكرناه بالصمت عنه وانصرفنا لغيره، فقدنا شيئًا من التعليم والاعتبار والمتعة.
رمضان الرواشدة في مسرحيته "النهر لن تفصلني عنكِ" يختصر كل الحكايا التي اختنقت وفقدت صوتها ولم يأت أحد لنجدتها، حين أصر على أن يبقى النهر متصلاً، ويبقى الحبل السري مع جسد فلسطين غير منقطع، وأبدع بينما تشتّت الآخرون وذهبوا للصراخ والمناكفة، وهم لم يورثونا إلا مزيدًا من العطش والألم والخسارة.
مساهمته في المسرحية قوية وسهلة، والذين جندهم لتجسيد الفكرة كانوا مبدعين حقيقيين، ليسوا أسماء طنانة، لكنهم قدموا سنوات المعاناة باسم كل الأردنيين المحبين لفلسطين.
كان منذر خليل مبدعًا، رمزًا أردنيًا باسلًا، صبر وصمد. وكانت أريج دبابنة بحضورها البهي ونادين خوري تغوص في المشهد بحضور دافق.
كان المسرح بسيطًا، لكنه عميق بالمكونات غير المعقدة من موسيقى، إضاءة، مؤثرات، وملابس. اجتمعت المكوّنات لتقدّم مضمونًا موصلًا مؤثرًا، أجاب أسئلة عالقة حتى وإن لم تُطرح.
استمتعنا بالمسرحية، وكان المدرج مليئًا بالحضور. نطالب بإدامة عرضها، علّها تكون بداية جديدة لاستقطاب المزيد لمنصة المسرح بثقة واحتراف.
نحتفي بهذا الفن الذي يخرجنا من مرحلة "الدبق والاستهلاك والولولة" إلى مرحلة التواصل والعطاء.
لقد تطور النص بتغليف مسرحي وإخراج مناسب، وظف اللحظة، وفتح رزنامة أحداث لا يستطيع أحد تجاوزها.
نعم، يمكن للفن أن يعيدنا إلى البوصلة. الطريق إلى فلسطين هكذا، والأردنيون رضعوا حبها مع حليب أمهاتهم. فلسطين نبض أردني، حتى لو نُقل القلب جهة اليمين، فسيبقى ينبض، وعلى الآخرين تحديد موقعه.
أي مغامرة هذه يا رمضان الرواشدة؟ وأنت تصوغ النص لتغني للوجدان الأردني، وحتى في الزحام خلَيت مكانًا لهواءٍ فلسطيني وشوقٍ وطني.
لقد عاد المسرح للحضور، وأرسل رسالة صادقة وفن محب، وكان أداء من عمر الأداء نفسه.